تحل اليوم، الثاني عشر من يوليو، ذكرى ميلاد الفنان تامر عبد المنعم (المولود عام 1973)، وهو أحد الأسماء التي استطاعت بناء مسيرة متميزة ومثيرة للجدل في آنٍ واحد، متنقلًا بمرونة بين الوقوف أمام كاميرات السينما، والكتابة التلفزيونية، والإدارة الثقافية داخل أروقة وزارة الثقافة المصرية.
وبدأت الملامح الاحترافية لتامر عبد المنعم عقب تخرجه في المعهد العالي للسينما من قسم السيناريو، حيث صُقلت موهبته تحت إشراف أساتذة كبار مثل عبد الرحيم الوطن ومحمد جواد. ومن دراسة النص إلى خشبة المسرح، انطلقت مسيرته الفنية بقوة من خلال مشاركته النجم عادل إمام في روائعه المسرحية مثل “الزعيم” و”بودي جارد”، إلى جانب تعاونه مع نجم الكوميديا محمد نجم في مسرحية “كحيون ربح المليون”، مما أكسبه خبرة مبكرة في التعامل مع الجمهور.
وشهدت شاشة السينما تدرج عبد المنعم من الأدوار المساعدة إلى أدوار البطولة؛ ففي بداياته، جاور الإمبراطور أحمد زكي في أفلام بارزة مثل “اضحك الصورة تطلع حلوة” و”معالي الوزير”، لتأتي محطته الأبرز عام 2002 من خلال الفيلم الكوميدي “المشخصاتي”، الذي حقق عبره نجاحًا جماهيريًا كبيرًا دفعه لتقديم جزء ثانٍ منه عام 2016.
وعلى مدار مشواره الفني، شارك في قائمة طويلة من الأعمال السينمائية المتنوعة بين القصير والطويل، من بينها: “العشق والدم”، “شجيع السيما”، “أمير الظلام”، “عمارة يعقوبيان”، و”حديد”. أما في الدراما التلفزيونية، فقد ترك بصمة في مسلسلات ممتدة مثل “أميرة في عابدين”، “الدم والنار”، “جدار القلب”، “العراف”، و”المرافعة”.
وفي عام 2006، دخل تامر عبد المنعم مجال الإدارة الثقافية بتوليه رئاسة “قصر ثقافة السينما”، وهو منصب أثار الكثير من الجدل وقتها. ورغم ذلك، حقق خلاله بصمة واضحة؛ حيث أسس عام 2008 مجلة “أبيض وأسود”، لتصبح أول دورية سينمائية تصدر رسميًا عن وزارة الثقافة. وبجانب الإدارة، واصل نشاطه الأكاديمي والإعلامي؛ فعمل محاضرًا للسيناريو، وكاتبًا لمقال أسبوعي بجريدة “الأهرام المسائي”، بالإضافة إلى خوضه تجربة العمل في القنوات الفضائية كمدير تنفيذي لمجموعة قنوات “مودرن” ومستشار فني لشركة فيديو كايرو سات.
ولم يبتعد عبد المنعم عن دراسته الأساسية، بل وظّف موهبته في الكتابة لتقديم أعمال لاقت صدى واسعًا؛ فهو صاحب السيناريو والحوار لفيلم “أمير الظلام” للزعيم عادل إمام، والمسلسل الدرامي “أغلى من حياتي”.
كما امتدت كتاباته لتشمل عالم الفوازير عبر “المشخصاتي” و”عفاريت مراتي”، بالإضافة إلى الجانب التوثيقي من خلال تأليفه وإخراجه للأفلام التسجيلية مثل “مصر الكل واحد” و”بنحبك يا لبنان”، ليؤكد بذلك على مدار أكثر من ثلاثة عقود أنه فنان متعدد الأدوار يرفض حصر موهبته في قالب واحد.

