فضيحة كروية بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ، هكذا وصف صانع المحتوى الرياضي أيمن مصطفى الهزيمة المدوية التي تلقاها أرسنال على يد فليتوود تاون المتواجد في دوري الدرجة الرابعة أمس الثلاثاء، لتمثل هذه النتيجة واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ بطولة كأس الرابطة الإنجليزية.
ولم تخل خيبة الأمل من مفارقة شخصية طريفة، إذ تزامنت المباراة مع ذكرى زواجه، ليجد نفسه بين خيار قضاء أمسية هادئة أو متابعة ما اعتقد أنه نزهة كروية لمدفعجية لندن، لتنتهي الليلة بخيبة مزدوجة وصدمة لم تكن في الحسبان أمام منافس لم تصدق عناصره حتى أنها تقف على أرض الملعب في مواجهة أرسنال على حد تعبيره.
وأشار أيمن عبر قناته على يوتيوب، إلى دخول أرسنال اللقاء بالقوة الهجومية التي طالما نادت بها الجماهير، معتمدًا على الثنائي فيكتور جيوكيريس وكاي هافرتز في خط الهجوم، وسط حالة الانقسام الجماهيري المستمرة بين مؤيدي هذا وذاك. وأبدى أيمن تعجبه الشديد من الكيفية التي استطاع بها المدير الفني ميكيل أرتيتا الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز في ظل هذه الجودة الهجومية المتباينة، منتقدًا بقسوة المستويات المقدمة من بعض الأسماء التي بدت عاجزة عن تقديم أبسط أبجديات اللعب أمام منافس متواضع، ومتسائلًا عن أسباب الاعتماد على أسماء لم تقدم المأمول مقارنة بقيمة النادي وطموحاته.
وسلط أيمن الضوء على الأخطاءً الدفاعية الكارثية في اللقاء، بداية من كرة مرتدة استغلها مهاجم فليتوود تاون بالتفوق على المدافع مارلي سالمون، تلتها هفوة واضحة من الحارس الجديد ميلييه، لتسلط هذه اللقطة الضوء على أزمة أعمق تتعلق بسوق الانتقالات السابقة وصفقات الفريق التي وصفها أيمن بالملعونة. وعلى الرغم من الإشادة ببعض الأسماء التي قدمت أدوارًا هادئة مثل مارتن زوبامندي، إلا أن الانتقادات طالت بقوة الخيارات الدفاعية مثل الدفع ببيير هينكابي في مركز الظهير الأيسر، مؤكدًا حاجة الفريق الملحة لظهير هجومي يحرر الفريق من التعقيد التكتيكي المستمر.
وتطرق أيمن بشكل مفصل إلى المستوى الفني للمهاجمين؛ إذ شبه أداء جيوكيريس باللقطات الكوميدية العشوائية، منتقدًا لمساته الأولى الضعيفة وعدم قدرته على التكيف مع نسق الكرة الإنجليزية السريع. وفي السياق ذاته، نال الألماني كاي هافرتز نصيبًا من الانتقاد لإهداره فرصًا محققة رغم تميزه النسبي في التحركات وربط الخطوط، ليصل التحليل إلى قناعة بأن الفريق يعاني أزمة حقيقية في الخط الأمامي تستوجب تدخلًا جذريًا وعميقًا في الميركاتو القادم.
وواصل أيمن تحليله بالتأكيد على أن الشوط الثاني شهد تحسنًا نسبيًا في شكل الفريق بعد نزول القائد مارتن أوديجارد، الذي اعتبره رمانة الميزان والعمود الأساسي لمنظومة أرسنال التي تفقد بوصلتها تمامًا في غيابه، إلى جانب تقييم أداء بعض المواهب الشابة مثل ماكس داومان. وفي ختام الحلقة، اعتبر أيمن أن هذا الخروج المبكر قد يكون “نقمة في صورة نعمة”، إذ يجنب الفريق إجهادًا إضافيًا وإصابات متكررة تلاحق ركائزه الأساسية، ليتعامل مع الوداع بسخرية لاذعة ويختتم ليلته بتهنئة طريفة بمناسبة ذكرى زواجه.

