أعادت وفاة الطفلة سلسبيل، البالغة من العمر 18 شهرًا، إثر هجوم كلاب ضالة في المنطقة الرابعة بمشروع “ابني بيتك” في حدائق أكتوبر، الجدل حول كيفية التعامل مع الكلاب المنتشرة في الشوارع، وطرحت تساؤلات بشأن أسباب هجماتها والحلول الممكنة للحد من الظاهرة.
فهل إطعام الكلاب الضالة يجعلها أكثر شراسة؟ وهل يمكن أن يمثل التعقيم والتطعيم والإيواء حلًا مستدامًا؟
لا يجعل إطعام الكلاب بالضرورة أكثر عدوانية، إذ قد يرتبط سلوكها الهجومي بالشعور بالخوف أو التهديد، أو الدفاع عن الطعام والجراء، لكن تجمع أعداد كبيرة منها حول مصدر طعام واحد قد يزيد الاحتكاكات بينها ويثير مخاوف السكان، خاصة إذا كان بالقرب من المنازل أو أماكن لعب الأطفال.

واعتياد الكلب على تلقي الطعام من البشر لا يعني أنه أصبح أليفًا أو آمنًا للتعامل المباشر معه، ولا يمكن تفسير كل هجوم بالسبب نفسه، كما أن السلوك العدواني لا يعني بالضرورة الإصابة بالسعار، الذي لا يمكن استبعاده اعتمادًا على مظهر الحيوان وحده.
وللحد من الظاهرة، يُعد التعقيم أحد الحلول التي تساعد على تقليل التكاثر، لكنه لا يخفض الأعداد بصورة فورية ولا يمنع الهجمات بمفرده، وفي هذا الصدد، يتطلب التعامل مع الكلاب الضالة خطة متكاملة تشمل التطعيم ضد السعار، والتعقيم، والتعامل البيطري مع الحيوانات التي تشكل خطرًا، وتوفير أماكن إيواء مناسبة، إلى جانب إدارة المخلفات التي قد تجذبها إلى المناطق السكنية.
وحتى تنفيذ هذه الإجراءات، يظل اتباع قواعد السلامة ضروريًا، خاصة مع الأطفال، إذ ينبغي عدم تركهم بمفردهم بالقرب من الكلاب أو السماح لهم باللعب معها. وفي حال اقتراب كلب غريب، يُنصح بتجنب الجري والصراخ والابتعاد ببطء دون استفزازه.
أما عند التعرض لعضة أو خدش، فيجب غسل موضع الإصابة بالماء والصابون لمدة 15 دقيقة، والتوجه فورًا إلى جهة طبية لتقييم الحاجة إلى الوقاية من السعار، دون انتظار ظهور الأعراض.

