بين نوبات الغضب والعناد، وصراعات المذاكرة والشاشات، وأسئلة الأمهات اليومية عن الطريقة الصحيحة للتعامل مع أطفالهن، تقدم ريهام علام محتوى يضع التربية الإيجابية والوعي النفسي في قلب الحياة الأسرية.
ومن خلال طرح مبسط يجمع بين المعلومة التربوية والمواقف الواقعية، تناقش تحديات الأمومة، وتساعد الأمهات على فهم سلوك أطفالهن واحتياجاتهم، دون إغفال مشاعر الأم نفسها وضغوط المسؤولية التي تتحملها يوميًا.
وتركز ريهام في جانب كبير من محتواها على التربية الإيجابية، إذ تناقش طرق التعامل مع سلوكيات الأطفال المختلفة، بداية من العناد ونوبات الغضب، وصولًا إلى تعديل السلوك دون اللجوء إلى العنف اللفظي أو البدني.
وتقدم أفكارًا لمساعدة الأمهات على تنظيم استخدام الأطفال للهواتف والأجهزة الإلكترونية، والتعامل مع تعلقهم بالشاشات، إلى جانب طرح أساليب تشجعهم على المذاكرة والقيام بواجباتهم المدرسية بدافع ذاتي، بدلًا من الاعتماد على التهديد والعقاب.
ولا يقتصر محتوى ريهام علام على تعديل السلوك، بل يمتد إلى مساعدة الأمهات على فهم مشاعر أطفالهن والتعامل معها بصورة صحيحة، فتتناول مشاعر مثل الخوف والغيرة والإحباط، وأهمية الاعتراف بها ومساعدة الطفل على التعبير عنها بدلًا من تجاهلها أو كبتها، بما يدعم بناء علاقة أكثر قربًا وتفاهمًا بين الأم وأبنائها.
وتمنح ريهام مساحة واضحة للوعي الذاتي والصحة النفسية للأم، انطلاقًا من أن العلاقة الصحية مع الطفل تبدأ أيضًا من فهم الأم لنفسها واحتياجاتها، وتناقش في محتواها الشعور بالذنب الذي قد يصاحب الأمومة، وأهمية الاهتمام بالنفس وسط المسؤوليات اليومية، إلى جانب قضايا العلاقات الزوجية والأسرية وسبل تحسين التواصل بين أفراد الأسرة.
ولا تغفل في محتواها أثر تجارب الطفولة وأساليب التربية التي نشأ عليها الآباء في تعاملهم مع أبنائهم، مسلطة الضوء على كيفية تجنب تكرار الأنماط التربوية السلبية عبر الأجيال، ويمنح هذا الجانب محتواها بُعدًا يتجاوز التعامل مع المواقف اليومية، ليشمل مراجعة التجارب الشخصية وفهم تأثيرها في أسلوب التربية والعلاقات داخل الأسرة.
وتعتمد ريهام كذلك على تقديم أفكارها من خلال محتوى قريب من تفاصيل الحياة اليومية، فتدمج النصائح التربوية في مقاطع تتناول مواقف عفوية وتحديات مع أطفالها، بما يتيح عرض كيفية تطبيق المفاهيم التي تتحدث عنها في مواقف واقعية. وإلى جانب التربية، تظهر موضوعات مرتبطة بأسلوب الحياة، مثل تنسيق الملابس والعناية بالبشرة والروتين اليومي والوصفات السريعة، لتقدم محتوى متنوعًا يخاطب اهتمامات النساء والأمهات.
وبالتوازي مع المحتوى الذي تقدمه عبر منصات التواصل الاجتماعي، تتجه ريهام علام إلى البرامج التدريبية وورش العمل والاستشارات المتخصصة، التي تتناول قضايا تربوية وأسرية بصورة أكثر تفصيلًا، وتشمل هذه الأنشطة برامج للتربية الواعية وورشًا تناقش موضوعات مثل المراهقة والذكاء العاطفي لدى الأطفال، إلى جانب جلسات استشارية تستهدف مساعدة الأسر على التعامل مع مشكلات سلوكية أو أسرية محددة.

