يُعد شادي حبشي واحدًا من صناع المحتوى الرياضي المصريين الذين نجحوا خلال السنوات الأخيرة في تقديم معالجة مختلفة للموضوعات الكروية، مستفيدًا من أسلوب السرد القصصي في تناول الأحداث والمباريات والظواهر الرياضية.
واستطاع من خلال هذا الأسلوب أن ينتقل من مجرد تقديم المعلومات إلى بناء حكايات كروية تحمل طابعًا دراميًا، وتحظى بمتابعة واسعة من جمهور كرة القدم.
بدأ شادي حبشي رحلته في صناعة المحتوى الكروي عام 2019، من خلال منصته “تاريخ وكورافيا”، التي أصبحت واحدة من أبرز مساحاته لتقديم الحكايات الرياضية.
وركز في بداياته على قصص ما وراء الملعب، متناولًا تاريخ بطولات كأس العالم، والنظريات التكتيكية، وقصص صعود الأندية واللاعبين وسقوطهم، وهو ما منحه هوية مختلفة عن المحتوى الرياضي التقليدي القائم على الأخبار والنتائج فقط.

ويعتمد شادي في تقديمه على أسلوب هادئ بعيد عن الصراخ والتعصب والمبالغة في ردود الفعل، إذ يقدم الحكاية بطريقة أقرب إلى جلسة ودية مع الأصدقاء، مع اهتمام واضح بالتفاصيل التي تمنح القصة أبعادًا إنسانية ودرامية.
ولا يكتفي بسرد الأحداث، وإنما يعمل على بناء سياق متكامل يجعل المتابع يعيش تفاصيل القصة ويتابع تطوراتها وصولًا إلى نتيجتها، وهو الأسلوب الذي ارتبط به اسمه بين متابعي المحتوى الكروي.
ومع اتساع قاعدة جمهوره، لم يظل محتوى شادي حبشي محصورًا في الحكايات الكروية العالمية، وإنما اتجه بصورة أكبر إلى الكرة المصرية، وقدم محتوى يناقش أخبار الأندية وكواليسها، إلى جانب برامج وبودكاست من بينها “عالماشي مع حبشي” و”عالهادي مع شادي”.
ومع انتقاله إلى مساحة أوسع من الحضور الإعلامي، ظهر شادي حبشي في عدد من البرامج الرياضية، من بينها “الكورة مع فايق” عبر شبكة MBC مصر، ليجمع بين تجربته في صناعة المحتوى الرقمي والظهور التلفزيوني، ويقدم رؤيته في عدد من الملفات التي تشغل جمهور الكرة المصرية.

وخلال الفترة الأخيرة، تناول شادي عددًا من الملفات الرياضية البارزة، من بينها تعاقدات النادي الأهلي، حيث ناقش آليات التفاوض مع بعض المدربين واللاعبين الأجانب، كما تابع تطورات أزمة رمضان صبحي المتعلقة بملف المنشطات وانعكاساتها على مستقبله الكروي.
وحرص في أكثر من مناسبة على الدفاع عن رموز الكرة المصرية، ومن بينهم وائل جمعة، مؤكدًا أهمية الفصل بين الاختلاف في الآراء وتقييم المسيرة التاريخية للاعبين والنجوم.
وبين المحتوى الرقمي والظهور التلفزيوني، يواصل شادي حبشي بناء تجربته الخاصة في الإعلام الرياضي، مستندًا إلى أسلوب يعتمد على الحكاية والسياق والتحليل، في محاولة لتقديم كرة القدم باعتبارها مجموعة من القصص والتفاصيل التي تتجاوز حدود نتيجة المباراة أو خبر الانتقال والتعاقد.

