من قلب عروس البحر المتوسط استطاع الشاب السكندري أدهم سنجر الشهير بـ “عظميتوو”، أن يخلق لنفسه مساحة استثنائية على طاولات الملايين. ولم يكتفِ “عظميتو” بكونه مدون طعام يوثق وجباته، بل حوّل شغفه بالتذوق إلى إمبراطورية رقمية ضخمة، عازفًا على نغمة تجمع بين خفة الظل السكندرية، ودفء الوصفات المنزلية، ودقة التقييمات التي تثق بها الجماهير.
ويطل سنجر على متابعيه بهوية بصرية وشعبية محبوبة؛ تبدأ دائمًا بافتتاحيات روحانية وخفيفة مثل “نصلي على النبي” أو “صلي على النبي يا ولاد”، واستطاع أدهم أن يبني قاعدة جماهيرية كبرى عبر مختلف المنصات الرقمية، تتصدرها صفحته الأقوى انتشارًا على “تيك توك” بأكثر من 2.1 مليون متابع و40.7 مليون إعجاب، إلى جانب نحو 770 ألف متابع على “إنستجرام“، وما يقارب 187 ألف مشترك على قناة “يوتيوب“، فضلًا عن صفحة رسمية نشطة على “فيسبوك” يتواجد بها نحو 2,7 مليون متابع.
ويتوزع محتوى “عظميتوو” عبر ثلاثة أركان رئيسية؛ تشمل تقييم المطاعم والأماكن الشعبية (خاصة في الإسكندرية والساحل الشمالي)، والوصفات المنزلية بمشاركة والدته، والجولات الميدانية والتحديات اليومية.
ويتسم أسلوبه في التقديم بالعفوية والمرح والتركيز على التفاصيل العملية من أسعار وكميات ونظافة ومقارنات، مستخدمًا لغة مشوقة وعبارات وصفية حماسية
وحققت العديد من سلاسله وحلقاته ملايين المشاهدات؛ ومن أبرزها “تحدي 1000 جنيه في الساحل”في عام 2025 الذي حصد انتشارًا واسعًا وهو يحسب مصروفات يوم كامل من الإفطار في مارينا وحتى العشاء، وسلسلة “يوم كامل في الإسكندرية مع حميدة” عبر فيديوهات تتجاوز 3 ملايين مشاهدة لتقييم الفطير الشرقي، والكبدة، والطعمية المحشوة، والسمك، والبرجر.
كما تحظى سلسلة “وصفات مع ماميتوو” بطلب جماهيري عالٍ؛ لما تشهده من أجواء عائلية دافئة أثناء إعداد كحك العيد، والكب كوكيز، والمقلوبة، والخلطبيطة بالمربى؛ والتي يصنفها أدهم بـ “روائع ماميتوو”.
ولم تتوقف جولات سنجر التقييمية عند حدود الأماكن الشهيرة، بل امتدت لتشمل جولات في القاهرة والمحافظات، وتغطية أساسيات التتبيل والشوي، والبيتزا المنزلية، وأطباق رمضان، ودعم المطاعم غير المأخوذ بحقها.
ولم تخلُ مسيرة الشاب السكندري من محطات بارزة وأحداث مثيرة شغلت الرأي العام؛ ففي منتصف عام 2025 أعلن إصابته بفيروس الكبد الوبائي (A) نتيجة تناوله أطعمة خارجية أثناء تصوير التقييمات، محولًا الأزمة إلى حملة توعية بالنظافة الغذائية ومشاركًا رحلة علاجه ونظامه الغذائي.
وفي سبتمبر 2025، تصدر المشهد الإعلامي عقب واقعة مشادة مرورية على وصلة دهشور بالجيزة أُطلق عليها واقعة “يا فلاح يا بتاع المنوفية”، حيث تعرض للسب والقذف والتنمر، ليرد مؤكدًا اعتزازه بأهالي المنوفية ونفيه الانتماء إليها كونه سكندريًا، محررًا محضرًا رسميًا انتهى بالتصالح وحفظ التحقيقات من النيابة العامة لاحقًا.

