أصبح الشحن اللاسلكي شائعًا جدًا في الوقت الحالي، لكنه أخذ وقتًا طويلًا حتى أصبح ميزة أساسية في معظم الهواتف. وظهرت هذه الميزة لأول مرة عام 2009 في هاتف Palm Pre، حيث كان يستخدم قاعدة مغناطيسية لتحديد مكان الشحن بدقة. ثم اختفت الفكرة لسنوات طويلة، حتى أعادتها شركة آبل بقوة في هاتف iPhone 12 مع تقنية MagSafe.
وطوال هذه السنوات، كنا نضع هواتفنا داخل أغطية حماية مختلفة، ولم تكن جميع الشركات تهتم بتصميم أغطية تناسب الشحن اللاسلكي. لذلك، فإن معظم المشاكل التي تواجهها، مثل بطء الشحن أو انقطاعه المتكرر، يكون سببها الغطاء نفسه. ومع ارتفاع أسعار الهواتف، يُعد استخدام غطاء الحماية أمرًا ضروريًا، ولست بحاجة لإزالتة عند الشحن، بل عليك فقط اختيار الغطاء المناسب.
ويعد الشحن اللاسلكي أبطأ بطبيعته من الشحن باستخدام السلك؛ لأنه ينقل الكهرباء عبر الغطاء الخلفي للهاتف وجسم الشاحن وليس عبر اتصال معدني مباشر، وهذا يولد حرارة زائدة. وتصل سرعة الشواحن السلكية إلى 80 واط أو أكثر، بينما تقف أسرع سرعة للشحن اللاسلكي حاليًا عند 25 واط فقط، ولا تتحقق إلا بوجود مغناطيس يحدد الموضع الصحيح للشاحن مثل تقنيات Qi2 أو MagSafe.
وهنا تظهر مشكلة اختيار الغطاء الخاطئ؛ فإذا كان الغطاء سميكًا جدًا، لن تصل الكهرباء إلى الهاتف بسهولة وسوف تحتبس الحرارة بالداخل. وإذا كان يحتوي على أجزاء معدنية أو مغناطيس في مكان غير صحيح، قد يتوقف الشحن تمامًا. وحتى الملحقات التي نلصقها على ظهر الهاتف قد تمنع الشحن، بل إن الحرارة العالية قد تسبب إتلاف المادة اللاصقة وتضر بالهاتف.
ولكي تختار الغطاء المناسب، ابحث عن غطاء خفيف ورقيق. وإذا كنت تريد استخدام شواحن MagSafe أو Qi2، فاشترِ غطاءً يحتوي على دائرة مغناطيسية مدمجة، خصوصًا للهواتف التي لا تحتوي على مغناطيس داخلي.
لذا كلما كان الغطاء أقل سُمكًا، كان الشحن أسرع وأفضل. وقبل شراء أي غطاء عبر الإنترنت، يُفضل قراءة تجارب المراجعين ومشاهدة الفيديوهات لتتأكد من أنه يعمل بفاعلية مع الشاحن اللاسلكي.

