هدير محمد
تصدر اسم سارة خليفة محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي، عقب الحكم عليها بالإعدام شنقًا في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”المخدرات الكبرى”، لتعود الإعلامية والمنتجة الفنية إلى واجهة الأحداث من جديد، بعد أشهر من التحقيقات والمحاكمة التي شغلت الرأي العام.
وأسدلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم التجمع الخامس، أمس السبت، الستار على القضية، بعدما قضت بإعدام سارة خليفة و11 متهمًا آخرين شنقًا، وتغريم كل منهم 500 ألف جنيه، مع مصادرة المواد المخدرة والسيارات والأدوات والمشغولات الذهبية والهواتف المضبوطة، وجاء الحكم بإجماع الآراء، بعد إحالة أوراق المحكوم عليهم إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي.

وقبل أن يرتبط اسمها بالقضية الأخيرة، كانت سارة خليفة حاضرة في الوسط الإعلامي والفني، إذ خاضت تجربة تقديم البرامج، إلى جانب نشاطها في مجال الإنتاج الفني وتنظيم الفعاليات.
وُلدت سارة خليفة في 29 مارس عام 1994 بمحافظة القاهرة، وتوقفت دراستها عند المرحلة الابتدائية، قبل أن تبدأ مشوارها في المجال الإعلامي في سن مبكرة.

وبدأت سارة خليفة مشوارها الإعلامي من خلال قناة ART الفضائية، حيث قدمت برنامج “من القاهرة” لمدة 3 سنوات، قبل أن تنتقل للعمل في عدد من القنوات، من بينها “الشرقية” و”Ten”.
وفي عام 2021، أسست شركتها الخاصة “سارة برودكشن”، المتخصصة في تنظيم الفعاليات الإعلامية والحفلات، لتتوسع من خلالها في مجال الإنتاج الفني.
كما خاضت في عام 2024 تجربة جديدة من خلال تقديم برنامج ترفيهي عبر موقع “يوتيوب”، حمل اسم “سارة وبيكا”، بمشاركة مطرب المهرجانات حمو بيكا، واستضافت خلال حلقاته عددًا من الشخصيات العامة والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي.

ولم يقتصر نشاط سارة خليفة على الإعلام والإنتاج، إذ أدارت أيضًا عيادة للتجميل في منطقة العجوزة بمحافظة الجيزة، والتي كانت تستقبل عددًا من المشاهير.
وعلى المستوى الشخصي، ارتبط اسم سارة خليفة بلاعب كرة القدم محمود كهربا، بعدما عُقد قرانهما عام 2016، إلا أن زواجهما لم يستمر سوى نحو 6 أشهر، قبل أن ينفصلا.
وفي منتصف أبريل 2025، ألقت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية القبض على سارة خليفة وعدد من المتهمين، على خلفية اتهامهم في قضية تتعلق بتصنيع وجلب وترويج المواد المخدرة.

وخلال الشهر نفسه، داهمت الأجهزة الأمنية شقة سكنية فاخرة في منطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة، تبين وفقًا لما ورد في التحقيقات أنها استُخدمت في تخزين وتصنيع المواد المخدرة، وأسفرت المداهمة عن ضبط كميات من مخدر “البودر” والمواد الخام المستخدمة في التصنيع، إلى جانب أدوات للتغليف وموازين وخلاطات ومبالغ مالية ومقتنيات أخرى.
وأصدرت النيابة العامة قرارات بالتحفظ على أموال المتهمين وتجميد أرصدتهم المصرفية، مع فحص ممتلكاتهم وعقاراتهم.
من جانبها، أنكرت سارة خليفة خلال التحقيقات الاتهامات المنسوبة إليها، بينما أعلنت نقابة الإعلاميين المصريين أنها غير مقيدة بجداول النقابة، ولا تحمل تصريحًا لمزاولة مهنة الإعلام.
وفي مطلع أغسطس الماضي، قررت محكمة جنايات القاهرة إحالة أوراق سارة خليفة وعدد من المتهمين في القضية إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهم، وحددت جلسة 5 سبتمبر للنطق بالحكم، ليصدر في النهاية حكم الإعدام بحقها و11 متهمًا آخرين.

