حل النجم التونسي ظافر العابدين ضيفًا على برنامج “منا وفينا” مع الإعلامية هبة حيدري عبر منصة وقناة “المشهد”، مستعرضًا كواليس مسيرته الفنية المعقدة، وأبرز المحطات الشخصية المؤثرة التي صقلت موهبته وشكلت شخصيته الحالية.
وتحدث العابدين عن عمله الدرامي الأخير “ممكن”، مؤكدًا أن جرأة النص كانت الدافع الأساسي وراء قبوله الدور، حيث يرى أن الواقع دائمًا ما يحمل قصصًا أكثر تعقيدًا وجرأة مما يعرض على الشاشات، مشددًا على أهمية خروج الفنان من “منطقة الراحة” لتعزيز نضجه الإبداعي.
وحول ما أثير عن تأجيل عرض العمل، نفى النجم التونسي وجود أي أسباب رقابية، موضحًا أن ضخامة الإنتاج وتعدد مواقع التصوير هما السبب وراء استغراق وقت أطول لظهور المسلسل بالصورة التي تليق بالجمهور. كما أشاد بتجربته مع النجمة نادين نسيب نجيم، واصفًا الثنائية بينهما بأنها من أجمل تجاربه، ومؤكدًا أن العمل يرتكز على البطولة الجماعية بعيدًا عن أي حساسيات تتعلق بترتيب الأسماء.
وفي اللحظة الأكثر تأثيرًا في اللقاء، حبس ظافر العابدين دموعه أثناء حديثه عن رحيل شقيقه بعد معركة قاسية مع مرض السرطان. وكشف النجم التونسي عن تجربة عائلته المريرة مع هذا المرض الذي أصاب والدته، وشقيقه، وشقيقته، واصفًا مواجهة السرطان بأنها من أصعب التجارب الإنسانية على الإطلاق.
كما استعاد بمرارة ذكرى تلقيه نبأ وفاة والده أثناء تواجده في العاصمة البريطانية لندن لتصوير أحد أعماله؛ حيث اضطر تحت ضغط الالتزام المهني لاستكمال يوم التصوير بالكامل رغم الصدمة النفسية الشديدة، قبل أن يتمكن من السفر إلى تونس في اليوم التالي لحضور الجنازة.
وعاد ظافر بالذاكرة إلى بداياته الأولى، مستحضرًا محطة ممارسته لكرة القدم كلاعب في صفوف نادي الترجي التونسي، قبل أن تنهي إصابة قوية مسيرته الرياضية مبكرًا، وتدخله في نوبة اكتئاب حادة استمرت لسنوات.
وتابع العابدين كاشفاً عن الظروف المادية الصعبة التي واجهها إبان سفره إلى بريطانيا لإعادة ترتيب حياته، حيث اضطر للعمل في الفنادق وغسل الصحون لكسب قوته. وأكد أن نقطة التحول التاريخية في حياته جاءت في سن الثلاثين، حين اقتنص فرصة المشاركة في المسلسل البريطاني الشهير “Dream Team”، وهي الخطوة التي فتحت أمامه أبواب الاحتراف والنجاح على الصعيد الدولي والعربي.

