لا يحتاج الأكل الخيالي والمكان المميز إلى معلق معقد، بل إلى عين تعشق التفاصيل وابتسامة تثق بها. من هذا المنطلق، يقتحم وليد علام الشارع المصري بكاميرته، محولًا حسابه الشهير على تيك توك إلى دليلك الشخصي لأجمل الخروجات والمطاعم، وبأسلوب يتجاوز النقد التقليدي، يأخذ علام جمهوره في مغامرة بصرية مبهجة تشمل زوايا مصر ومولاتها ومطاعمها.
وانعكس أسلوبه المميز في التواجد الرقمي المتنامي؛ إذ يحظى حسابه على تيك توك بنحو 376.5 ألف متابع وأكثر من 6.2 مليون إعجاب، بينما يقترب حسابه على إنستجرام من حدود 320 ألف متابع. وهناك، يُعرف وليد علام نفسه بعبارة تلخص فلسفته التفاعلية: “شاب مبهج سيأخذك إلى أفضل الأماكن للأكل والخروج”، مؤكداً أنه يرى في استكشاف الطعام والأماكن فرصة لصناعة البهجة.
ولم يتوقف حدود المحتوى الذي يقدمه عند التجول بين المطاعم امختلفة، بل امتدت لتشمل حياته الشخصية من خلال “الفلوجات الأسبوعية”، التي تظهر فيها زوجته وابنه الصغير، ليطل وليد كأب يخوض تحديات التوفيق بين التصوير، والاهتمام بعائلته.
ويرتكز محتوى علام على ثلاثة أركان رئيسية تتوزع بين مراجعات الطعام والأماكن التي تشكل العمود الفقري للحساب، والفلوجات الأسبوعية، بجانب اللحظات اليومية والتجارب الخاصة كالحلاقة واكتشافات القهوة.
ويعتمد في تقديمه على بدء الفيديوهات بجمل تشويقية مثل “هو فعلاً فتحوا هنا؟” أو “أغرب تشيز برجر جربته”، مع إظهار الطعام بوضوح والتعليق بصدق دون تجميل حتى في حالات خيبة الأمل، مختتمًا مقاطعه بالدعاء والامتنان.
وتتعدد الأمثلة الدالة على تنوع محتواه واكتسابه لثقة الجمهور؛ ومن أبرزها تجربته الاستثنائية في أحد الصالونات، المعنونة بـ “تجربة الحلاقة في أكبر محل حلاقة في الشرق الأوسط”، والتي حصدت أكثر من 4.3 مليون مشاهدة.
وتتجلى الأبعاد الإنسانية في سلسلة “Friday Weekly Vlogs”؛ ففي “الفلوج 3” ينقل طقوس الجمعة من الذهاب المبكر للمسجد، وقراءة القرآن، والإفطار الخارجي، وشراء ساعة، وصولاً إلى حديث الجيم.
وفي “الفلوج 5” يوثق أسبوع ولادة ابنه ورحلة المستشفى واستخراج شهادة الميلاد معلقًا ببهجة: “أصبحت عائلتنا ثلاثة أشخاص… الحمد لله”. بينما يتطرق في “الفلوج 7” إلى محاولات استعادة الروتين وسط إرهاق الأبوة وزيارات الأطباء، وصولًا إلى الفلوجات الأحدث التي ترصد يوميات الخروج والأكل والتأمل العائلي البسيط.
ولم تغب المراجعات الميدانية عن مشهده؛ حيث استعرض “أغرب تشيز برجر”، واكتشف مكان جديد للبيتزا الجديد، وتجربة أول بار للقهوة المقطرة البطيئة في مصر، ولم تغب أيضًا التحديات عن محتواه، فهناك حلقة خصصت لتحدي الساندويتش العملاق، والتي تناول خلال ساندويتش ضخم به كيلو لحم إلى جانب إضافات كثيرة، واستهدف في التحدي إكماله في وقت محدد.
ويعمل باستمرار على مراجعة محلات الحلويات الكبرى ومطاعم المشاوي فضلًا عن تجاربه لاختراعات الصيف، والقهوة اليومية، والمطاعم المخصصة لـ “الأكيلة”.

