في ظل الطفرة التكنولوجية الهائلة التي يشهده العالم وتوغل التقنيات الحديثة في شتى مجالات الحياة، تصدت دار الإفتاء المصرية لظاهرة الاعتماد الكلي على التكنولوجيا في القضايا التي تمس حياة الإنسان وصحته، خاصة مع انتشار تطبيقات التشخيص الذاتي.
وحسمت لجنة الفتوى الرئيسة بدار الإفتاء الرأي الشرعي في مسألة استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي للقطع بتشخيص الأمراض، مؤكدة أن الاعتماد عليها بشكل منفرد وتحديد الأدوية دون إشراف طبي مباشر هو أمر “محرم شرعًا”.
الاختصاص قبل الخوارزميات
وأوضحت اللجنة في بيان رسمي أن استخدام هذه التطبيقات للتشخيص دون كشف حقيقي أو تدخل من طبيب مختص يمثل خطورة بالغة، مفسرة ذلك بأن الشريعة الإسلامية جاءت لحفظ النفس، وأن تجاوز دور الطبيب يُعد تعريضًا للذات لخطر الضرر أو الهلاك.
مبدأ حفظ النفس
وشددت الإفتاء على ضرورة احترام “مبدأ الاختصاص”، مشيرة إلى أن التكنولوجيا يجب أن تكون أداة مساعدة للطبيب لا بديلًا عنه، وذلك لضمان السلامة الجسدية للمرضى وتجنب التشخيصات الخاطئة التي قد تؤدي إلى عواقب وخيمة.

