لا تنتهي حاجة البشرة إلى الحماية من أشعة الشمس بمجرد اقتراب موعد الغروب، إذ تظل بعض الأشعة فوق البنفسجية قادرة على الوصول إلى الجلد خلال الساعات المتأخرة من النهار، ما يجعل استخدام واقي الشمس مهمًا عند استمرار التعرض لها.
ولا يقتصر وضع واقي الشمس على ساعات الظهيرة أو فترات التعرض المباشر لأشعة الشمس، بل قد تظل هناك حاجة إليه خلال التنزه أو الجلوس في الأماكن المفتوحة قبل حلول الظلام.
وفي هذا السياق، يستعرض موقع “Verywell Health” أسباب استخدام واقي الشمس خلال الساعات المتأخرة من النهار، إلى جانب أبرز فوائده في حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن التعرض للأشعة فوق البنفسجية.

أهمية استخدام واقي الشمس في المساء
تختلف شدة الأشعة فوق البنفسجية على مدار اليوم، إذ تتراجع مستويات أشعة UVB عادةً مع اقتراب المساء، بينما قد تستمر أشعة UVA في الوصول إلى سطح الأرض خلال ساعات النهار المتأخرة. وتتميز هذه الأشعة بقدرتها على اختراق طبقات الجلد بعمق، ما يسهم في تلف مكوناته وظهور علامات الشيخوخة المبكرة مع مرور الوقت.
وتبرز أهمية الحماية من هذه الأشعة عند تناول الطعام في الهواء الطلق أو التنزه خلال فترة الغروب، إذ تظل البشرة معرضة لتأثير أشعة الشمس ما دام النهار قائمًا. وترتبط أشعة UVA أيضًا بزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد، فضلًا عن تأثيراتها المحتملة في وظائف الجهاز المناعي للجلد.
وتشير الأدلة العلمية إلى أن الاستخدام المنتظم لواقي الشمس يساعد على تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع سرطان الجلد، بما في ذلك سرطان الخلايا الحرشفية والميلانوما. وفي حال وضع الواقي في وقت مبكر من اليوم واستمرار التعرض للشمس لاحقًا، يُنصح بإعادة استخدامه كل ساعتين أثناء التعرض، وكذلك بعد السباحة أو التعرق الشديد، وفقًا للتعليمات المدونة على المنتج.
ما فوائد استخدام واقي الشمس؟
لا تقتصر أهمية واقي الشمس على الوقاية من الحروق الناتجة عن التعرض المباشر للأشعة فوق البنفسجية، بل تمتد فوائده إلى الحفاظ على صحة البشرة والحد من المشكلات التي قد تظهر نتيجة التعرض المتكرر للشمس، ومن أبرزها:

الوقاية من سرطان الجلد
يساعد الاستخدام المنتظم لواقي الشمس واسع الطيف على تقليل تعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية الضارة، ما يسهم في الحد من خطر الإصابة ببعض أنواع سرطان الجلد، خاصة عند الجمع بينه وبين وسائل الحماية الأخرى، مثل ارتداء الملابس المناسبة والجلوس في الظل.
تأخير ظهور علامات الشيخوخة المبكرة
يسهم واقي الشمس في الحد من التلف الذي يصيب الكولاجين والإيلاستين، وهما بروتينان مسؤولان عن تماسك البشرة ومرونتها. ويساعد الحفاظ على هذه المكونات في تقليل ظهور التجاعيد والخطوط الدقيقة والترهل المرتبط بالتعرض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية.
الحد من التصبغات والبقع الداكنة
يساعد استخدام واقي الشمس على تقليل فرص ظهور التصبغات الجلدية، بما في ذلك الكلف والبقع الداكنة الناتجة عن التعرض للشمس، كما يساهم في الحفاظ على لون بشرة أكثر تجانسًا، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من التصبغات أو تزداد لديهم مع التعرض للأشعة فوق البنفسجية.
الحماية من حروق الشمس
يعمل واقي الشمس على تقليل تأثير الأشعة فوق البنفسجية في الجلد، ما يساعد على الوقاية من الاحمرار والالتهاب والتقشير المصاحب لحروق الشمس. وتعتمد فعاليته على اختيار معامل حماية مناسب، واستخدام كمية كافية منه، وإعادة وضعه وفقًا للتعليمات الموصى بها.
الحفاظ على صحة البشرة على المدى الطويل
يساعد الاستخدام المنتظم لواقي الشمس على الحد من الأضرار التراكمية الناتجة عن التعرض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية، ما يدعم الحفاظ على سلامة الجلد ويقلل من التغيرات التي قد تصيب أنسجته بمرور الوقت.

