تتميز المطابخ العربية بتنوعها وثراء أطباقها، إذ يحمل كل بلد بصمته الخاصة التي تميزه عن غيره، سواء في المكونات أو طرق التحضير أو النكهات. ويأتي المطبخ الخليجي ضمن المطابخ التي تمتلك طابعًا خاصًا وثقافة مختلفة في عالم الطعام.
وللتعرف إلى هذا المطبخ عن قرب، لا يوجد أفضل من متابعة وصفاته على أيدي أبنائه، وهو ما يقدمه الشيف السعودي وصانع المحتوى أحمد عزيز، المعروف لدى متابعيه باسم “أبو العز”، الذي يأخذ جمهوره في جولة بين الأطباق الخليجية، إلى جانب وصفات من مطابخ وثقافات مختلفة حول العالم.
ويتميز المحتوى الذي يقدمه أبو العز بأمرين أساسيين؛ أولهما أنه ينقل الوصفات الخليجية من مصدرها الأصلي، بما يمنح المتابع فرصة التعرف إلى مذاقها وطريقة إعدادها كما هي. أما الأمر الثاني، فيتمثل في تقديم الأطباق العالمية بلمسة خليجية، وهو ما يضيف تجربة مختلفة إلى الوصفات المعروفة.
ولا يقتصر نشاط أبو العز على عمله شيفًا وصانع محتوى، إذ إنه مؤسس وكالة إعلانية وتسويقية متخصصة في بناء العلامات التجارية والتصميم وإدارة منصات التواصل الاجتماعي. كما يرتبط بعلامات تجارية كبرى في مجال المنتجات الغذائية، ويظهر باستمرار في البرامج التلفزيونية، ومن بينها برنامج “لعبة الشيف”. وبفضل حضوره وانتشاره في مجال الطهي، سبق ترشيحه لجوائز عالمية متخصصة في المحتوى.
ويركز أبو العز في وصفاته على تقديم أفكار سهلة وسريعة ومبتكرة، مستلهمًا أطباقه من مطابخ متعددة، من بينها السعودي والتركي والهندي والسوري والآسيوي، مع الحرص على إضافة لمسات مختلفة تجعل الوصفات مألوفة في مكوناتها، لكنها غير تقليدية في طريقة تقديمها.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك وصفة “السينابون الكذاب”، التي قدم من خلالها حلوى تشبه السينابون الأصلي، لكن دون الحاجة إلى العجن أو استخدام الفرن، بعدما اعتمد على خبز الصامولي في إعدادها، ليقدم بديلًا بسيطًا وسريعًا.
كما قدم حلوى “حلا الحطب”، وهي عبارة عن بسكويت صُمم على هيئة قطع تشبه الحطب إلى حد كبير، لتكون واحدة من الوصفات التي لفتت انتباه متابعيه وأثارت تفاعلهم.
وامتدت أفكاره المبتكرة إلى الأطباق الجانبية والسلطات أيضًا، إذ قدم سلطة البامية، محولًا هذا المكون المعروف في الأطباق الساخنة التقليدية إلى سلطة باردة ومقرمشة، بفكرة غير معتادة. ولم يتوقف عند ذلك، بل ابتكر مزيجًا آخر من خلال وصفة البامية بالتونة، ليقدم طريقة مختلفة لاستخدام هذا المكون.
وفي تجربة أخرى، قدم أبو العز كيكة البيتزا، مستغنيًا عن عجينة البيتزا التقليدية والدقيق، ومعتمدًا على شرائح التوست بدلًا منها، ثم أضاف مكونات البيتزا إلى سطحها وأدخلها الفرن، ليحصل على نتيجة مختلفة دون الحاجة إلى إعداد العجين.
أما عشاق العصائر، فكان لهم نصيب من أفكاره، إذ قدم مزيجًا يجمع بين الأناناس والتفاح والكركديه والحليب المكثف، في وصفة تجمع بين حلاوة التفاح ونكهة الأناناس وحموضة الكركديه، لتقدم مذاقًا غير تقليدي لمحبي تجربة المشروبات الجديدة.
وبين الوصفات الخليجية الأصيلة والأطباق العالمية التي يعيد تقديمها بلمسته الخاصة، يواصل أبو العز استكشاف أفكار جديدة في عالم الطهي، مؤكدًا أن الابتكار لا يتطلب دائمًا مكونات معقدة أو خطوات طويلة، بل قد يبدأ من إعادة التفكير في طبق مألوف وتقديمه بطريقة مختلفة تمامًا.

