تصاعدت حدة الخلاف بين الفنانة إلهام شاهين والمستشار مرتضى منصور، بعد سلسلة من التصريحات والانتقادات المتبادلة التي انتقلت من الجدل حول الأعمال الفنية ومواقع التواصل الاجتماعي إلى المواجهة الشخصية، وسط تفاعل واسع من المتابعين.
تعود خلفية الجدل إلى أزمة مسرحية “المومس الفاضلة”، التي أعلنت إلهام شاهين رغبتها في تقديمها، لتواجه موجة من الانتقادات والبلاغات القانونية بسبب اسم العمل، قبل عرضه، وهو ما أثار استغرابها، خاصة أن النص سبق أن قدمته سيدة المسرح العربي الراحلة سميحة أيوب في ستينيات القرن الماضي وحقق نجاحًا كبيرًا.
وأبدت إلهام شاهين اعتراضها على تركيز المنتقدين على اسم المسرحية بدلًا من مناقشة مضمونها ورسالتها المناهضة للعنصرية، متسائلة عن سبب اختلاف ردود الفعل تجاه العمل رغم تقديمه سابقًا على خشبة المسرح.
وبالتزامن مع هذه الأزمة، فتحت الفنانة ملف الهجوم الذي تتعرض له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، منتقدة ما وصفته باللجان الإلكترونية المأجورة التي تستهدف الفن والفنانين، وتتداول تصريحات غير صحيحة وتنسبها إليها، مشيرة إلى أن بعض هذه الحسابات تعتمد على عناوين مضللة لتشويه صورتها أمام الجمهور.
وتجدد الجدل مؤخرًا خلال مشاركة إلهام شاهين في الدورة الحادية عشرة من مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، التي تحمل اسم الفنانة سهير المرشدي، حيث حضرت بصفتها الرئيسة الشرفية للمهرجان، وتحدثت عن تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على المشهد الإعلامي، منتقدة قيام بعض الأشخاص بتصوير المواطنين والصحفيين في الشوارع والتعامل معهم بطريقة غير لائقة.

وأشارت إلى أن بعض الأشخاص الذين لا يمتلكون منصات إعلامية أو قنوات تلفزيونية أصبحوا يحظون بالاهتمام والتصوير في الشوارع، بينما يتعرض الصحفيون والمراسلون للإساءة أثناء أداء عملهم، مستنكرة ما وصفته بتجاوزات مواقع التواصل الاجتماعي، ومؤكدة رفضها الحملات الممولة التي تستهدف الفن ومكانة مصر الفنية.
ودخل المستشار مرتضى منصور على خط الأزمة، وشن هجومًا حادًا على مهرجان الجونة السينمائي والفعاليات الفنية، معبرًا عن رفضه لبعض الملابس التي ارتداها النجوم في هذا المحفل.
ووجه انتقادات شخصية إلى إلهام شاهين، متطرقًا إلى مواقفها وتصريحاتها السابقة، وقال: “لن أقول سوى شيء واحد فقط.. لقد توفي والدها وهو غير راضٍ عنها”، في تصريح أثار جدلًا واسعًا بسبب انتقال الخلاف من انتقاد المواقف الفنية إلى التعرض للحياة الشخصية والعائلية للفنانة.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ صعّد منصور من لهجته في تصريحات أخرى، قائلًا: “بلاش أنا يا إلهام، أنا عارف كل حاجة عنك”.
وفي ظل تصاعد الهجوم، أعلنت إلهام شاهين موقفها من الانتقادات التي تتعرض لها، دون الدخول في مواجهة مباشرة بالأسماء، إذ تحدثت عن أشخاص يظهرون في الشوارع أمام الكاميرات، ولا يمتلكون برامج أو قنوات تلفزيونية، معتبرة أن بعضهم يتعمد إطلاق تصريحات مثيرة للجدل والتعرض للإهانة من أجل جذب الانتباه.
وعلى جانب آخر، أعلن الدكتور خالد منتصر تضامنه مع إلهام شاهين، رافضًا ما تتعرض له من هجوم وإساءات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ونشر رسالة عبر حسابه الرسمي على فيسبوك، تحدث خلالها عن علاقته بها وما يعرفه عنها على المستوى الشخصي والإنساني.
وأشاد منتصر بشخصية إلهام شاهين، واصفًا إياها بالصريحة والواضحة والمخلصة للفن، كما تحدث عن مواقفها الإنسانية وحرصها على مساعدة أسرتها والمقربين منها، إلى جانب قيامها بأعمال خيرية بعيدًا عن الأضواء والإعلان عنها.
واعتبر أن الهجوم الذي تتعرض له الفنانة تجاوز حدود النقد المقبول، متسائلًا عن أسباب استمرار الإساءة إليها والتشهير بها بسبب آرائها ومواقفها، ومطالبًا باحترام الاختلاف وعدم تحويل الخلافات إلى حملات تستهدف الأشخاص على المستوى الشخصي.

