لكل شخص عاداته المختلفة التي يحرص على القيام بها في نهاية يومه كي يحظى بنوم هادئ، فهناك من يفضل قراءة كتاب، وآخر يفضل الاستماع إلى الموسيقى. ومؤخرًا، انتشرت عادة الاستماع إلى القصص بالتزامن مع انتشار مقاطع الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ولا يوجد أفضل من الغوص في قصة غامضة لا تعرف عنها شيئًا، وتستمتع بتفاصيلها بأسلوب يجذبك من الدقيقة الأولى ولا يمكنك أن تتوه منه بفضل أهمية كل كلمة تقال لك دون حشو. وللاستمتاع بتلك الباقة المتكاملة، ليس عليك سوى التوجه إلى صانع المحتوى محمد سعيد.
ويلقب محمد سعيد نفسه بـ “قبو الحكاوي”، كما يُسمي نفسه في أحيان أخرى “أبو سعيد”، وهو طالب في كلية الهندسة الزراعية بجامعة الأزهر. وقد نجح في ملاحقة شغفه الأساسي بكشف الأسرار والغموض عبر قناته على يوتيوب التي تضم 205 آلاف مشترك، من خلال استعراض العديد من القصص الجذابة حول المخابرات السرية، وقضايا السرقات، والعصابات، وكوارث الطيران والبحار، وغيرها من الألغاز التي أذهلت العالم كما يصفها هو عبر قناته.
ويتميز سعيد بصوته الهادئ الواضح الذي يسيطر عليك منذ الدقيقة الأولى، ويجيد صناعة الحبكة في كل قصة كي تتحرك معها خطوة بخطوة كما لو كنت تشاهد فيلمًا سينمائيًا.
وتتنوع مجالات القصص التي يتناولها، فهناك قصة ألكسندر ليتفينينكو، ضابط المخابرات الروسي الذي أفشى أسرار بلاده لإنجلترا، ليتدخل الرئيس فلاديمير بوتين في واحدة من أعقد المهام الاستخباراتية لاغتياله في لندن.
ويملك “أبو سعيد” مكتبة تعج بالقصص الجاسوسية؛ حيث سبق أن تناول قصة أحمد الصباغ، وهو جاسوس إسرائيلي في اليمن كشفت هويته صورة على الشاطئ، كما استعرض أيضًا قصة الجاسوس المصري الذي نجح في اختراق البنتاجون.
ولعشاق قصص الحوادث، سيجد هؤلاء ضالتهم في “قبو الحكاوي”، حيث يكشف سعيد أسرار كارثة غرق السفينة إستونيا، وما إذا كان غرقها حادثًا عاديًا أم عملية مدبرة، من خلال استعراض شهادات الناجين والتقارير الرسمية.
وهناك أيضًا قصة “رحلة الهلاك”، وكيف يمكن لخطأ بسيط من عامل صيانة أن يؤدي في نهاية المطاف إلى سقوط طائرة في المحيط.
كما يقدم “أبو سعيد” محتوى مخصصًا لعمليات السطو المعقدة والمدروسة بدقة عالية مثل “أذكى عملية سرقة بنك في اليابان”، وكيف نجح السارقون بعدها في الاختفاء.
وتتنوع القصص في مكتبة محمد سعيد، وستجد يوميًا قصة مختلفة تساعدك على النوم بعد الاستمتاع بتفاصيل مشوقة وطريقة حكي ساحرة.

