أكد الفنان خالد كمال أن ظهوره في فيلم “إبراهيم الأبيض” يعد من العلامات المهمة في مسيرته، موضحًا أن ترشيح الفنان محمد ممدوح له للمخرج مروان حامد والمنتج صفي الدين محمود أتاح له فرصة المشاركة في العمل، بعدما خضع لاختبارات التمثيل واختير للدور.
وأوضح خالد كمال، خلال استضافته ببودكاست “مع كامل احتياطي”، الذي يقدمه صانع المحتوى محمد عبد العاطي، أن التجربة منحته شعورًا بالثقة والمسؤولية، خاصة أنه لم يكن معروفًا للجمهور قبل الفيلم.

وتحدث عن إعجابه بالتفاصيل الفنية للعمل، مشيدًا برؤية عباس أبو الحسن في بناء مشهد الخناقة، الذي لم يره مجرد مواجهة جسدية، بل مشهدًا يعكس قسوة العالم الذي تدور فيه الأحداث.
واعتبر خالد مشاركته في فيلم “بنك الحظ” من أبرز التجارب التي تحولت إلى علامة مضيئة في مسيرته بفضل الصدفة والتوفيق، مشيرًا إلى أن بعض المحطات الفنية المهمة لا تأتي دائمًا وفق خطة مسبقة، وإنما قد تصنعها الفرص التي يحسن الفنان استغلالها.

وحول تفاعله مع مواقع التواصل الاجتماعي، كشف خالد كمال أنه حذف تطبيقات فيسبوك وإنستجرام وتيك توك، مؤكدًا أنه يشعر براحة أكبر بعيدًا عنها.
وأشار إلى أن سلبيات استخدامها أصبحت أكثر من إيجابياتها بالنسبة إليه، خاصة في ظل التعليقات الجارحة والهجوم الذي قد يتعرض له الفنانون وأفراد أسرهم.
وتحدث عن حساسيته تجاه التعليقات التي تستهدف زوجته منة، موضحًا أنها وجدت نفسها جزءًا من حياة تحيط بها الأضواء والتعليقات، رغم أن هذا المجال ليس مجالها الأساسي.
واستعاد موقفًا تعرضت فيه زوجته لتعليق مسيء، وكاد يرد عليه بسلسلة من المنشورات الساخرة، قبل أن يتراجع بعدما أدرك أن الرد قد يمنحه راحة مؤقتة، لكنه لا يتفق مع الطريقة التي يريد أن يتعامل بها مع الآخرين.
وأوضح أن فهم الظروف النفسية والاجتماعية التي يمر بها بعض مستخدمي مواقع التواصل يساعده أحيانًا على التعامل مع الإساءة بتعاطف بدلًا من الرد بالمثل، مؤكدًا أن الانفعال قد يدفع الإنسان إلى التصرف بطريقة لا تشبهه.
وتناول خالد كمال طبيعة العلاقة بين الفنان والجمهور، مشيرًا إلى أن بعض المعجبين يتعاملون مع الفنان باعتباره متاحًا لهم في أي وقت، لمجرد أنهم يحبونه أو يتابعون أعماله.
وأكد أنه لا يرفض التقاط الصور مع محبيه، بل يعتبر حب الجمهور نعمة تستحق التقدير، لكنه يرى في الوقت نفسه ضرورة احترام المساحة الشخصية، وعدم افتراض الحق في وقت الفنان أو تفاصيل حياته.
وتطرق بأسلوب ساخر إلى المواقف التي يطلب فيها البعض التقاط صور معه، ثم يضيفون إليها فلاتر وإيموجي تغير ملامحه، موضحًا أنه لا يمانع التصوير، لكنه لا يحب أن تتحول الصورة إلى وسيلة لإظهاره بشكل لا يفضله لمجرد جذب الانتباه.
واعترف بأنه يجد صعوبة في قول “لا” للأشخاص الذين يتعاملون معه باحترام، لكنه أصبح أكثر وضوحًا في رفض الطلبات التي تتجاوز حدود العلاقة الطبيعية بين الفنان ومعجبيه، خاصة عندما يتعامل البعض معه كما لو كان ملزمًا بتلبية كل ما يطلبونه.
وفي جانب آخر من الحوار، تحدث خالد كمال عن نظرته إلى الصداقة والعلاقات الإنسانية، مؤكدًا أن المكسب الذي يحققه من علاقاته داخل العمل قد يكون أهم بالنسبة إليه من المكسب الفني نفسه.
وضرب مثالًا بتجربته في فيلم “فرقة الموت”، التي جمعته بالممثل يوسف عمر، موضحًا أن الصداقة التي نشأت بينهما خلال فترة التصوير الطويلة تمثل بالنسبة إليه قيمة قد تفوق الحصول على جائزة كبيرة.
ومن أبرز المحطات الشخصية في الحلقة، حديث خالد كمال عن أسرته وشقيقه الأكبر تامر، الذي يعيش معه ويعاني من شلل رباعي نتيجة نقص الأكسجين في المخ وقت الولادة.
وأوضح أن علاقته بأسرته تمثل جزءًا أساسيًا من حياته، وأن وجود شقيقه في المنزل يمنحه شعورًا لا يمكن تعويضه.

