تزدحم مواقع التواصل الاجتماعي بالعديد من صناع المحتوى المتخصصين في تقييم الطعام، ومع كثرة العدد يحاول كل صانع محتوى اقتحام منطقة لم يصل إليها غيره، سواء من خلال استعراض مطاعم أو ثقافات جديدة، أو تسليط الضوء على “تريند” مختلف، بل والسفر للبلاد في الخارج لعرض التجربة من مكان نشأتها.
ولكن كان لهيام محمد رأي مختلف، بالتوصل لفكرة جديدة ومختلفة تمامًا خارج الصندوق، فهي أول “فود بلوجر” في مصر لا تتناول الطعام، بل تترك التقييم للمارة في الشارع لمنح المحتوى مصداقية أكبر للمتابعين.
فهناك من يشك في أن يكون هناك اتفاق بين صانع المحتوى وصاحب المطعم كي يقول كلمات جيدة بحق الطعام، أو أن يقدم صاحب المطعم طعامًا خاصًا بكميات كبيرة من أجل التصوير فقط على عكس الواقع، ولكن مع هيام أصبحت التجربة حقيقية باستعراض آراء عديدة من أشخاص عاديين لا يسعون للشهرة ولن يظهروا في فيديوهات أخرى.
والمميز في تجارب هيام أن الأمر يشمل تجربة مختلف أنواع الأطعمة، فهناك الأكل الذي لا يختلف عليه أحد وحينها تقتصر التجربة على مدى جودة ذلك الأكل من مطعم ما، وهناك تجارب لأطعمة ومشروبات خطفت “التريند” خلال فترة ما.
ومن أبرز حلقات سلسلة هيام المقارنة بين الماتشا والآيس سبانيش لاتيه، إضافة إلى استعراض آراء الناس لمعرفة رأيهم في السوشي عبر رصد ردود أفعالهم مباشرة عند تناول الأكل.
واقتحمت هيام الأكلات الشعبية بحمل صينية بها مزيج من الأكل “الجملي”، وترك المارة يصنعون ساندوتشاتهم المفضلة بأنفسهم، ومن ثم تقييم الطعام بصورة عادلة تمامًا.
ولمنح التجربة بعدًا مختلفًا، أرادت هيام رصد تقييم المارة لأكلات غير مألوفة مثل تناول الورد، وهي تجارب كما تمنح المصداقية للمتابع، تمنحه أيضًا شعورًا بالاستمتاع أثناء المشاهدة كونه يتابع شيئًا مختلفًا لم يعتد عليه كطعام، أو كفكرة في حد ذاتها أن يقيم الناس العاديون الطعام وليس “الفود بلوجر” بنفسه.
ولا تتوقف السلاسل المختلفة لهيام عند هذا الحد، فقررت أن تختار واحدًا من أكثر الأيام ازدحامًا والذي لا يحبه الكثيرون ويتواجد في منتصف الأسبوع، كي يكون اليوم الخاص لإسعاد نفسها، وهو يوم الثلاثاء، وذلك عبر سلسلة “Tuesday solo day”.
وفي تلك السلسلة، تختار هيام مكانًا ما للتنزه به بمفردها كي تمنح نفسها شعورًا مختلفًا وخاصًا بالسعادة. ومع تلك الأفكار المختلفة والأجواء المرحة والحماسية المتواجدة في فيديوهاتها، نجحت في جذب شريحة كبيرة من المتابعين، وصل عددهم إلى أكثر من 158 ألف متابع، ونحو 1.7 مليون إعجاب على منصة تيك توك، لتؤكد أن الاختلاف لا يحتاج إلى أفكار معقدة، بل أحيانًا تكون البساطة هي الاختلاف في حد ذاته.

