هدير محمد
يلاحظ عدد كبير من مستخدمي الهواتف الذكية ارتفاع حرارة أجهزتهم من وقت لآخر، خصوصًا عند تشغيل الألعاب أو مشاهدة الفيديو لفترات طويلة أو استخدام الهاتف أثناء الشحن.
وفي أغلب الحالات، تكون هذه السخونة مؤقتة وطبيعية نتيجة المجهود الذي تبذله مكونات الجهاز، لكن ارتفاع الحرارة بشكل مبالغ فيه قد يكون مؤشرًا على وجود مشكلة تستدعي الانتباه.
وتزداد حرارة الهاتف عادةً مع المهام التي تحتاج إلى قدر كبير من طاقة المعالجة، مثل الألعاب، وبث الفيديو، واستخدام نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وتسجيل الفيديو بجودة مرتفعة، إلى جانب الشحن السريع. كما يمكن أن يؤدي استخدام الهاتف أثناء توصيله بالشاحن إلى زيادة الحرارة بصورة أكبر.
ووفقًا لتقرير نشره موقع “SamMobile” المتخصص في أخبار الهواتف الذكية. فإن السخونة لاتصبح مصدرًا للقلق إلا عندما يتحول الهاتف إلى درجة حرارة مزعجة عند الإمساك به، أو تبدأ بعض وظائفه في التراجع، أو تظهر رسالة تحذيرية بشأن ارتفاع الحرارة.
وترتبط حرارة الهاتف بشكل أساسي بثلاثة مكونات، هي المعالج والبطارية ونظام الشحن. فعندما ينفذ المعالج مهامًا كثيفة، يستهلك قدرًا أكبر من الطاقة وينتج عن ذلك حرارة، بينما ترتفع حرارة البطارية خلال عمليات الشحن والتفريغ.
أما الشحن اللاسلكي، فقد يؤدي بدوره إلى توليد حرارة إضافية نتيجة طريقة نقل الطاقة بين الهاتف والشاحن، وهو ما يجعل الجهاز أكثر دفئًا مقارنة ببعض حالات الشحن التقليدي.
ومن أكثر الاستخدامات التي تؤدي إلى ارتفاع حرارة الهاتف ممارسة الألعاب ومشاهدة الفيديو لفترات طويلة، إذ تضع ضغطًا كبيرًا على المعالج ومكونات الجهاز، ما يؤدي إلى زيادة استهلاك الطاقة وارتفاع درجة الحرارة.
كما يساهم استخدام نظام تحديد المواقع (GPS) في سخونة الهاتف، لأنه يجمع بين تشغيل المعالج والشاشة واتصال البيانات بشكل مستمر، خاصة عند استخدامه لفترات طويلة أثناء التنقل.
ويُعد تصوير الفيديو، خصوصًا بدقة عالية، من الأنشطة التي تحتاج إلى قدر كبير من قوة المعالجة، وبالتالي قد تؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في حرارة الجهاز، لا سيما عند التصوير لفترات ممتدة.
أما الشحن السريع، فيمكن أن ينتج عنه قدر أكبر من الحرارة مقارنة بالشحن العادي، وتزداد المشكلة عند مواصلة استخدام الهاتف خلال توصيله بالشاحن، إذ يعمل الجهاز في الوقت نفسه على استهلاك الطاقة وشحن البطارية.
وقد لا يكون الاستخدام المباشر هو السبب الوحيد، إذ يمكن للتطبيقات التي تعمل في الخلفية أن ترفع استهلاك الطاقة عند تشغيل العديد منها في الوقت نفسه. كما قد تؤدي ضعف إشارة الشبكة إلى زيادة جهد الهاتف للحفاظ على الاتصال، بينما تتسبب أشعة الشمس المباشرة وارتفاع درجة حرارة المكان في صعوبة التخلص من الحرارة.
حتى عمليات تحديث نظام التشغيل والتطبيقات التي تتم في الخلفية قد تؤدي إلى ارتفاع مؤقت في حرارة الهاتف، قبل أن تعود إلى مستوياتها الطبيعية بعد انتهاء المهمة.
ويمكن اعتبار ارتفاع الحرارة أمرًا يستدعي الانتباه عندما يصبح الجهاز ساخنًا بصورة تجعل الإمساك به غير مريح، أو عندما تتجاوز حرارته 35 درجة مئوية أثناء الاستخدام العادي، بحسب التقرير.
وتوجد مؤشرات أخرى تستوجب الملاحظة، من بينها انخفاض أداء الهاتف تلقائيًا، أو استنزاف البطارية بصورة أسرع من المعتاد، أو توقف الجهاز بشكل مفاجئ، بالإضافة إلى ظهور تحذيرات متعلقة بارتفاع الحرارة.
في المقابل، هناك مواقف يكون فيها الشعور بالدفء طبيعيًا، مثل ممارسة الألعاب لفترة طويلة، أو شحن الهاتف، أو إجراء مكالمات فيديو، وكذلك أثناء تثبيت تحديثات النظام، أو عند الشعور بدفء بسيط بالقرب من منفذ الشحن.
لكن هناك علامات لا ينبغي تجاهلها، أبرزها وصول الهاتف إلى درجة حرارة مؤلمة عند لمسه أثناء الشحن، أو ملاحظة انتفاخ في البطارية، أو انبعاث روائح غير معتادة من الجهاز.
ويُعد استمرار ارتفاع الحرارة حتى عند استخدام الهاتف في مهام بسيطة من العلامات التي تستوجب الفحص، إذ قد يرتبط بتدهور حالة البطارية أو وجود خلل في أحد مكونات الجهاز.
كما أن تجاهل التحذيرات المتكررة بشأن ارتفاع الحرارة قد يؤدي مع مرور الوقت إلى الإضرار بالمكونات الداخلية وتقليل العمر الافتراضي للبطارية، لذلك يُفضل التعامل مع السخونة غير المعتادة باعتبارها علامة تحتاج إلى التحقق من سببها.

