تُعد سحر فؤاد من الوجوه البارزة في مجال الموضة للمحجبات، بعدما استطاعت أن تصنع لنفسها حضورًا مختلفًا يجمع بين الأزياء العصرية والاحتشام، بالتزامن مع عملها في مجال الهندسة المدنية.
وعلى مدار سنوات، تحولت تجربتها من مجرد شغف شخصي بالموضة إلى مسيرة في صناعة المحتوى، جعلتها من الأسماء المعروفة بين مدونات الموضة في مصر والعالم العربي.
بدأ شغف سحر فؤاد بالموضة في سن مبكرة، بالتزامن مع دراستها في كلية الهندسة قسم الهندسة المدنية بجامعة عين شمس، إذ لم ترَ تعارضًا بين دراستها العملية واهتمامها بعالم الأزياء.

ومع رغبتها في مشاركة اختياراتها وأفكارها الخاصة بالموضة، أطلقت مدونتها “ESSAI”، التي حملت معنى “المحاولة” باللغة الفرنسية، لتكون مساحة تعبر من خلالها عن أسلوبها في تنسيق الملابس والأزياء.
ومع ظهورها عبر المدونة ومنصات التواصل الاجتماعي، بدأت سحر في جذب اهتمام الفتيات الباحثات عن أفكار عصرية للمحجبات، خاصة مع اعتمادها على إطلالات تجمع بين العملية والاحتشام.
ولم تلتزم بنمط واحد في اختياراتها، بل نوعت بين لفات الحجاب المختلفة، والتوربان، والبنطلونات الواسعة والجاكيتات الطويلة، إلى جانب توظيف الإكسسوارات والحقائب والأحذية الرياضية في إطلالاتها.

وساهم هذا التنوع في تكوين بصمتها الخاصة في عالم الموضة، خاصة أنها قدمت الأزياء من منظور عملي يناسب الحياة اليومية، بعيدًا عن الإطلالات التي يصعب تطبيقها على أرض الواقع.
كما اهتمت بتنسيق قطع مختلفة وإعادة تقديمها بأكثر من طريقة، وهو ما جعل محتواها مصدر إلهام لشريحة من الفتيات والسيدات المحجبات.
ومع مرور الوقت، لم تعد تجربة سحر فؤاد مرتبطة فقط بصور الأزياء وتنسيقات الملابس، إذ تطور حضورها على مواقع التواصل الاجتماعي لتصبح صانعة محتوى تقدم جوانب مختلفة من حياتها اليومية.
وامتد محتواها إلى العناية والجمال، إلى جانب اليوميات والسفر واللحظات العائلية، لتنتقل تدريجيًا من مفهوم “فاشونيستا” إلى محتوى أوسع يهتم بنمط الحياة.

وفي الوقت نفسه، حافظت سحر على هويتها المهنية باعتبارها مهندسة، إلى جانب دورها كأم وصانعة محتوى، وهي الأدوار التي أصبحت جزءًا أساسيًا من صورتها أمام جمهورها.
ونجحت في تقديم نموذج يجمع بين الحياة المهنية والاهتمام بالموضة والمسؤوليات العائلية، مع الحفاظ على حضورها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وشهد أسلوبها في تقديم المحتوى تطورًا واضحًا مع انتشار الفيديوهات القصيرة، حيث أصبحت تشارك طرق تنسيق الإطلالات والاستعداد للخروج وتفاصيل من يومياتها، إلى جانب محتوى يرتبط بالعناية والمناسبات والسفر، وهو ما ساعدها على الحفاظ على تواصل مستمر مع جمهورها وعدم حصر تجربتها في مجال الأزياء فقط.
وبهذا المسار، استطاعت سحر فؤاد أن تحول اهتمامها القديم بالموضة إلى تجربة متكاملة في صناعة المحتوى، مستفيدة من خلفيتها كمهندسة وحياتها كأم، لتقدم محتوى يجمع بين الأزياء ونمط الحياة، وتحافظ على حضورها كواحدة من الأسماء المعروفة في مجال الموضة للمحجبات.

