تحدث المحلل الرياضي أحمد عفيفي في أحدث حلقات بودكاست “مرتدة” عن تكبد برشلونة أول هزيمة له هذا الموسم، والتي جاءت بالسقوط أمام باريس سان جيرمان بنتيجة (4-2) في دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء الماضي.
وافتتحت الحلقة نقاشها الموسع حول المواجهة الكبيرة التي جمعت بين برشلونة وباريس سان جيرمان، حيث رأى عفيفي أن باريس سان جيرمان يثبت يومًا بعد يوم أنه “أقوى فريق في العالم” في الوقت الحالي، خاصة في منافسات دوري أبطال أوروبا، مؤكدًا امتلاك الفريق الفرنسي مرونة تكتيكية غير عادية، بقدرته على لعب المباريات بإيقاع بطيء أو سريع، وامتلاكه تحولات هجومية مرعبة وعملية بناء لعب دقيقة، مما يجعله خصمًا يصعب ترويضه.
ورغم الهزيمة، دافع عفيفي عن موسم برشلونة الحالي، معتبرًا أن الفريق الكتالوني يقدم أداءً ممتازًا وأفضل بكثير من الموسم الماضي، ورفض فكرة أن تكون الخسارة أمام باريس دليلًا على أن موسم برشلونة “خادع”، بل أرجعها ببساطة إلى قوة الخصم الكاسحة.
كما أشاد بالنضج التكتيكي الكبير الذي أظهره النجم الشاب لامين يامال في هذه المباراة المعقدة؛ فبدلًا من الاعتماد على المراوغات الاستعراضية غير المجدية أو المغامرة بالكرة، ركز اللاعب على مساعدة الفريق والحفاظ على الاستحواذ، وهو ما يعكس تطورًا كبيرًا في عقليته الكروية.
وانتقل النقاش للمقارنة بين أداء الأندية الكبرى، حيث تطرق عفيفي إلى شخصية ريال مدريد المميزة. واتفق المحللون على أن ريال مدريد لا يُشترط أن يقدم أداءً كاسحًا “أسبوعًا تلو الآخر” في الدوري المحلي، فهو ليس بالضرورة “فريق الأداء الجمالي المستمر”، بل هو في المقام الأول “فريق اللحظات العظيمة والمواعيد الكبرى”. وضرب مثالًا على قدرة الفريق الملكي على حسم المباريات المعقدة في دوري الأبطال، حتى وإن صاحبه تعثر أو أداء باهت أمام فرق متوسطة مثل خيتافي أو مايوركا في الدوري الإسباني.
ومن أبرز الملفات التي نوقشت في الحلقة كان تراجع المردود البدني للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، حيث أشار عفيفي إلى أن التراجع البدني لرونالدو كان يسير بمنحنى هادئ خلال السنوات الثلاث الماضية، لكنه أصبح ملحوظًا وحادًا في الفترة الأخيرة. ولفت الانتباه إلى التغير الواضح في لغة الجسد الخاصة باللاعب وتعبيرات وجهه التي توحي بتأثره بهذا التراجع. كما تطرق إلى تصريحاته بداية الموسم التي ألمح فيها إلى أن هذا قد يكون موسمه الأخير، معتبرًا أن مجرد النطق بهذه الكلمات يعد تغييرًا جذريًا في عقلية وتصريحات اللاعب الذي طالما تحدى الزمن.

