تستعد شركة OpenAI لإجراء تغيير جذري في آلية عمل حسابات ChatGPT المجانية وحسابات “Go”. واعتبارًا من الأسبوع المقبل، لن تفرض الشركة أي قيود على عدد الرسائل النصية فقط لمستخدمي هذه الحسابات، مما سيتيح لهم التحدث مع روبوت الدردشة بلا حدود. ومع ذلك، ستستمر الشركة في فرض قيود منفصلة على الاستخدامات الأخرى؛ كإضافة الملفات والصور إلى المطالبات، فضلًا عن استخدام ميزة توليد الصور والوضع الصوتي المُحدَّث مؤخرًا.
وفي سياق متصل، قررت OpenAI جعل نموذج “GPT-5.6 Luna”، وهو أصغر نماذج عائلتها الجديدة GPT-5.6، الخيار الافتراضي الجديد للحسابات المجانية وحسابات “Go”، ليحل محل نموذج “GPT-5.5 Instant” الذي كان معتمدًا منذ مايو الماضي، على أن يدخل هذا التغيير حيز التنفيذ خلال الأسبوع الجاري.
كما سيلاحظ المستخدمون زرًا جديدًا يحمل اسم “تفكير” (Think)، والذي سيمنح نموذج Luna وقتًا إضافيًا لمعالجة وتوليد الإجابة. ويمكن لمستخدمي الفئات المجانية و”Go” استخدام هذه الميزة بلا قيود في الدردشات النصية، ما لم تُدمج مع ميزات أخرى تخضع لحدود الاستخدام.
أما بالنسبة لمشتركي باقات “Plus” و”Pro”، فقد وفرت لهم الشركة تحسينات موازية لتعزيز تجربتهم. وتعمل OpenAI حاليًا على تحديث نموذجها الرائد “GPT-5.6 Sol” لتحسين أدائه في المحادثات اليومية؛ حيث أوضحت الشركة أن النظام المُحدَّث “يقدم إجابات أكثر تركيزًا، ويكيف مستوى التفاصيل وفقًا لطبيعة السؤال، ويتجنب التنسيقات غير الضرورية، فضلًا عن تقديم تصحيحات مفيدة بدلًا من مجرد الموافقة التلقائية عندما لا تكون تلك الموافقة مجدية”.
كما أضافت الشركة خيارًا جديدًا للتحكم، على غرار ميزة تحديد مستوى الجهد في نموذج “كلود” (Claude)، يتيح للمشتركين تحديد عمق ووقت “التفكير” الذي يستغرقه الذكاء الاصطناعي قبل صياغة الإجابة.
ويُعد إلغاء القيود المفروضة على الاستخدام، حتى وإن اقتصر على الدردشات النصية، إنجازًا بارزًا لشركة OpenAI. ورغم أن الشركة لم تفصح عن الكيفية التي حققت بها هذه الخطوة، إلا أن ارتباط حدود الاستخدام بتكاليف المعالجة (المبالغ التي تدفعها شركات الذكاء الاصطناعي لتشغيل نماذجها المدربة لمعالجة البيانات) يشير إلى أن الشركة ربما حققت تقدمًا هائلًا في خفض تلك التكاليف، وهو ما يتماشى مع تقرير أخير لصحيفة “The Information” ألمح إلى اقتراب الشركة من تحقيق اختراق تقني كبير في هذا الصدد.

