عند إلقاء نظرة عامة على عالم ريادة الأعمال، يصطدم البعض بالعديد من المصطلحات التي يصعب فهمها، والتي تبقى أساسية لمن يريد اقتحام ذلك المجال، وهنا تكمن أهمية صانع المحتوى يوسف بشير المتخصص في تحليل الأعمال والأرقام والمال.
ويملك يوسف خبرة ممتدة لأكثر من 11 سنة في “ربط أهداف البيزنس باحتياجات العمل”، ويقدم محتوىً ماليًا بأسلوب سلس للمتابع البسيط، يحلل له من خلاله المشاريع والأرقام.
وتتميز حلقات يوسف بالجانب التعليمي، حيث يعرض الفيديو الأصلي ويعلق عليه مباشرة بعد الوقوف عند النقاط الحاسمة التي تحتاج إلى توضيح أو تصحيح، مثل هامش الربح، أو التفاوض، أو الحواجز الموجودة أمام المنافسين، وغيرها من الأمور.
ويتمتع يوسف بثقافة كبيرة في ذلك المجال، وخاصة في تحليل برامج كبرى مثل “شارك تانك”، فهو يرصد الأخطاء التي يحاول البعض تمريرها للمتابع مستغلًا عدم إلمامه بالأمور، ليقف عندها يوسف ويصححها بالدلائل.
ففي واحدة من حلقات البرنامج، قال عبد الله سلام، وهو رجل أعمال ومطور عقاري مصري بارز، إن المطورين لا يجب أن يمنحوا العملاء في مجال العقارات فرصة للتراجع عن اتفاقاتهم حال التعثر، مشيرًا إلى أن هذا الخيار لا يوجد سوى في مصر فقط وفي مجال العقارات، فلا يوجد ذلك في مجال بيع السيارات على حد وصفه. ليصحح له يوسف بأن معظم الأسواق العقارية العالمية التي تتعامل في جانب “Off-plan” (أي عقارات لم تُبنَ بعد)، تتيح إرجاع العقار أو إلغاء العقد.
ولا يتوقف يوسف عند حدود الشرح وتوضيح المفاهيم وحسب، بل يجرب العديد من الأمور بنفسه أمام المشاهد من أجل حمايته. ومن أشهر حلقاته “جربت منصات المشاهير للتداول بفلوسي”، حيث جرب منصات يروج لها مشاهير، ودخل لتلك المنصات بأمواله الحقيقية أمام الكاميرا، ليشرح أربعة معايير شرعية هي: الربا، والغرر، والقمار، وبيع ما لا تملك، لتحديد ما إذا كانت حلالًا أم حرامًا. فنجده يجرب منصة مكتوبًا عليها “حلال” ويكتشف أنها “رهان” في نهاية المطاف، كما يشتري ذهبًا افتراضيًا ويكسب جنيهات قليلة دون استلام ذهب حقيقي.
ويغطي يوسف طيفًا واسعًا من المجالات، حيث سبق أن اقتحم عالم “الستريمرز” في حلقة “دخلت أتفرج على ستريمرز مصر.. وفهمت اللعبة”، محللًا ظاهرة “الاستريمنج” في مصر، والطاقة غير الطبيعية سعيًا للشهرة، واستغلال الأطفال في الجمهور، والتهديد بوقف البث للضغط على المتابعين.
ويبرهن يوسف في حلقات أخرى أنه ليست كل الأفكار تستحق الاستثمار فيها، مستعرضًا مثالًا لشاب يطلب الحصول على 140 مليونًا مقابل تطبيق لإدارة العيادات والمواعيد، وبينما يسأله “الشاركس” مرارًا عن الميزة التنافسية للتطبيق، ليقرر يوسف إيقاف الحلقة واستخدام الذكاء الاصطناعي لبناء لوحة تحكم مشابهة، ليثبت أن عمل تطبيق في زمن الذكاء الاصطناعي لم يعد ميزة في حد ذاته.
كما حلل يوسف فيديو تنمية بشرية بعنوان “اتفرجت عشان أعمل أول مليون.. لقيته بيشرح اللي بعده!”، منتقدًا أسلوب التحفيز العام، ومحللًا ما إذا كانت النصائح قابلة للتطبيق فعليًا لعمل أول مليون أم لا.
ويغطي يوسف كل ما يتعلق ببرنامج “شارك تانك” في حلقات مثل “أقوى أوفر في تاريخ أحمد طارق”، ويقدم فيديوهات قصيرة عن أفضل وأسوأ المستثمرين في الموسم، أو لحظات التفاوض الغريبة.
ويقتحم يوسف الجانب الرياضي ولكن من المنظور المالي، موضحًا أن كرة القدم في مصر تخسر طوال عمرها كـ “بيزنس”، ضاربًا المثل بعدم وجود متاجر رسمية للأندية لبيع قمصانها، ودفع أموال باهظة للاعبين دون حصد عوائد مماثلة.

