أكد المحلل الرياضي وصانع المحتوى أحمد دويدار أن فترة التوقف الدولي الحالية تُعد واحدة من أهم وأبرز الفترات في تاريخ كرة القدم على صعيد المنتخبات، وذلك دون أن ترتبط ببطولة كأس عالم أو منافسات قارية في أوروبا أو أفريقيا.
وأوضح دويدار أن السر وراء هذه الأهمية الاستثنائية يعود إلى عمليات “الغربلة الفنية” الشاملة والتغييرات الإدارية الكبرى التي شهدتها معظم الأطقم الفنية للمنتخبات العالمية والأفريقية الكبرى عقب منافسات كأس العالم الأخيرة.
وأشار دويدار إلى أن الشارع الكروي يقف أمام مرحلة جديدة تشهد ظهور أسماء تدريبية كبرى وعودة أخرى للواجهة على دكة بدلاء المنتخبات الوطنية. وأضاف أن التوقف الحالي لن يقتصر فقط على اختبار هذه الأفكار التكتيكية الجديدة، بل سيتضمن أيضًا مواجهات كروية نارية رفيعة المستوى تجمع كبار القارة الأوروبية، مما يجعل هذه الفترة بمثابة نقطة تحول حقيقية ورسمية لتشكيل هوية المنتخبات في السنوات المقبلة.
كلوب يرتدي عباءة “الماكينات” وزيدان يقود “الديوك”
تطرق دويدار إلى التغييرات التكتيكية الكبرى في القارة العجوز، مستعرضًا طموحات المشجعين لرؤية المدربين الجدد على رأس القيادة الفنية للعمالقة. وقال دويدار عبر حسابه على تيك توك: “مين فينا مش مشتاق يشوف يورجن كلوب وهو بيقود الماكينات الألمانية نحو عهد جديد؟ ومين مش مستني يشوف زيزو (زين الدين زيدان) وهو بيقود الديوك الفرنسية بعد زمن طويل”.
تحدث دويدار عن تحول فلسفة المنتخب الهولندي وكسر القاعدة التاريخية للاعتماد على المدرسة المحلية، إلى جانب التغيير المرتقب في البرتغال. وقال دويدار: “هولندا لأول مرة بتغير فكرة المدرب الهولندي، بعد أعوام من كومان وفان خال قرروا يجيبوا تشافي هيرنانديز ليقود كتيبة الطواحين.. ومن ثم البرتغاليين أفاوقوا وقرروا يجيبوا هذا الرجل الجهبذ زي العملاق العبقري خيسوس ليقود هؤلاء الشباب.. خيسوس أنا متأكد إنه هيعمل طفرة في منتخب البرتغال بعد فترة روبرتو مارتينيز”.
عودة مانشيني وإعادة بناء “الأزوري”
وسلط دويدار الضوء على العودة المرتقبة لروبرتو مانشيني لقيادة المنتخب الإيطالي، آملين في استعادة أمجاد الماضي. وقال دويدار: “عودة روبرتو مانشيني للطلاينة، الأزوري في عهد جديد.. يا رب يفك ضيقة الأزوري عشان أنا وحشني كل حاجة ليها علاقة باللون الأزرق بسبب غياب إيطاليا عن أغلب المحافل الدولية.. الراجل ده استدعى حاجة وتلاتين لعيب بيطلع جيل جديد لإيطاليا، ووعد الطلاينة إن في خلال الأربع سنين اللي جايين هيكون في بطولة لإيطاليا، والراجل ده لما بيقول بيعمل ولنا في 2020 ذكرى مع هذا الرجل الجميل”.
الشعباني ورينار وفاييرا يستلمون الراية الأفريقية
تناول دويدار التغيرات الفنية في أفريقيا بعد خروج ستة منتخبات من أصل عشرة شاركت في المونديال بدون مدربيها، مرحبًا بعودة وتعيين أسماء كبيرة. وقال دويدار: “تونس النهاردة بيعتمدوا على معين الشعباني، مدرب وطني ذو خبرة كبيرة مع الترجي.. ومنتخب كوت ديفوار قرر إعادة الاستعانة بإرفي رينار صاحب الخبرات والتجربة الكبيرة وفاز معاهم باللقب قبل كده بدلًا من إيميرس فاييه.. والسنغال الاستعانة بالفرنسي القدير باتريك فييرا النجم الكبير اللي هيقود السنغال ومش عارفين الأبعد من كده إيه”.
مواجهات نارية تزين التوقف الدولي
اختتم دويدار حديثه بالتأكيد على قوة الوجبة الكروية التي تنتظر الجماهير في هذه الفترة والتنافسية العالية المتوقعة. وقال دويدار: “كل ده والتوقف يتخلله مباريات من نوعية إنجلترا وإسبانيا، فرنسا وإيطاليا، البرتغال والنرويج.. حاجات كده من اللي قلبك يحبها، كل منتخب أوروبي من المنتخبات دي هيلعب أربع ماتشات كاملة في هذا التوقف.. التوقف الدولي راجع تاني بحلاوته وبشقاوته”.

