هدير محمد
نجح شقيقان بريطانيان في تحقيق إنجاز لافت في مجال الروبوتات، بعدما قاما بتطوير روبوت متطور قادر على حل مكعب الألغاز الشهير “روبيك” في وقت قياسي وبسرعة مذهلة، في خطوة تعكس التطور الكبير الذي يشهده مجال التقنيات الذكية والابتكارات التكنولوجية.
وحصل الروبوت على اعتراف رسمي من موسوعة غينيس للأرقام القياسية، بعدما تمكن من حل مكعب روبيك بحجم 4×4 في زمن قياسي بلغ 45.3 ثانية فقط، متجاوزًا رقمًا قياسيًا ظل صامدًا لأكثر من عشر سنوات.
وبحسب تقرير نشره موقع “Interesting Engineering” المتخصص في أخبار التكنولوجيا والهندسة، فالشقيقان طورا هذا المشروع، وجمعا خبراتهما التقنية لبناء الروبوت وتصميمه، في تجربة تجمع بين الهندسة والبرمجة، وأتاح لهما هذا التعاون دمج خبرتهما في البرمجة مع الهندسة الإبداعية، مما أسفر عن آلة تعمل بدقة وكفاءة عاليتين.
وتولى ماثيو بيدن الجانب البرمجي للمشروع، إذ عمل على تطوير الخوارزميات ونظام التحكم الذي يمكّن الروبوت من تحليل مكعب روبيك وتحديد التسلسل الأمثل للحركات اللازمة لحله، في المقابل، ركّز شقيقه توماس على الجوانب الهندسية، إذ تولى تصميم عدد من الأجزاء الميكانيكية وتصنيعها باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.
وأوضح ماثيو أن فكرة المشروع جاءت في الأصل ضمن مشروع تخرجه الجامعي، مشيرًا إلى شغفه القديم بمكعب روبيك وعلوم الحاسوب، وهو ما دفعه إلى الجمع بينهما في تجربة تقنية تجمع بين البرمجة والهندسة.
ويعتمد الروبوت في تصميمه على هيكل مركزي يثبت المكعب في مكانه، بينما تحيط به أربعة أذرع ميكانيكية قادرة على تدوير طبقات المكعب بدقة عالية. وبعد مسح المكعب وتحليل نمطه، يقوم النظام بحساب أسرع طريقة للحل باستخدام خوارزميات مبرمجة مسبقًا، قبل تنفيذ سلسلة متتابعة من الحركات الدورانية حتى تصطف جميع أوجه المكعب بالشكل الصحيح.
وخلال التجربة، أظهر الروبوت سرعة ملحوظة في الأداء، إذ تحركت الأذرع الميكانيكية بسلاسة لتنفيذ الحركات المطلوبة في تسلسل دقيق، ليتمكن في النهاية من حل اللغز بالكامل خلال وقت قصير.
ولم يتحقق هذا الإنجاز من المحاولة الأولى، فالشقيقان واجها عدة تجارب غير ناجحة قبل الوصول إلى النتيجة النهائية، وبعد إجراء تعديلات متكررة لتحسين الأداء وزيادة سرعة الروبوت، نجحا في تسجيل زمن بلغ 45.3 ثانية، محققين بذلك رقمًا قياسيًا عالميًا جديدًا.
ومن اللافت أن فكرة الروبوت بدأت كمشروع طلابي أثناء دراستهما في جامعة بريستول، قبل أن تتطور تدريجيًا لتصبح نظامًا روبوتيًا متقدمًا قادرًا على تحقيق إنجاز عالمي في مجال التكنولوجيا.

