يبدو أن زمن تسريحات الشعر الهادئة والبسيطة قد شارف على الانتهاء؛ إذ كان مصففو الشعر في أسبوع نيويورك للموضة لموسم ربيع وصيف 2027 على أتم الاستعداد لإعادة القوة والكثافة إلى منصات العروض.
وبين الممرات، عادت التكسيرات المتموجة (Crimps) بأساليب غير متوقعة، ووصل الشعر المزود بكثافة مضاعفة إلى أبعاد جديدة، بينما حلت الترفيعات محل التسريحات الملساء المشدودة إلى الخلف، بالتزامن مع العودة القوية للفرق الجانبي؛ لتعكس هذه التوجهات حسًا يستحضر الحنين إلى الماضي دون مبالغة، ومؤكدةً أن الشعر يعود ليبرز الشخصية بقوة من جديد.
ومن كواليس العروض، كشف كبار خبراء التصفيف عالميًا عن التقنيات والأدوات المستخدمة لتشكيل أبرز خمس صيحات من المتوقع أن تتصدر المشهد في الموسم القادم بحسب ما أبرزت مجلة “Elle”، والتي يمكن تطبيقها بسهولة لمواكبة أحدث صيحات الموضة العالمية:
التكسيرات المتموجة والتموجات الدقيقة (Crimps and Creases)
برزت التكسيرات الدقيقة والتموجات العريضة بشكل لافت في عدة عروض؛ ففي عرض “كريستيان كوان”، أدخلت مصففة شعر المشاهير جاستين مرجان خصلات مكسرة صغيرة داخل كعكة شعر منخفضة.
أما في عرض “آريا”، فقد وضع مصفف الشعر جوي جورج تموجًا عريضًا واحدًا حول تاج الرأس لإعطاء إيحاء بعفوية الانطلاق. وكان الأبرز ما قدمته لاسي ريدواي في عرض “كريستيان سيريانو”، حيث دمجت خطوطًا من التكسيرات العريضة مع خصلات مفرودة تمامًا؛ مؤكدةً أن الهدف هو إبراز التموّج بأسلوب قوي، مصقول، ولامع.

الترفيعات الرومانسية (Romantic Updos)
حانت لحظة التخلي عن التسريحات الملساء المشدودة بالكامل للخلف؛ إذ يُنتظر أن تسود الترفيعات الرومانسية المعتمدة على الخصلات المتموجة المنفلتة والكعكات العفوية. وتتسم هذه الصيحة بالنعومة والخيالية، حيث تمنح المظهر طابعًا أثيرًا يشبه إطلالات الأسطورية الكلاسيكية، بملمس تلقائي وجذاب يفيض بالأنوثة دون عناء.

العُقد الانسيابية (Slip Knots)
أثبت عرض “كالت جايا” أنه لم يعد هناك حاجة لربطات الشعر التقليدية لرفع الشعر؛ حيث ابتكر مصفف المشاهير كريم بلجيران العقدة الانسيابية الفردية المستوحاة من خيال المرأة الحالمة، معتمدًا على ملمس خفيف وعقدة دائرية غير متكلفة. وتكررت الصيحة نفسها في عرض “كريستيان كوان” عبر تموجات ناعمة وعقدة منخفضة غير مثالية تُوازن بين كلاسيكية المظهر واللمسة الجريئة.

الملمس ذو الكثافة العالية (High-Volume Texture)
لم تكن التكسيرات هي الصيحة الوحيدة المستعادة من ثمانينيات القرن الماضي؛ بل عاد المظهر ذو الكثافة العالية والشعر المرفوع بجرأة. وفي عرض “كولينا سترادا”، استلهم المصفف يوجين سليمان إطلالاته المبتكرة من الفيلم الكلاسيكي “قصة فارس” (A Knight’s Tale)، دامجًا بين قصات الموهوك والجدائل وأنسجة الأقمشة المعاد تدويرها. بينما جاءت الصيحة بأسلوب أكثر ملاءمة للاستخدام اليومي في عرض “لاكان سميث”، عبر تسريحات التجفيف بالمجفف (Blowouts) والترفيعات ذات الرفع الدرامي عند الجذور.

الفرق الجانبي المنسدل (Sweeping Side Parts)
بعد سنوات من سيطرة الفرق الأوسط المستقيم، تحول الاتجاه نحو الجوانب في أسبوع نيويورك؛ حيث ظهر الفرق الجانبي عبر عشرات التسريحات المختلفة. ففي عرض “برايفيت بوليسي”، أُرفق الفرق الجانبي مع كل قصات البوب القصيرة والتسريحات المفرودة، بينما ظهر مع الكعكات الملساء والمظهر المبتل في عرض “لوار”. أما في عرض “كارولينا هيريرا”، فقد امتزج الفرق الجانبي المنسدل مع شعر كثيف وموجات مفعمة بالحيوية تستحضر سحر هوليوود الكلاسيكي.


