يُعد عمرو نصوحي واحدًا من أبرز صناع المحتوى الرياضي في العالم العربي، ومن الأسماء التي ارتبطت مبكرًا بتقديم كرة القدم عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وعلى مدار سنوات، استطاع أن يبني لنفسه حضورًا خاصًا من خلال محتوى يجمع بين التحليل والتبسيط والترفيه، قبل أن تتوسع تجربته لتشمل عددًا من البرامج والمشروعات المرتبطة بالرياضة.
وقبل أن يعرفه الجمهور كمقدم ومحلل رياضي، درس نصوحي الهندسة الميكانيكية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وتخرج عام 2006، ثم عمل لفترة كمهندس ومدير مبيعات في شركة متخصصة في الخدمات البترولية والهندسية.

وخلال هذه الفترة، بدأ في كتابة المقالات الرياضية إلى جانب عمله، لتكون الكتابة أولى خطواته العملية في المجال الرياضي.
ومع الوقت، اتجه نصوحي إلى صناعة المحتوى الرقمي، وكانت البداية الأبرز مع برنامج “صباحو كورة”، الذي انطلق في سبتمبر 2012 عبر يوتيوب، وقدم البرنامج شكلًا مختلفًا للمحتوى الكروي، من خلال تحليل الخطط والتكتيكات وأداء الفرق واللاعبين بأسلوب مبسط يناسب جمهور المنصات الرقمية، ليصبح من أبرز الأعمال المرتبطة باسمه.
واعتمد “صباحو كورة” على تقديم تفاصيل كرة القدم بصورة سهلة ومباشرة، مع الحفاظ على الجانب الترفيهي، وهو ما ساعد نصوحي في تكوين قاعدة جماهيرية كبيرة. كما ارتبط البرنامج بشعار “الكورة مش مجرد لعبة.. الكورة أسلوب حياة”، الذي أصبح جزءًا من هويته الإعلامية.
ومع زيادة حضوره على منصات التواصل الاجتماعي، بدأ نصوحي في تقديم أشكال أخرى من المحتوى، من بينها برنامج “صباحو تحدي”، الذي اتجه إلى التحديات والمسابقات ذات الطابع الرياضي والترفيهي، مثل توقعات البطولات الكبرى والمونديال وتحديات السفر، إلى جانب مشاركته في محتوى جمعه بعدد من الجمهور وصناع المحتوى.

وخاض تجربة مختلفة من خلال بودكاست “مع نصوحي”، الذي استضاف خلاله لاعبين ومدربين وشخصيات من الوسط الرياضي، وقدم مساحة للحوار حول تجاربهم ومسيرتهم بعيدًا عن التحليل السريع للمباريات.
وامتدت أنشطته أيضًا إلى مجال الألعاب الإلكترونية، من خلال قناة متخصصة في ألعاب كرة القدم، خاصة سلسلة “فيفا” و”FC”، ليضيف نوعًا جديدًا من المحتوى إلى تجربته ويخاطب جمهور المهتمين بالجيمينج والرياضات الإلكترونية.
وفي الجانب الفني، لم يعتمد نصوحي على المتابعة الشخصية لكرة القدم فقط، إذ حصل على المستويين الأول والثاني في تدريب كرة القدم من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، وهو ما أضاف إلى خلفيته في التحليل وفهم الجوانب الفنية والتكتيكية للعبة.
وبهذه الخطوات، انتقلت تجربة عمرو نصوحي من الكتابة الرياضية إلى تقديم البرامج والتحليل والبودكاست والجيمينج، ليصبح المحتوى الرياضي هو المجال الأساسي الذي بنى من خلاله حضوره على منصات التواصل الاجتماعي، محافظًا على أسلوبه الخاص في تناول كرة القدم وتقديمها للجمهور.

