أكد إسلام مهدي في أحدث حلقاته عبر قناته على منصة “يوتيوب”، أن الإعلام الرياضي والسوشيال ميديا أصبحا المحرك الأساسي للأزمات داخل الأندية، مشيرًا إلى أن النادي الأهلي بات المادة الدسمة لجميع البرامج والصفحات لضمان تحقيق “الريتش” ونسب المشاهدة، وهو ما يدفع بعض الإعلاميين وصناع المحتوى إلى توجيه الرأي العام وتضخيم الأزمات الداخلية بناءً على المصالح والعلاقات الشخصية، بدلًا من نقل الحقيقة أو البحث عن مصلحة الفريق.
ويرى مهدي أن الأزمة المثارة مؤخرًا بين محمد الشناوي ومصطفى شوبير هي نتاج مباشر للشحن الإعلامي والانقسام بين أصدقاء الحارسين في الوسط الرياضي، حيث قال: “شوبير في الوقت الحالي هو الأفضل فنيًا ويستحق الحفاظ على مكانه الأساسي، ولكن ما يحدث في الإعلام من محاولات فرض الشناوي أو تبرير موقفه بوجود إصابات بعد استبعاده من المنتخب خلق حالة من الصراع غير الجاد. الأزمة ليست بين اللاعبين بقدر ما هي صراع نفوذ إعلامي يضر باستقرار حراسة المرمى والأهلي ككل”.
وعبّر صانع المحتوى عن انزعاجه الشديد من عدم الاستعانة بكبار رموز النادي الأهلي في قطاعات الناشئين أو لجان التقييم والاكتشاف (السكاوتنج)، متسائلًا عن المعايير المتبعة داخل النادي، إذ صرح: “من المحزن أن نرى قامات تاريخية مثل كابتن ربيع ياسين وكابتن علاء ميهوب خارج النادي الأهلي، بينما يتم الاستعانة بأسماء لم تقدم الكثير للنادي. ربيع ياسين الذي درب منتخبات الشباب وحقق بطولات وقدم جيل كامل للكرة المصرية، لا يجد مكانًا في أكاديميات الأهلي ويضطر للظهور في البرامج للتكسب، بينما الأهلي ملك لكل أبنائه الذين خدموه بدون مقابل”.
وعن قرار إيقاف رمضان صبحي لمدة أربع سنوات بسبب قضية المنشطات، فرق مهدي بين تطبيق اللوائح والتعاطف الإنساني مع اللاعب، موضحًا: “أنا مع تطبيق القانون والعقوبة إذا ثبت الخطأ، ولكنني حزين على رمضان صبحي كإنسان وكأحد ناشئي الأهلي السابقين. أن يفقد لاعب في قمة عطائه أربع سنوات من مسيرته ومصدر رزقه الكروي أمر قاسي جدًا، وما حدث له هو درس لكافة اللاعبين في كيفية إدارة حياتهم الرياضية والابتعاد عن القرارات التي قد تدمر مستقبلهم”.
واختتم إسلام مهدي حديثه بالتعبير عن قلقه تجاه مستوى خط دفاع الأهلي في المرحلة المقبلة، منتقدًا الهجوم الإعلامي الممنهج على بعض المدافعين بسبب ملف تجديد العقود، حيث قال: “هل نثق في دفاع الأهلي الحالي قبل الماتشات الكبيرة؟ النادي أنفق مبالغ ضخمة تجاوزت 160 مليون جنيه لتعويض رحيل رامي ربيعة، وما زلنا نعاني. وما يزيد الطين بلة هو الضغط الإعلامي على ياسر إبراهيم ومحمد هاني بسبب تجديد عقودهما؛ حيث يتم تحويلهما من نجوم ورجال إلى متهمين بمجرد المطالبة بحقوقهما، وهو ما يشتت ذهن اللاعبين ويؤثر على كفاءة الفريق الدفاعية”.

