لم يعد البحث عن مطعم أو وجهة لـ “خروجة” نهاية الأسبوع مجرد رفاهية، بل تحول إلى قرار يومي يبحث فيه الجميع عن الجودة والقيمة مقابل السعر. ومع كثرة الخيارات، برز محتوى مراجعات الطعام وتوصيات الخروجات كمرشد ذكي وموثوق للجميع ، فهو لا يوفر الوقت والحيرة والمال فحسب، بل يصنع من تجربة الطعام لغة تواصل تجمع القلوب.
وتبرز صانعة المحتوى لولا محمود، المعروفة بـ “لولا الزمزمي“، لتقدم محتوى شاملًا يرضي شغف واهتمامات الجميع، بداية من الاهتمام بالمناسبات مثل أجواء رمضان، واستعراض أفضل الأماكن لتناول السحور، ناقلة الإحساس بالأجواء الرمضانية من لحظة الدخول، وموضحة مدى مناسبة التجربة للعائلات أو المجموعات، مع استعراض حجم الأطباق، والأسعار، ومستوى الراحة في المكان.
وتأخذ لولا متابعيها في رحلة ليوم كامل لتجربة الأكل الشعبي في وسط البلد مع تقييم الأطباق رفقة صديق من العراق، وتواصل تسليط الضوء على الأكل الشعبي بفيديو خاص للأكل “الحرش” من المعادي في الساعة الثالثة فجرًا، مقدمة بالتالي تجربة تماثل حياتنا اليومية عندما نرغب في تناول طعام مختلف في ساعات متأخرة من اليوم.
وتلعب لولا على وتر “النوستالجيا” باستعراض الشوارع التي لها مكانة خاصة في قلبها، بالعودة إلى المكان الذي كان يصطحبها إليه أهلها في صغرها في أحد محلات الحلويات، لتستعيد ذكريات طفولتها، ودافعة متابعيها للغوص في أعماق ماضيهم لاستعادة ذكريات الأماكن التي كانوا يتوجهون إليها في طفولتهم.
وكما تهتم بالأكل الشعبي وذكريات الشارع، تقدم لولا أيضًا محتوى عن الأماكن الفخمة، مثل استعراض إفطار “بوفيه مفتوح” في قصر كبير بشارع المعز. وقدمت حلقة أيضًا عن “جا كباب” المصنف من بين أفضل 5 أطباق في العالم، لتقدم لمتابعيها نظرة على الثقافات المختلفة حول العالم.
أما المغتربون الباحثون عن أماكن تقدم الأكل البيتي على أصوله بـ “السمنة البلدي”، فسيجدون ضالتهم عند لولا التي تكشف لهم عن أفضل الأماكن التي تقدم تلك الطواجن والمحاشي وغيرها من الأكلات المصرية الخالصة.
وتبقى صفحة لولا مقصدًا للباحثين عن أماكن مختلفة للخروجات تجمع بين الطعام الجيد والأجواء المميزة، مثل أحلى “خروجة” في قلب النيل لتناول الإفطار، أو قضاء سهرة في قصر من أيام المماليك تُقدم خلاله حفلة بأجواء الثمانينيات.
وتهتم لولا بالتراث من خلال تقديم سلسلة خاصة تحت مسمى “لولا في المزرعة”، حيث تصطحب متابعيها في أجواء ريفية، مقدمة لهم طريقة عمل الأكل المصري الأصيل مثل البط والأرز المعمر.
وتقدم لولا اقتراحات لأماكن مختلفة تجمع بين الإطلالة المميزة والسعر المناسب والعروض الممتعة والأكل اللذيذ، مثل حلقتها التي قدمت خلالها مراجعة لمطعم يقع في منطقة الأهرامات، ومطعم آخر يقع على “الروف” للراغبين في الاستمتاع برؤية علوية.
ولا يغيب عن محتوى لولا تجربة أبرز “التريندات” والاختراعات الجديدة التي تظهر من آن لآخر، وخاصة في مجال الحلويات.
وبعيدًا عن محتوى الطعام والخروجات، تقدم لولا يوميات (فلوجات) شخصية لها في الساحل كي تقرب المتابعين من حياتها، وترشدهم لأفضل الخروجات والشاليهات وكل التفاصيل هناك.
وبهذا التنوع والبساطة، تنجح لولا في أن تكون أكثر من مجرد صانعة محتوى، فهي بمثابة صديقة تأخذ بيد متابعيها لتكتشف معهم متعة الحياة في وجبة شهية أو نزهة بسيطة، لتؤكد لنا دائمًا أن السعادة الحقيقية تكمن في التفاصيل والمشاركة، وأن التجربة الحلوة تكتمل حين نقتسمها مع الآخرين.

