على الرغم من الدقة العالية التي تتكامل بها تقنيات بطاريات “آيفون” من آبل مع نظام التشغيل iOS لتقديم أطول عمر افتراضي ممكن وعرض مؤشرات حالة البطارية وبياناتها الهامة، إلا أن أفضل الحلول الهندسية لا يمكنها التغلب على القيود الكيميائية الطبيعية. فخلايا البطارية تتدهور تدريجيًا مع كل دورة شحن، حيث تلعب عوامل مثل درجات الحرارة، والعمر الزمني، والاستخدام اليومي دورًا مباشرًا في هذا التراجع.
وتوضح شركة آبل في صفحة المعلومات الخاصة بالبطاريات قائلة: “عندما تفهم قليلًا كيف تعمل البطاريات، يمكنها أن تعمل بشكل أفضل من أجلك”، وهو المفهوم الذي ينطبق تمامًا على معرفة التوقيت الذي تبدأ فيه البطارية بالتلف؛ إذ توجد عدة علامات واضحة تشير إلى أنه قد حان وقت استبدالها، ويجب الانتباه إليها لتجنب المشكلات اليومية أو بطء الأداء أو الإيقاف المفاجئ للتشغيل.
ولحسن الحظ، أصبحت معرفة كفاءة بطارية الآيفون اليوم أسهل بكثير مما كانت عليه قبل عشر سنوات، حيث أضافت آبل المزيد من معلومات الأداء مباشرة داخل تطبيق “الإعدادات”. وبجانب هذه البيانات، فإن التعرف على المؤشرات التحذيرية الأخرى لنفاد عمر البطارية سيجعل الأمور أكثر وضوحًا لمعرفة الوقت المناسب للتوجّه إلى مراكز الصيانة المعتمدة.
وتُعد أسهل طريقة لتحديد حالة البطارية هي الانتقال إلى: الإعدادات (Settings) > البطارية (Battery) > صحة البطارية (Battery Health)؛ حيث ستجد التقييم العام لحالة البطارية، والذي قد يكون إما “عادية” (Normal) أو “متدهورة بشكل كبير” (Significantly Degraded). وفي الحالة الأخيرة، سيظهر تحذير أعلى الشاشة ينصحك باستبدال البطارية لاستعادة الأداء الكامل للهاتف.
وفي أسفل الشاشة نفسها، يُمكن لمستخدمي “آيفون 15” والإصدارات أحدث رؤية إجمالي عدد دورات الشحن. وجدير بالذكر أن هواتف “آيفون 14” والإصدارات الأقدم مصممة للوصول إلى كفاءة 80% بعد 500 دورة شحن، بينما رفعت آبل هذه النسبة في الطرازات الأحدث لتصل إلى 1,000 دورة شحن.
كما تعرض كافة هواتف آيفون السعة القصوى للبطارية، والتي تُظهر كفاءتها الحالية مقارنة بوضعها عندما كانت جديدة؛ وفور هبوط هذه النسبة إلى ما دون 80%، تعتبر آبل البطارية متهالكة وتوصي باستبدالها، حيث ستلاحظ تراجعًا واضحًا في عمر البطارية خلال الاستخدام اليومي.
وعندما تتدهور حالة البطارية بدرجة كبيرة، فلن تكون بحاجة لدخول القوائم لاكتشاف ذلك؛ فإذا كنت تضطر دائمًا لحمل شاحن متنقل لإبقاء هاتفك يعمل طوال اليوم (بعد التأكد من عدم وجود تطبيقات تستهلك الطاقة بشكل مفرط)، فقد حان وقت الاستبدال. وتتضمن العلامات الرئيسية الأخرى الهبوط السريع لنسبة الشحن، أو إغلاق الهاتف بشكل مفاجئ حتى لو كانت النسبة أعلى بكثير من المستويات المنخفضة.
كذلك، يعُد بطء الأداء أثناء المهام الثقيلة مثل الألعاب، أو تصدير مقاطع الفيديو الكبيرة، أو تشغيل مقاطع بدقة 4K، مؤشرًا على أن الهاتف يقلل قدرته التشغيلية ذاتيًا لمنع الإغلاق المفاجئ. ومن العلامات التحذيرية أيضًا ارتفاع درجة حرارة الجهاز بسرعة أثناء عدم توصيله بالشاحن أو عند الاستخدام الخفيف، مما يعني أن البطارية تعمل فوق طاقتها وتحتاج لصيانة. وبطبيعة الحال، إذا لاحظت انتفاخ البطارية وبروزها من هيكل الهاتف، فيجب عليك التوقف فورًا عن استخدام الجهاز والتواصل مع دعم آبل، نظرًا لما تشكله هذه الحالة من خطورة على السلامة.

