حلت الفنانة رشا مهدي ضيفة على برنامج “لمن يهمه الفن” مع الإعلامية أميرة نور عبر إذاعة “نغم إف إم”؛ حيث كشفت عن ملامح وتفاصيل متنوعة تخص مسيرتها الفنية وحياتها الشخصية، بدءًا من كواليس أحدث أعمالها الدرامية، مرورًا بذكرياتها مع كبار النجوم، ووصولًا إلى طموحاتها المستقبلية وفلسفتها الإنسانية التي تقوم على تبادل الأدوار ومراعاة مشاعر الآخرين.
وتحدثت مهدي بشفافية عن تجربتها الأخيرة في مسلسل “اللون الأزرق”، معترفة بأنها رفضت تجسيد شخصية “شيرين” في البداية لعدم وضوح معالمها لها، قبل أن تقنعها جلسة عمل مطولة مع المخرج سعد هنداوي بقبول الدور، وأوضحت أنها عاشت ضغطًا نفسيًا وتوترًا حادًا طوال فترة التصوير بسبب الصراعات المعقدة التي تمر بها الشخصية، مؤكدة أن هدفها الأسمى من هذا العمل كان إيصال رسالة مجتمعية تدعو لتغيير النظرة السائدة تجاه الأم التي ترعى طفلًا مختلفًا، وضرورة زرع قيم تقبل الاختلاف ودعم هؤلاء الأطفال بين جيل النشء.
وعلى الصعيد المهني، أعربت الفنانة عن امتنانها الشديد لرحلتها الفنية التي لم تشعر فيها يومًا بالظلم، مستحضرة بدايتها القوية كوجه جديد في فيلم “هندي” وما صاحبه من قلق وتحدٍ كبيرين، وتوقفت بفخر أمام محطة وقوفها أمام الزعيم عادل إمام في مسلسلين، لافتة إلى أن دورها في مسلسل “العراف” كان قريبًا جدًا إلى قلبها ونال استحسان الجمهور، كما أسهم في تقريبها من الزعيم على المستوى الشخصي بعد أن نجحت طيبته وهدوء طباعه في تبديد التوتر الذي تملكها في أول لقاء بينهما.
وفي سياق متصل، شددت على أن الفن لا يخضع لنهج “الصح والخطأ”، وأن الموهبة الملتزمة بأصول المهنة قادرة على الاستمرار، معلنة عن أمنيتها الكبيرة في التعاون مستقبلًا مع الفنان إياد نصار الذي وصفته بأنه “حالة فنية مختلفة” يملك إحساسًا استثنائيًا ينقل الممثل معه إلى منطقة إبداعية مغايرة.
وعن طقوسها وعلاقتها بالجمهور، أكدت رشا مهدي أنها بنت جسورًا من الصراحة المطلقة مع متابعيها عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تمنحها اهتمامًا كبيرًا كونه “المحرك الأساسي لكل شيء”، كاشفة في الوقت ذاته عن طبيعتها الشخصية التي تميل للعفوية والسعي المرهق نحو الكمال، معتبرة “العصبية” جزءًا من تكوينها، لا سيما أمام الغباء، والقلق، وازدحام الشوارع، في حين تمثل جلسات العائلة والأصدقاء، والملجأ للموسيقى والبحر والقهوة، وقيادة السيارات أدواتها الخاصة لاستعادة الهدوء.
كما أفصحت عن عشقها الكبير للتسوق ومتابعة صيحات الأزياء مع تفضيلها الدائم للإطلالات الطبيعية البعيدة عن التكلف واقتناء الذهب أو الفضة، معلنة عدم حبها للطبخ، ومؤكدة في ختام حديثها أن الحب يتقدم لديها على النجاح رغم شغفها بالاثنين، وأنه لو عاد بها الزمن للوراء لاختارت نفس الطريق كفنّانة بلا سقف لأحلامها.

