هدير محمد
يُعد مكان وضع جهاز الراوتر داخل المنزل من الأمور التي قد تشغل بعض المستخدمين، خاصة عند وجوده بالقرب من السرير لساعات طويلة.
ويرتبط القلق عادةً بالإشارات اللاسلكية التي يعتمد عليها الجهاز لنقل البيانات، إلا أن هذه الإشارات تقع ضمن نطاق الإشعاع غير المؤين، الذي لا يمتلك طاقة كافية لكسر الروابط الكيميائية أو إتلاف الحمض النووي، كما أن مستويات التعرض من أجهزة الراوتر المنزلية المعتادة تقع ضمن الحدود المسموح بها.
وتعمل أجهزة الواي فاي عادةً على ترددات 2.4 و5 جيجا هرتز، بينما تدعم بعض الأجهزة الحديثة نطاق 6 جيجاهرتز، وتعمل بقدرة منخفضة نسبيًا، فيما تضعف الإشارة كلما زادت المسافة عن مصدرها.
ولا تشير الأدلة المتاحة حاليًا إلى وجود علاقة ثابتة بين التعرض المعتاد لإشارات الواي فاي المنزلية وآثار صحية ضارة.
ومع ذلك، فإن زيادة المسافة عن الراوتر تقلل مستوى التعرض للإشارات بشكل ملحوظ، لذلك يمكن وضع الجهاز على مسافة أبعد عن مكان النوم كإجراء احترازي.
وتختلف شدة الإشارة الفعلية وفقًا لطراز الراوتر وعدد الهوائيات وحجم حركة البيانات والعوائق الموجودة بين الجهاز والشخص، لذلك يُفضل وضعه في مكان مفتوح ومرتفع نسبيًا، بدلًا من وضعه على طاولة بجوار السرير أو خلف مكان الجلوس مباشرة.
ويستطيع المستخدم إيقاف الراوتر خلال ساعات النوم إذا لم يكن بحاجة إلى الإنترنت، سواء يدويًا أو باستخدام خاصية الجدولة المتوفرة في بعض الأجهزة. ويؤدي ذلك إلى وقف الإشارات اللاسلكية الصادرة عنه خلال هذه الفترة، لكنه ليس إجراءً ضروريًا لحماية الصحة وفق الأدلة الحالية، وإنما خيار احترازي لتقليل التعرض.
ويجب مراعاة أن بعض الأجهزة، مثل كاميرات المراقبة وأنظمة المنزل الذكي، قد تحتاج إلى اتصال مستمر، ما يجعل إيقاف الراوتر ليلًا غير مناسب لكل المنازل.

