تخوض صانعة المحتوى الرقمي والمهندسة المصرية فاطمة إيهاب، الشهيرة عبر الفضاء الإلكتروني باسم “فاطم هيسوكا”، تجربة استثنائية في عالم صناعة المحتوى العربي؛ حيث استوحت اسمها المستعار من شخصية “هيسوكا” الشهيرة في أنمي “Hunter × Hunter” ليعكس شغفها الكبير بعالم الأنمي والمانجا.
وتبرز فاطمة القادمة من أروقة كلية الهندسة قسم الهندسة الطبية، كنموذج يجمع بين الدقة الأكاديمية والابتكار الرقمي، حيث تطل على جمهورها مرتدية النقاب لتُعرّف نفسها كصانعة محتوى ومراجعة تقنية، مُركزةً على جودة الطرح وقيمة الفكرة.
وتمكنت فاطمة من بناء القاعدة الجماهيرية العريضة التي تجاوزت 1.5 مليون متابع إجمالي عبر مختلف المنصات، حيث يستحوذ حسابها على منصة “تيك توك” وحدها على قرابة 300 ألف متابع ونحو 2.6 مليون إعجاب، بالإضافة إلى نحو 400 ألف مشترك على قناة “يوتيوب“، وقرابة 400 ألف متابع على “إنستجرام“، فضلًا عن تواجدها على “فيسبوك“.
وتتميز التجربة الرقمية لفاطمة بتنوع برامجي وفريد يمزج بين أحدث المبتكرات العصرية والأعمال اليدوية التقليدية؛ إذ يمثل قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الركيزة الأقوى في محتواها حاليًا من خلال مراجعة أدوات الـ AI الجديدة، وشرح تحديثات “جوجل” المتطورة مثل Gemini Omni، واستعراض أدوات نوعية مثل Nano Banana Pro، وTypeless، وMaxHermes، وSkywork، إلى جانب تقديم نصائح عملية لاستغلال الذكاء الاصطناعي في مجالات العمل والدراسة.
وإلى جانب هذا الجانب التقني، تقدم فاطمة رصيدًا غنيًا في فنون الكروشيه والأعمال اليدوية (DIY) يشمل كورسات تعليمية من الصفر، وصناعة الشنط، الأوشحة، الفساتين، واللمبات، مع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي أحيانًا في تصميم هذه المشاريع اليدوية.
ولم تقتصر تغطياتها على الجانب التقني والفني فحسب، بل امتدت لتلامس يوميات الشباب وحياة الجامعة والدراسة عبر تقديم فلوجات تفصيلية لأيام الامتحانات، ونصائح للتحصيل العلمي والتخرج، وقصص شخصية من أروقة الكلية.
كما أفردت مساحة للتفاعل المباشر عبر سلسلة “قصة عايزة أحكي عنها” لسرد تجاربها الشخصية في الشغل، ومواقف التعرض للنصب، وقصة انتقامها الطريفة من مدرس اللغة الإنجليزية، بجانب تقديم محتوى متنوع حول الأنمي واللايف ستايل، موازاةً مع إدارتها لحساب فني إضافي متخصص في الرسم والكوميك.
وتعتمد فاطمة في إيصال رسالتها على أسلوب بصري وصوتي متقن؛ حيث تظهر وجهها مغطى بالنقاب وتُركز على الصوت الواضح والشرح المباشر بأسلوب بسيط وطبيعي وودي. وتعتمد هيكلية برامجية تعتمد على الفيديوهات القصيرة والسريعة لمنصة “تيك توك”، مقابل مقاطع أكثر طولًا وتفصيلًا على “يوتيوب”، معتمدة على أدوات مونتاج احترافية، وتحرص دائمًا على التفاعل مع الجمهور ونشر روابط الأدوات والمصادر عبر البايو.
وشهدت مسيرتها التقنية والفنية تقديم نماذج بارزة حظيت بتفاعل واسع؛ ففي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي قدمت شروحات لفيديوهات Nano Banana Pro وكيفية تحويل الصور إلى فيديو مجانًا، واستعراض أحدث تحديثات جوجل (Gemini Omni)، وشرح أدوات الكتابة الذكية مثل Typeless، فضلًا عن استعراض أجهزة تقنية عملية كالشاشات المحمولة الموفرة للوقت. وفي عالم الكروشيه والـ DIY، أنجزت كورسًا كاملًا للمبتدئين، وصممت شنطة على شكل صدفة، ووشاح “ميكاسا” الأحمر الشهير من أنمي Attack on Titan، وفستان سواريه من صنعها بالكامل، إضافة إلى لمبة مبتكرة تم تصميمها بمساعدة الذكاء الاصطناعي.
أمّا على صعيد المحتوى الشخصي والجامعي، فقد حققت سلسلة فلوجات الامتحانات مشاهدات قياسية، إلى جانب توثيقها لقصص ذات طابع إنساني ومواقف حيوية مثل “لما اتنصب عليا في أول شغل”، وقصة الانتقام من مدرس الإنجليزي، وتصميم هودي التخرج الخاص بها بنفسها. وتوجت هذه الشروحات والمشاريع بتحقيق “محتوى فيروسي” حصد مئات الآلاف بل والملايين من المشاهدات، خاصة المقاطع الممزوجة بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي والمشاريع اليدوية.
وتستند هذه النجاحات الرقمية إلى خلفية عملية وميدانية صلبة؛ إذ عملت فاطمة كـ Graphic Designer وVideo Editor في أحد الأندية الجامعية قبل تفرغها التام لصناعة المحتوى، مما أكسبها خبرة فنية انعكست على تعاونها لاحقًا مع براندات تقنية عالمية بارزة مثل “Royal Kludge” وغيرها.

