كشفت الفنانة نشوى مصطفى تفاصيل أسرية وإنسانية مؤثرة عن رحلتها مع زوجها الراحل على مدار 32 عامًا، مؤكدة أنه كان صديقها ورفيقها المقرب، وأن الخلافات العادية بينهما لم تدفعها يومًا لترك منزل الزوجية.
واستعادت موقفًا لا يُنسى قبل وفاته بثلاثة أيام، حين أخبرها بأنه يرى نفسه الأكثر حبًا لها لأنه كان يصر دائمًا على المبادرة بالصلح. كما أوضحت أنه حاول في بداية زواجهما إبعادها عن التمثيل بحكم دراسته لعلم النفس وثقافته، إلا أنها أقنعته بتقديم أعمال راقية، مشيرة إلى أن رحيله جعلها تلتجئ للصلاة بحثًا عن نوع جديد من الونس، معربة عن حزنها لغيابه عن هذه المرحلة من عمرها.
جاء ذلك خلال استضافتها في برنامج “أسرار النجوم” مع الإعلامية إنجي علي، حيث تطرقت نشوى مصطفى أيضًا إلى حياتها العائلية بعد إتمامها عامها الـ60، مشيرة إلى سعادتها البالغة بدور الجدة لحفيدها “علي” (ابن نجلها عبد الرحمن البالغ من العمر عامين) وحفيدتها “ليلى” (ابنة ابنتها مريم). وأكدت أنها ترفض الاعتماد الكامل على المربية، حيث تتولى بنفسها كافة تفاصيل رعايتهما من تحميم وإعداد للطعام وتغيير للحفاضات، استمتاعًا بهذه التجربة الخاصة.
وعلى الصعيد الفني، استرجعت نشوى مصطفى ذكريات عملها مع كبار النجوم، وفي مقدمتهم الراحل محمود عبد العزيز خلال تصوير مسلسل “محمود المصري”. وأبدت اندهاشها من شدة دقة “الساحر” الذي كان يحمل كراسة يدون فيها ملاحظاته وكأنه يخوض تجربته الأولى.
وروت كيف نبهها في أحد المشاهد، حين ابتسمت تلقائيًا وهي ترفض عريسًا تقدم لها، موضحًا لها أن المشهد التالي يحمل نبرة حزن ولا يحتمل تلك الابتسامة، وهو ما عكس حرصه البالغ على التفاصيل المكتملة للمشهد.
كما تطرقت إلى تجربة تقديمها لشخصية الراقصة في فيلم “اللمبي” للنجم محمد سعد، موضحة أنها رفضت النمط التقليدي واستعانت باقتراح المؤلف بارتداء بيجامة تحت بدلة الرقص بعد أن أخبرها المخرج وائل إحسان بطبيعة الدور.
وأضافت أنها رسمت للشخصية أبعادًا مختلفة كراقصة مثقفة قادمة من الأوبرا، ليتولد الكوميديا من هذا التناقض. وأشارت إلى أن هذا الأداء أثمر عن مكالمة إشادة من الفنان عادل إمام الذي قال لها: “أنتِ شربات في الدور”.
وفي ختام حديثها، أعربت نشوى مصطفى عن تقديرها الكبير لـ “الزعيم” عادل إمام ومكانته الاستثنائية في الوطن العربي، كاشفة أنها حصلت بالفعل على فرصة سابقة للعمل معه، إلا أن ارتباطها بتصوير عمل آخر في دولة الإمارات في ذلك الوقت حال دون مشاركتها، قبل أن تختتم كلامها بالتأكيد على غنى مصر بتاريخ فني عريق وراقي.

