يرى الفنان أحمد وفيق أن الرسالة الحقيقية للعمل الفني لا تكمن في تقديم حلول جاهزة وقوالب إرشادية للمجتمع، بل في تسليط الضوء على القضايا المسكوت عنها بلغة جمالية جاذبة دون تنفير المتابعين، معتبرًا أن الترفيه مطلوب بشرط عدم الترويج لقيم سلبية.
وفي هذا السياق، شدد “وفيق” في حواره مع الإعلامية يمنى بدراوي في برنامج “ورقة بيضا”، على أن التجربة التي يعتز بها دائمًا هي تلك التي تترك أثرًا خالدًا بغض النظر عن المقابل المادي، موضحًا أن أهم وأبرز المحطات في مسيرته الفنية كانت الأقل أجرًا. كما أبدى تحفظه الصريح على إطلاق لقب “صوت مصر” على مطربة بعينها سواء كانت شيرين أو أنغام، مؤكدًا أن مكانة مصر الحضارية أكبر من أن تُختزل في شخص واحد.
وحول القضايا المستحدثة، حذر وفيق من الشائعات الناتجة عن تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقات الفبركة، واصفًا إياها بالخطر القادم الذي يستوجب الحسم القانوني، كاشفًا عن تحركه السريع مؤخرًا وإبلاغ مباحث الإنترنت عقب تزييف بصمته الصوتية لإقحامه في قضايا وهمية، مشيرًا إلى أن المواجهة الفورية واجبة على كل شخصية عامة لوأد اللغط.
وبالحديث عن محطاته الفنية، استعاد وفيق الصدى الجماهيري غير المتوقع الذي حققه مسلسل “تحت السيطرة”، كما تطرق إلى ظهوره كضيف شرف في شخصية “الشيطان” بالجزء الأول من “المداح”، مازحًا بأنه اكتفى بمشهد واحد حصد إشادة نقدية واسعة دون الحاجة للتواجد في الأجزاء التالية، نافيًا في الوقت ذاته ما يُشاع عن وجود أمور غريبة في كواليس أعمال الرعب، مؤكدًا أنها مجرد مصادفات يربطها البعض بطبيعة النص.
وعن الجذور والبديات، أعاد الفنان فضل تكوين وجدانه وثقافته إلى مسقط رأسه بمدينة المنصورة نظرًا لتنوعها الفكري والتراثي، متذكرًا معارضة والده لدخوله مجال التمثيل خوفًا على مستقبله، مقابل الدعم المادي والمعنوي المطلق الذي تلقاه من والدته. وعن الوقوف أمام كاميرا المخرج الراحل يوسف شاهين في فيلم “سكوت هنصور”، وصف التجربة بالحلم المحقق والمدرسة الفريدة التي أكسبته خبرات هائلة رغم حجم الضغوط.
وفيما يتعلق بحياته الشخصية، تعامل وفيق بهدوء مع الشائعات المتكررة، مؤكدًا أنه يتعمد تجاهل الأنباء التي تتحدث عن زواجه من أسماء فنية، كالفنانة لطيفة، لإيمانه الكامل بأن الشائعات تتلاشى تلقائيًا بمرور الوقت.

