في حلقة جديدة ومثيرة، شن صانع المحتوى الرياضي محمود حسين الورداني “الهستيري” هجومًا لاذعًا وانتقاداً شديد اللهجة على الأوضاع الحالية التي يمر بها نادي الزمالك، وذلك عقب الفوز الصعب والباهت الذي حققه الفريق الأول لكرة القدم على حساب نظيره بترول أسيوط بهدف نظيف، مساء اليوم الثلاثاء.
ولم تقتصر الحلقة على التحليل الفني المعتاد لأحداث اللقاء، بل امتدت لتشريح الواقع الإداري والإعلامي لنادي الزمالك، مسلطة الضوء على التخبط الذي يضرب النادي على كافة الأصعدة.
واستهل “الهستيري” حديثه بأسلوب تهكمي ساخر، حيث وصف أداء الزمالك بأنه يقدم “تيكي تاكا” وكرة قدم ممتعة، قبل أن يعود سريعًا لجلده الحقيقي ويكشف عن مرارة الواقع الفني للمباراة مؤكدً أن الزمالك، ورغم معاناته من غياب الصفقات الجديدة، وتأخير المستحقات المالية للاعبين، وإيقاف القيد، تمكن من تحقيق الفوز، لكنه فوز يفتقر إلى أي إقناع فني.
وأشار “الهستيري” بوضوح إلى أن المنافس، فريق بترول أسيوط، والذي يقبع في المركز الخامس من قاع الترتيب، لم يكن بالخصم الشرس، بل إن عددًا من لاعبيه يفتقدون لأساسيات كرة القدم من تمرير واستحواذ وتمركز صحيح، ورغم ذلك عانى الزمالك بشدة لضمان النقاط الثلاث.
ورغم هذا الضعف الواضح للمنافس، تعجب “الهستيري” من الأداء الهزيل للفريق الأبيض، مشيرًا إلى أنه كان ينبغي على الزمالك أن يمطر شباك بترول أسيوط بثلاثية على الأقل بدلًا من المعاناة حتى الدقائق الأخيرة. واستشهد بما يفعله النادي الأهلي الذي استطاع تسجيل خماسية باللاعبين البدلاء في ظروف مشابهة، رافضًا نغمة “لا تقارننا بالأهلي” التي يتحجج بها البعض لتبرير الفشل المتكرر والقصور الواضح في جودة الفريق ودكة بدلائه.
وعلى الصعيد الفني البحت، أرجع “الهستيري” الفضل الأكبر في خروج الزمالك بنقاط المباراة إلى حارس المرمى محمد عواد، مؤكدًا أنه لولا براعة عواد وتصديه لانفرادين محققين بصعوبة بالغة، لكان الزمالك قد تجرع كأس الهزيمة أمام فريق متواضع.
وانتقد الهستيري بشدة التراجع المريب للفريق في الشوط الثاني، مشيرًا إلى أن لاعبي الزمالك “لم يأتوا إلى الملعب” في النصف الثاني من اللقاء، وموجهًا تساؤلات لاذعة للمدير الفني الكابتن معتمد جمال حول غياب التكتيك، وانعدام أنماط الخروج بالكرة، وسوء التمركز، وفقدان السيطرة تمامًا على مجريات اللعب.
وفي تقييمه الفردي للاعبين، أشاد بالمجهود الكبير الذي قدمه اللاعب الشاب أحمد شريف، واصفًا إياه بأنه “أفضل لاعب في الزمالك” في تلك المباراة، ليس فقط لتسجيله هدف الفوز الذي جاء كهدية وتمريرة خاطئة من مدافع بترول أسيوط، بل لتحركاته المستمرة ومساهمته الفعالة في بناء اللعب.
كما أثنى على اللاعب الشاب الواعد محمد فرج، معتبرًا إياه نقطة ضوء نادرة. في المقابل، وجه انتقادات حادة لأداء وبطء عمر جابر، واعتماد “شيكوبانزا” على الجري العشوائي بالكرة فقط دون تقديم أي إضافة مهارية أو تكتيكية حقيقية تخدم المنظومة الجَمَاعية.
ولم يتوقف الهجوم عند الخطوط البيضاء للملعب، بل امتد ليصل إلى مقاعد مجلس الإدارة. فقد ربط بين الأداء الباهت والعشوائي للفريق داخل المستطيل الأخضر، وبين الأداء الإداري لمجلس إدارة النادي، واصفًا إياهما بأنهما متطابقان تمامًا.
ورفض “الهستيري” الاستسلام للأعذار المتكررة التي تسوقها الإدارة، مثل استلام النادي وهو يعاني من أزمات طاحنة مسبقة، معتبرًا أن من يتصدى للمسؤولية الجماهيرية يجب أن يمتلك الحلول الجذرية ولا يكتفي بترديد مبررات الفشل أو إلقاء اللوم على التركات السابقة.
كما فتح “الهستيري” النار على الإدارة الإعلامية لنادي الزمالك، وتحديدًا مدير الإعلام الأستاذ ماهر غريب. وانتقد بشدة التدخلات التليفزيونية لغريب، خاصة ما حدث في برنامج الإعلامي إبراهيم فايق، عندما حاول توبيخ المنتقدين لبيان نادي الزمالك الأخير الضعيف بشأن أزمات التحكيم وتقنية الفيديو. فقد انتقد فايق صياغة البيان، مؤكدًا أنه كان يجب على الزمالك التمسك بحقه القوي، تمامًا كما فعل النادي الأهلي سابقًا. وبدلًا من تقبل النقد، تفرغ مدير الإعلام للهجوم الشخصي.
في الختام، شدد “الهستيري” على أن مباريات الزمالك هذا الموسم باتت تمثل “ظاهرة غريبة تستحق الدراسة”، ليس لجمالها، بل للعشوائية التامة والستر الرباني الذي يصاحبها في تحقيق نتائج إيجابية بشق الأنفس. وأكد أن الاستمرار في المركز الثالث برصيد 16 نقطة لا يجب أن يخدع الجماهير، فالمستوى الحقيقي ينذر بكوارث رياضية قادمة إذا لم يتم تدارك الأخطاء، مطالبًا بضرورة إعلاء مصلحة الكيان فوق أي حسابات شخصية أو إدارية ضيقة.

