هدير محمد
حقق فيلم “سفاح التجمع” خلال أول أسبوع من عرضه في دور السينما إيرادات قوية بلغت 7 ملايين و60 ألف جنيه، بعدما باع 48 ألفًا و194 تذكرة.
وتدور أحداث الفيلم في إطار درامي نفسي مشوّق، حول شاب نشأ في عزلة بعيدًا عن أسرته، ما ساهم في تكوين شخصية مضطربة نفسيًا، ومع مرور السنوات، يدخل في علاقة عاطفية مع فتاة، تبدو في ظاهرها محاولة للنجاة أو التغيير، إلا أن هذه العلاقة سرعان ما تكشف عن جانب مظلم في حياته، إذ يبدأ في ارتكاب سلسلة من الجرائم التي تستهدف عددًا من النساء، ويسلط العمل الضوء على التعقيدات النفسية للشخصية الرئيسية، بالإضافة إلى مشاعر الخوف والهوس والاضطرابات التي قد تدفع الإنسان إلى العنف.
ويضم الفيلم مجموعة من النجوم، في مقدمتهم أحمد الفيشاوي، إلى جانب صابرين، جيسيكا حسام الدين، سينتيا خليفة، مريم الجندي، آية سليم، فاتن سعيد، نور محمود، وغفران محمد، وهو من تأليف وإخراج محمد صلاح العزب.
ورغم انطلاقه وسط توقعات كبيرة، واجه الفيلم عددًا من الأزمات منذ اللحظات الأولى لعرضه، خاصة بعد قرار سحبه من دور العرض عقب ساعات قليلة فقط من طرحه. وكشف بيان الرقابة أن النسخة التي تم عرضها تضمنت مشاهد لم تكن موجودة في السيناريو الأصلي الحاصل على الموافقة الرقابية، وهو ما اعتُبر مخالفة صريحة، إلى جانب وجود بعض التجاوزات في الحملة الترويجية المصاحبة للفيلم.
وأثار استخدام عبارة “مستوحى من أحداث حقيقية” حالة من الجدل، خاصة في ظل تأكيدات الشركة المنتجة بأن العمل لا يرتبط بشكل مباشر بأي قضية واقعية، وهو ما اعتبرته الجهات المعنية أمرًا قد يفتح الباب أمام التباس قانوني أو سوء فهم لدى الجمهور.
ولم تتوقف الأزمات عند هذا الحد، إذ واجه الفيلم مؤخرًا أزمة جديدة بعد تقدم أسرة المتهم الحقيقي “كريم س”، ببلاغ رسمي ضد صُنّاع العمل، واتهمت الأسرة القائمين على الفيلم بالإساءة إليهم واستغلال تفاصيل الواقعة الحقيقية دون وجه حق، ما أعاد الجدل حول حدود الاقتباس من الواقع في الأعمال الفنية، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا حساسة تمس حياة أشخاص حقيقيين.
وبين النجاح الجماهيري الذي حققه الفيلم في شباك التذاكر، والجدل القانوني والإعلامي الذي يحيط به، يظل “سفاح التجمع” واحدًا من أبرز الأعمال التي أثارت نقاشًا واسعًا حول حرية الإبداع والمسؤولية الفنية.

