هدير محمد
تسعى شركة “أبل” إلى توسيع قدرات ساعاتها الذكية الصحية، من خلال اختبار ميزة جديدة تتيح مراقبة معدل ضربات القلب بصورة مستمرة على مدار اليوم، بدلًا من الاعتماد على القياسات المتباعدة خلال الفترات التي لا يمارس فيها المستخدم الرياضة.
ووفقًا لما ذكره الصحفي مارك جورمان في أحدث تقرير نشرته “Power On”، فإن الشركة تدرس تشغيل مستشعر نبضات القلب بطريقة مشابهة لآلية عمله أثناء التمارين الرياضية، بحيث يستمر في جمع البيانات بشكل منتظم طوال اليوم.
ومن شأن هذه الخطوة أن تمنح ساعة “Apple Watch” قدرة أكبر على رصد استجابة الجسم لمختلف الأنشطة اليومية، حتى تلك التي لا يصنفها المستخدم ضمن التمارين الرياضية، بحسب ما نشره موقع “Digital Trend”.
فالمشي لمسافات طويلة، أو أداء مهام تتطلب مجهودًا بدنيًا خلال ساعات العمل، وحتى فترات الحركة القصيرة المتكررة، قد تساعد هذه البيانات في تكوين صورة أكثر دقة عن مستوى الإجهاد البدني الذي يتعرض له الجسم.
وفي هذا الجانب، سبقت بعض الشركات المنافسة “أبل”، مثل “Whoop”، التي تعتمد على متابعة بيانات معدل ضربات القلب على مدار اليوم لتقييم مقدار الضغط والإجهاد الواقع على الجسم.
كما تختلف وتيرة قياس نبضات القلب بين الساعات الذكية، إذ تسجل “Pixel Watch” معدل ضربات القلب كل ثانية تقريبًا طوال اليوم، بينما تقل كثافة القياسات في “Apple Watch” خلال الفترات التي يكون فيها المستخدم خارج وضع التمرين.
وقد تمهد زيادة كثافة البيانات الصحية الطريق أمام “أبل” لتطوير مؤشرات أكثر دقة تتعلق بالتعافي والإجهاد والحالة الصحية اليومية للمستخدم.
وفي سياق متصل، أشار غورمان إلى أن الشركة تعمل أيضًا على تطوير برمجيات مرتبطة بالصحة واللياقة، بهدف تقديم معلومات أوسع عن العافية، بطريقة تقترب من الخدمات التي تقدمها “Whoop” و”أورا”.
ورغم عدم وجود تأكيد رسمي على ارتباط هذه المشروعات ببعضها، فإن جمع بيانات مستمرة عن معدل ضربات القلب قد يوفر أساسًا مهمًا لتقديم تحليلات أكثر تفصيلًا حول صحة المستخدم ومستوى نشاطه خلال اليوم.
ولا تزال الميزة في مرحلة الاختبار، ما يعني أنه لم يتحدد بعد ما إذا كانت ستصل إلى ساعات “Apple Watch Series 12” أو “Apple Watch Ultra 4”.
في المقابل، يبقى استهلاك البطارية أحد أبرز التحديات أمام هذه التقنية، إذ إن استمرار تشغيل مستشعر نبضات القلب لفترات طويلة قد يؤدي إلى زيادة استهلاك الطاقة.
وإذا نجحت “أبل” في تجاوز هذا التحدي، فقد تتحول ساعاتها الذكية إلى أداة أكثر قدرة على متابعة حالة الجسم ونشاطه بصورة شاملة طوال اليوم، وليس خلال ممارسة التمارين الرياضية فقط.

