في سهرة تليفزيونية اتسمت بالصراحة والمرح، حل النجم محمد إمام ضيفًا على الإعلامي عمرو أديب في برنامج “الحكاية” المذاع عبر شاشة “MBC مصر”؛ حيث تحدث عن كواليس أحدث أعماله السينمائية، ورؤيته للمنافسة وحقائق الأجور بين نجوم جيله، كاشفًا عن مكالمة هاتفية مفاجئة جمعته بأسطورة كرة القدم المصرية محمد صلاح حملت عرضًا سينمائيًا غير متوقع.
وبطريقته الساخرة المعتادة، حسم إمام الجدل المثار حول قائمة الفنانين الأعلى أجرًا في مصر، مؤكدًا بروح دعابية: “أنا الأعلى أجرًا في مصر بس مش بحب أقول، ومحدش بياخد أعلى مني غير عادل إمام”، موضحًا أن المقارنات المادية لا تشغله في حقيقة الأمر ولا يكترث بمعرفة ما يتقاضاه زملاؤه، لكون تركيزه ينصب بالكامل على تطوير مسيرته واختياراته الفنية؛ واستحضر النجم الشاب تدرج أجره الشخصي الذي بدأ بسيطًا للغاية وشهد قفزات وتغيرات متتالية، لعل أبرزها الارتفاع الكبير الذي تلا تقديم فيلمه الناجح “جحيم في الهند”.
وأشار إمام إلى أن الحديث عن الأجور يظل تخصصًا أصيلًا للمنتجين الذين يملكون لغة الحسابات التقديرية، مبينًا أن استثمار المنتج ودفع مبالغ تتراوح بين 10 إلى 20 مليونًا لنجم ما، يبنى على رؤية تسويقية تضمن تحقيق عوائد قد تصل إلى 70 مليونًا، ومردفًا بذكاء أن الانشغال بمراقبة الآخرين ومقارنة نفسه بنجوم السينما البارزين كأحمد عز وكريم عبد العزيز، أو أبطال الدراما التليفزيونية كأحمد العوضي ومحمد رمضان، سيشتت انتباهه ويعطله عن العمل، معقبًا بابتسامة على سيرة والده “الزعيم” عادل إمام بأنه شخصيًا وبحسب علمه لم يخرج يومًا ليتحدث علنًا عن كونه الأعلى أجرًا، ليبقى الاحترام المتبادل والتركيز هو سيد الموقف.
وعلى صعيد نجاحاته الحالية، أعرب محمد إمام عن سعادته الاستثنائية بفيلمه الجديد “صقر وكناريا” المعروض حاليًا في شباك التذاكر، مشيدًا بالكيمياء والانسجام الفني الكبير الذي ربطه بالنجم شيكو الذي يراه واحدًا من أقوى الكوميديانات في مصر، لافتًا إلى أن كواليس تصوير الفيلم كانت مليئة بالطرافة والضحك، ومؤكدًا أن العمل حقق إيرادات قياسية غير مسبوقة في تاريخ السينما بالنسبة لموسم الصيف، قائلًا باعتزاز: “إحنا عملنا إيرادات بفيلم صقر وكناريا أول مرة تتعمل في الصيف”.
وتطرق إمام إلى الظروف والتحديات الصعبة التي رافقت توقيت طرح الفيلم في دور العرض، مستذكرًا تزامنه مع امتحانات الثانوية العامة وصعوبة اختباري الكيمياء والفيزياء اللذين أشعلا منصات التواصل ببكاء الطلاب، بالإضافة إلى منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026، معقبًا بدهشة طريفة: “من إمتى مصر بتعمل كده؟”، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن فخره وسعادته الكبيرة بالأداء القوي والإنجاز التاريخي الذي حققه منتخب الفراعنة في البطولة العالمية ومساهمته في نشر الفرحة بين المصريين.
وحول قصة الفيلم الذي يمزج بين الأكشن والكوميديا والأبعاد النفسية والاجتماعية، أوضح إمام أن الأحداث تدور حول المرتزق الأسطوري “صقر” الذي يقرر التخلي عن ماضيه الغامض والبحث عن حياة هادئة، لكن مساره يتقاطع مع “بلال”؛ الكاتب الفاشل المهووس بالجاسوسية، ليدخلا معًا في مغامرات شيقة ومطاردات مستمرة، وتتزايد الإثارة بوقوع صقر في حب مصممة الأزياء “فرح” التي تجسد دورها الفنانة يارا السكري، وسط العديد من الأزمات العائلية والمفارقات المعقدة التي جذبت مختلف الفئات من الجمهور.
وفي ختام اللقاء، فجر محمد إمام مفاجأة سارة للجمهور بكشفه عن كواليس مكالمة هاتفية تلقاها بالصدفة أثناء تواجده في الساحل الشمالي من النجم محمد صلاح، موضحًا أنه كان يجلس مع صديق مشترك وأبدى رغبته في التحدث لصلاح، ليفاجأ بترحيب حار ومحبة متبادلة من قائد المنتخب الذي أكد متابعته الدائمة لأفلامه، ونقل إمام عن صلاح قوله مازحًا إنه تابع إعلانًا سابقًا يطلب فيه إمام طفلة صغيرة للمشاركة في أحد أفلامه، وعرض عليه قائلًا: “كنت عايز أبعتلك مكة”، وهو ما رحب به إمام بشدة، مؤكدًا فخره برحلة كفاح صلاح الملهمة التي تستحق التدريس كإنجاز وطني منح الأمل للملايين، ومشددًا على العاطفة الجماهيرية الكبيرة تجاهه بالقول: “مكان ما يروح إحنا معاه في أي حتة، وإحنا شجعنا ليفربول عشانه”.

