بروح الباحث وفضول الهاوي، يطل صانع المحتوى علي خطاب عبر صفحته “المبدع – Elmbd3” ليقدم مفهومًا مختلفًا للترفيه الرقمي، حيث يعمل على تحويل التفاصيل المنزلية العادية إلى اختبارات علمية ممتعة، يجيب من خلالها عن الأسئلة اليومية والشائعات المنتشرة، مستندًا إلى النتيجة الصادقة دون تجميل.
ويقف الفضول والشغف بالتجربة خلف نجاح “المبدع”، حيث يطغى الطابع العملي والاهتمام بالعلوم البسيطة على طريقة تقديمه. وبصفته مؤلفًا ومخرجًا للأفلام القصيرة، ينجح في مزج الترفيه بالمعلومة المفيدة ببراعة واضحة.
وقد أثمر هذا الطرح المبتكر عن نجاح جماهيري لافت وحضور رقمي متنامٍ، حيث يتابعه على صفحة فيسبوك نحو 760 ألف متابع، في حين تضم قناته على يوتيوب حوالي 245 ألف مشترك. وينتشر محتواه بقوة عبر منصات متعددة، خاصة في مقاطع الفيديوهات القصيرة التي تحقق مئات الآلاف، وأحيانًا ملايين المشاهدات.
ويعتمد خطاب في تقديم محتواه الذي يندرج تحت فئة التجارب العملية، الحيل المنزلية، واختبار الشائعات، على أسلوب مميز وسريع الإيقاع يناسب منصات التواصل. ويبدأ عادةً بسؤال مباشر يثير الفضول، مثل: “هل ممكن نعمل مادة صلبة من القطن؟”، “هل دخان الشمع عازل للمياه؟”، أو “هل السجاد بيتعدل بالثلج؟”، ثم ينتقل لتنفيذ التجربة خطوة بخطوة أمام الكاميرا باستخدام مواد بسيطة متوفرة في أي منزل. ويرافق ذلك تعليق بصوت هادئ ومرح يشرح النتيجة بصراحة مطلقة سواء بنجاح الحيلة أو فشله.
وتتنوع تجاربه وحلقاته لتغطي طيفًا واسعًا من الأسئلة والابتكارات التي حققت تفاعلًا كبيرًا؛ إذ جرب تحويل منشفة عادية إلى إناء صلب باستخدام الأسمنت شارحًا الخطوات ومثيرًا النقاش حول الإبداع مقابل التقليد. كما اختبر حيلة وضع دخان الشمع على الأسطح لمعرفة مدى قدرته على عزل الماء في عرض بصري ممتع، وجرب وضع الثلج على السجاد المجعد لاختبار عودته لشكل الأصلي، فضلًا عن تجربة وضع بيضة في سائل (كالخل) لإظهار التغير الصادم في القشرة والملمس.
ولم تتوقف اختباراته عند هذا الحد، بل امتدت لمقارنة تبريد المياه في القلة الفخارية مقابل الأوعية الأخرى لمعرفة مدى فعاليتها في الطقس الحار، واختبار مدى صحة الشائعة القائلة بأن فلاش الموبايل قد يسبب صدمة كهربائية. كما اختبر حظر إشارة الهاتف بلفه في ورق الفويل، وحاول فلترة المياه المتسخة باستخدام المناديل الورقية لتوضيح حدود هذه الحيلة، واستعرض مدى نجاح وضع ملعقة خشبية لمنع فوران الحليب، وقدم حلًا عمليًا لاستخراج المفتاح المكسور من الباب بأدوات بسيطة.
وشملت فيديوهاته أيضًا تجارب مبتكرة مثل خلط صفار البيض بالبياض دون كسر القشرة، ونفخ الكرة دون استخدام منفاخ، وتجربة فرقعة البالون في ثانية باستخدام قشر البرتقال لإبراز التفاعل الكيميائي البسيط، بالإضافة إلى سلسلة “النار وسط الميه” التي اختبر خلالها 9 تجارب غريبة لكشف الزائف من الحقيقي، واختبار مدى قدرة بودرة الأطفال على إزالة بقع الزيت من الملابس.
ونجح علي خطاب في بناء جمهور وفيّ لأنه استطاع تحويل الفضول اليومي البسيط إلى محتوى ممتع ومفيد؛ فبدلًا من الوعود الزائفة أو البحث عن الدراما، قدم تجارب حية يمكن لأي شخص إعادتها في منزله، ليظل بأسلوبه الهادئ والصادق مصدر إلهام لكل من يبحث عن المعرفة الخفيفة والنافعة في آن واحد.

