استمتع عشاق كرة القدم بواحدة من ليالي دوري الأبطال الساحرة مساء أمس الثلاثاء، عندما تغلب حامل اللقب باريس سان جيرمان على برشلونة بنتيجة (4-2)، في مباراة أوفت بكل وعودها من الإثارة، وهو ما سلط صانع المحتوى الرياضي أحمد معطي الضوء عليه في أحدث حلقاته عبر قناته على يوتيوب.
وبدأ أحمد معطي الحلقة بالتأكيد على عظمة المباراة وقوة الفريقين، مشيرًا إلى أنه لا ينبغي التقليل من فوز باريس سان جيرمان، فهو يمتلك نجومًا كبارًا مثل المتوج بالكرة الذهبية العام الماضي عثمان ديمبلي. وذكر أن باريس فريق متمرس في مواجهة مختلف أنواع الخصوم، سواء الدفاعية مثل آرسنال أو الهجومية مثل بايرن ميونخ ومانشستر سيتي، وهو أيضًا حامل لقب البطولة في آخر موسمين.
في المقابل، أشاد ببداية برشلونة المرعبة هذا الموسم (11 انتصارًا و48 هدفًا)، مؤكدًا أن باريس استحق الفوز ولم ينتصر بالحظ، بل تفوق تكتيكيًا بفضل الضغط العالي الذي أخرج أسوأ ما في برشلونة.
وأوضح معطي أن سر تفوق باريس يكمن في تطبيق ضغط عالٍ مع رقابة لصيقة رجل لرجل منذ الدقيقة الأولى. هذا الضغط كان موجهًا لإجبار برشلونة على اللعب في جبهة معينة، مما أدى إلى عزل لامين يامال، حيث لم تصل الكرة للاعب الشاب بسبب الضغط، واضطر للنزول كثيرًا للخلف واستلام الكرة بظهره للملعب مما أفقده خطورته.
كما تسبب ذلك في خنق بيدري نتيجة تعرضه لضغط مستمر، ورغم جودته في التخلص من الضغط، إلا أنه فقد الكرة في مناطق خطيرة عدة مرات مبكرًا.
وواجه جواو كانسيلو مشكلة كبيرة مع الضغط لأنه يلعب بقدمه اليمنى في الجبهة اليسرى، مما كان يجبره على الدخول للعمق لتُقطع منه الكرة فورًا عن طريق جواو نيفيز، الذي أشاد معطي بقدراته البدنية الخارقة في الضغط.
وأشار معطي إلى أن يامال ورافينيا لم يكونا في يومهما، وأن برشلونة أضاع فرصًا سهلة، أبرزها فرصة لفيرمين لوبيز. ورغم ذلك، أشاد بفكر المدرب هانز فليك الذي حاول تجنب اللعب المباشر مع باريس لتفادي سيناريوهات كارثية، ولذلك اعتمد على داني أولمو وبيدري لمحاولة السيطرة على خط الوسط.
وفي الشوط الثاني، هبط إيقاع باريس قليلًا وظهرت نقطة ضعف بين المدافع الأيسر لوكاس هيرنانديز وقلب الدفاع ويليان باتشو. واستغل يامال هذه الثغرة وتطور أداؤه، مما أسفر عن هدف سجله تشافي إسبارت الذي أشاد معطي بمستواه الهجومي والدفاعي.
ورد لويس إنريكي بذكاء تكتيكي بتغيير هيرنانديز وإشراك وارن زائير إيمري لغلق الجبهة أمام يامال، ورغم ذلك استطاع لامين التسجيل بعد خطأ في التقدير. لكن مشكلة برشلونة كانت في تلقي الأهداف مباشرة بعد التسجيل، حيث أحرز فيتينيا هدفًا رائعًا لباريس قتل به فرحة الكتلان.
وكال معطي المديح للنجم المغربي أشرف حكيمي، معتبرًا إياه من أفضل 10 أظهرة في تاريخ كرة القدم، مشيدًا بصناعته لهدف فابيان رويز ومساندته الهجومية والدفاعية الجبارة.
وفي ختام الحلقة، وجه معطي رسالة لجمهور برشلونة مطالبًا إياهم بألا يحزنوا أو يتشاءموا من النتيجة. وقارن هذا الأداء بأسوأ أداء لبرشلونة مع فليك الموسم الماضي ضد تشيلسي، مؤكدًا أن الفريق تطور كثيرًا على المستويين البدني والتكتيكي.
وأوضح أن الخسارة أمام بطل أوروبا القوي جدًا في شهر أكتوبر ليست نهاية المطاف، فالبطولة الحقيقية تبدأ في أبريل. وطالب الجماهير بالتركيز على مباراة الكلاسيكو القادمة أمام ريال مدريد، مؤكدًا أن الليجا هذا الموسم قد تكون أسهل لبرشلونة، مما يسمح للفريق بالتركيز أكثر لاحقًا في دوري الأبطال.

