من أروقة كلية التجارة وشاشات الأرقام الجافة، إلى عالم الضوء والمؤثرات البصرية، قرر الشاب المصري يوسف محمد، الشهير بـ “يوسف زتونة”، أن يكتب قصته بأسلوبه الخاص.
كسر يوسف قاعدة الوظيفة المكتبيّة الروتينية ليصنع من شغفه بالكاميرا وبوابات “تيك توك” رحلة مليئة بالأرقام المليونية والأسفار، مبرهنًا أن صناعة المحتوى لم تعد مجرد “هواية”، بل فن واستثمار.
ويقدم “زتونة” محتوى يحمل شعار “Just for creative” على حسابه على تيك توك الذي يتابعه عليه قرابة 330 ألف شخص، وحقق أكثر من 10 ملايين إعجاب.
وتخرج يوسف من كلية التجارة، ولكنه رفض العمل الروتيني في البنوك والشركات، وسعى وراء شغفه الحقيقي بحثًا عن تحقيق الربح المادي من وراءه إضافة إلى السفر للعديد من البلدان.
وقرر يوسف العمل في مجال التصوير، واختار أن يصور لأفضل صناع المحتوى الذين طالما عشقهم، إضافة إلى تصوير أشهر العلامات التجارية في مصر.
ومع تميزه في عمله، بدأ في إعداد ورش لتعليم صناعة المحتوى والتصوير بالتعاون مع وزراة الشباب والرياضة.
ويقدم يوسف أيضًا فيديوهات تعليمية عن التصوير بالموبايل والإضاءة والـ”hooks” في المحتوى، مستفيدًا من خبرته في المجال.
ويُعرف زتونة بمحتواه الكوميدي الجماعي الذي يعتمد على أصدقائه وعائلته المقربة، حيث ترصد فيديوهاته لحظات حقيقية أو شبه مرتبة من الرحلات إلى الساحل الشمالي وعين السخنة، تجمعات رمضان، الأفراح، والكواليس خلف الكاميرا.
ويعتمد أسلوبه على اللهجة المصرية اليومية، الحوارات السريعة، والتفاعل الحيوي بين المجموعة، مع لمسات “انتظر النهاية” (wait for it) التي تجعل المشاهد ينتظر المفاجأة.
من أبرز أعماله فيديو زفاف حقق نحو 6.8 مليون مشاهدة، يبرز فيه روح المرح الجماعي. وفيديو رحلة صيفية مع الأصدقاء تجاوز 5 ملايين مشاهدة، مليء بالحوارات الطريفة حول الترتيبات اليومية.
كما نجح فيديو ترويجي كوميدي لبراند ملابس محلي في تسجيل 1.8 مليون مشاهدة، يعتمد على مشهد مساومة أسعار بطريقة مرحة.
ويتميز أسلوب زتونة بالطاقة العالية والاعتماد على الكيمياء الجماعية مع أصدقائه، والعفوية التي تجعل المحتوى يبدو طبيعيًا رغم التخطيط، كما يجمع بين الترفيه والترويج والتثقيف الخفيف، مما يجعله قريبًا من جمهور يبحث عن محتوى يعكس حياته اليومية بلمسة ممتعة.

