هدير محمد
تحتفل الفنانة يسرا اللوزي اليوم بعيد ميلادها، في مناسبة تستعيد معها أبرز محطات مشوارها الفني الذي امتد لسنوات، قدمت خلالها مجموعة متنوعة من الأدوار في السينما والدراما التليفزيونية، ونجحت من خلالها في إثبات موهبتها وقدرتها على تقديم شخصيات مختلفة.
ومنذ ظهورها الأول على الشاشة، استطاعت يسرا اللوزي أن تلفت الأنظار بحضورها وموهبتها، لتخوض على مدار مشوارها العديد من التجارب الفنية المتنوعة التي ساهمت في ترسيخ مكانتها بين نجمات جيلها، وتترك بصمتها في عدد من الأعمال التي ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور.
وُلدت يسرا اللوزي في حي الزمالك بالقاهرة يوم 8 أغسطس 1985، ودرست العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ونشأت في أسرة فنية كان لها تأثير واضح في تكوينها، فوالدها هو المخرج المسرحي والفنان محمود اللوزي، الذي عمل أستاذًا للدراما والمسرح في الجامعة الأمريكية، بينما تنتمي والدتها إلى أصول سورية، وعملت في مجال مسرح العرائس، إلى جانب إسهاماتها في الترجمة والدوبلاج بشركة والت ديزني.
وقبل أن تخطو أولى خطواتها في عالم التمثيل، خاضت يسرا اللوزي عددًا من التجارب الفنية المختلفة، فعملت في دبلجة الأفلام الكرتونية التي تنتجها شركة ديزني، إلى جانب ممارستها رقص الباليه وعزف البيانو، قبل أن تنتقل إلى التمثيل من خلال فيلم “إسكندرية – نيويورك” مع المخرج يوسف شاهين، ليشكل العمل انطلاقتها الحقيقية في عالم السينما.
وعقب تجربتها مع يوسف شاهين، واصلت يسرا اللوزي حضورها السينمائي من خلال مجموعة من الأفلام التي تنوعت بين الأدوار والشخصيات، من بينها “إذاعة حب”، و”ميكروفون”، و”بالألوان الطبيعية”، و”قبلات مسروقة”، و”حسن وبقلظ”، و”المحكمة”، و”الهرم الرابع”، و”بنات العم”، و”المركب”، و”ساعة ونص”، و”شنطة حمزة”.
ولم يقتصر حضور يسرا اللوزي على السينما، إذ قدمت على مدار السنوات عددًا كبيرًا من الأعمال الدرامية، وكانت بدايتها التليفزيونية من خلال مسلسل “خاص جدًا”، الذي جسدت خلاله شخصية ابنة الفنانة يسرا، لتتوالى بعدها مشاركاتها في أعمال مختلفة، من بينها “الجماعة”، و”لحظات حرجة 2″، و”خطوط حمراء”، و”آدم وجميلة”، و”دهشة”، و”الحلال”، و”30 يوم”، و”بالحجم العائلي”، و”سوبر ميرو”، و”قمر هادي”، و”صلة رحم”، و”لام شمسية”، و”المداح”، و”كان يا ما كان”.
ولم يمر مشوار يسرا اللوزي دون تقدير من المهرجانات السينمائية، حيث حصدت جائزة أفضل ممثلة في مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي عن فيلم “قبلات مسروقة”، إلى جانب حصولها على شهادة تقدير خاصة من مهرجان روتردام للفيلم العربي عن دورها في فيلم “بالألوان الطبيعية”.
ونالت جائزة أفضل ممثلة في مهرجان روتردام السينمائي الدولي عن فيلم “هليوبوليس”، وجائزة أفضل ممثلة عن العمل نفسه في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ومهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي، بالإضافة إلى جائزة خاصة من مهرجان الإسكندرية عن الفيلم.
وامتدت قائمة التكريمات التي حصلت عليها إلى عدد من الجهات والمهرجانات، إذ نالت جائزة التانيت الذهبي في مهرجان قرطاج الدولي عن فيلم “ميكروفون”، بينما حصل الفيلم نفسه على جائزة أفضل فيلم عربي في المسابقة العربية بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي. كما كرمها راديو 9090 عام 2016، وحصلت على تكريم من جريدة الأهرام عام 2017 عن مجمل أعمالها السينمائية والدرامية وجهودها في المجال الإنساني، إلى جانب تكريم سفارة الهند في مصر لها ضمن احتفالية “نساء بارزات” في إطار مهرجان الهند على ضفاف النيل عام 2017.
وبعيدًا عن الأضواء، اختارت يسرا اللوزي أن تحافظ على قدر كبير من الخصوصية في حياتها الشخصية، إذ تزوجت في سن الثالثة والعشرين تقريبًا، عقب انتهائها من دراستها الجامعية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وجاء زواجها بعيدًا عن الوسط الفني، دون إقامة حفل زفاف ضخم أو ارتداء فستان زفاف تقليدي.
وعن تجربتها الزوجية، تحدثت يسرا اللوزي في أكثر من مناسبة عن تأثير الزواج المبكر على شخصيتها، موضحة أنه ساعدها على النضج وتحمل المسؤولية، كما أكدت حرصها على الحفاظ على خصوصية حياتها العائلية، مشيرة إلى أن استمرار الحياة الزوجية يعتمد على التفاهم والمشاركة ومراعاة كل طرف للآخر.
ومع دخولها تجربة الأمومة، شهدت حياة يسرا اللوزي جانبًا جديدًا من المسؤولية، إذ رُزقت بابنتها الأولى “دليلة” عام 2014، بعد خمس سنوات من الزواج، وكانت تجربتها مع ابنتها، خاصة مع معاناتها من ضعف السمع، من أكثر التجارب تأثيرًا في حياتها، وتحدثت عنها الفنانة باعتبارها تجربة إنسانية غيّرت الكثير من نظرتها للحياة.
وفي عام 2020، استقبلت يسرا اللوزي ابنتها الثانية “نادية”، لتصبح أمًا لطفلتين، وتخوض تجربة جديدة في التوفيق بين مسؤولياتها الأسرية ومسيرتها الفنية، مع حرصها على منح حياتها العائلية مساحة خاصة بعيدًا عن الأضواء.

