سلط صانع المحتوى الرياضي، ممدوح نصر الله، الضوء في أحدث حلقاته على مباراة الاعتزال الدولي للأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي والتي أقيمت صباح اليوم الأربعاء أمام بنين.
وتناول نصر الله في حديثه المسيرة الاستثنائية لقائد “التانجو”، مؤكدًا أن ميسي قدم واحدة من أعظم لوحاته الكروية في بطولته الأخيرة بكأس العالم، ورغم عدم تتويجه باللقب بعد الخسارة في النهائي أمام إسبانيا، إلا أنه ترك انطباعًا لا يُمحى في أذهان الجماهير بأنه بذل كل ما يملك من جهد حتى رمقه الأخير في الملاعب.
واستعرضت الحلقة التحولات الدرامية في مسيرة ميسي الدولية، بداية من سنوات الإخفاق والانكسار التي كادت أن تنهي رحلته مبكرًا، وصولًا إلى الدعم الشعبي الأرجنتيني الذي أعاده من الاعتزال السابق ليحصد الأخضر واليابس. كما توقف نصر الله عند السر الحقيقي خلف قتال لاعبي الأرجنتين من أجل ميسي، مرجعًا ذلك إلى صفاته القيادية الإنسانية، ومؤكدًا أن “البرغوث” حسم تمامًا لقب اللاعب الأفضل في تاريخ اللعبة بلا منازع.
وحول الأداء البطولي في المونديال الأخير رغم فقدان اللقب، أشار نصر الله إلى أن ميسي ختم مسيرته وهو ينافس على لقبي الهداف وأفضل لاعب، قائلًا: “في كأس العالم 2026 وهو جاي يقدم آخر بطولة في مسيرته.. ليونيل ميسي لم يبخل بنقطة عرق واحدة على منتخب بلاده، وحاول إن هو يجلب ليهم الذهب وكان قاب قوسين أو أدنى من إن هو يحصل عليه لولا المنتخب الإسباني”.
وعن ضرورة تذكر معاناة اللاعب قبل الوصول إلى المجد، أوضح نصر الله أن الجماهير تتناسى حجم خيبات الأمل الكبرى التي كادت أن تنهي علاقته بمنتخب بلاده للأبد، قائلًا: “الناس بتنسى اللي حصل قبل النجاحات.. ليونيل ميسي لحد 2018 ولا 2019 الراجل كانت مسيرته الدولية ما فيهاش أي حاجة غير خيبات الأمل المتتالية.. لدرجة إن الراجل ده مش بس كان قاب قوسين من الاعتزال هو كان اعتزل دوليًا بالفعل”.
وفيما يخص نقطة التحول الكبرى في مسيرته الدولية، أكد نصر الله أن التفاف الشعب الأرجنتيني حوله حول طاقته السلبية إلى سلسلة من الإنجازات غير المسبوقة، قائلًا: “ليونيل ميسي في اللحظة اللي انهار واتكسر فيها، الشعب الأرجنتيني هو اللي شاله على كتافه.. ومن بعدها سبحان الله الطاقة السلبية اتبدلت فجأة لطاقة إيجابية، لدرجة إن كل بطولة دخلها المنتخب الأرجنتيني من بعد عودة ليونيل ميسي من الاعتزال الدولي تقريبًا كسبها”.
وأجرى نصر الله مقارنة فنية جريئة بين نسخة ميسي في آخر بطولتين لكأس العالم، معتبرًا أن أداءه الفردي في البطولة الأخيرة فاق أداءه في مونديال التتويج، قائلًا: “ميسي راح كأس عالم 2026 قدم أداء أقوى من اللي قدمه في كأس العالم 2022، وأظهر قوة وأظهر صلابة وقدم مستوى عظيم، وقدم تقل كبير في الملعب وقيمة مضافة مش طبيعية للمنتخب الأرجنتيني”.
وعن التوقيت المثالي الذي اختاره اللاعب لتعليق حذائه الدولي، أشاد نصر الله بذكاء ميسي في ترك المشهد وهو في قمة عطائه، قائلًا: “كالعادة اختار الوقت الصحيح للرحيل.. عشان كل ما الناس هتبص على رقم 10 في منتخب الأرجنتين، الناس هتبص وتقول هنا كان في جبل، هنا كان في أسد، هنا كان في أسطورة، هنا كان في لاعب قلما جاد الزمان بمثله”.
وحول الجدل المستمر بشأن اللاعب الأفضل في التاريخ، حسم نصر الله موقفه النهائي الذي لم يتغير منذ سنوات، قائلًا: “ميسي كان وسيظل لحد ما حد تاني يقدر إن هو يجي يعمل حاجة استثنائية محدش شافها قبل كده، هو أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم.. وسيظل أفضل لاعب لحد ما يجي لاعب تاني يقنعنا إن في حاجة في كرة القدم ممكن تتعمل فوق ده”.
وفي ختام حديثه، كشف نصر الله عن السر وراء استماتة الجيل الحالي للأرجنتين في اللعب من أجل ميسي والدفاع عنه، مرجعًا ذلك لمواقفه الداعمة لهم في غرف الملابس، قائلًا: “السبب إن لعيبة الأرجنتين بتخدم على ليونيل ميسي هو ببساطة شديدة إن ميسي من أول يوم الناس دي وصلت المنتخب اشتراهم وودهم، وقف جنبهم وقدم لهم يد المساعدة.. وده السبب إن كلهم لما الدنيا قفلت في وشه، كلهم واقفين في ضهره”.

