“أحب أن أظهر قوية دائمًا، ولا أسمح لأحد برؤية ضعفي مهما بلغت قسوة الظروف”.. بهذه الكلمات اختصرت الفنانة إلهام شاهين فلسفتها في الحياة والعمل، خلال تكريمها ضمن فعاليات احتفالية “شهر الحضارة المصرية” التي تُقام سنويًا في كندا، مفسرة كواليس الرحلة الشاقة التي خاضتها خلف الكاميرات.
ورغم المشوار الحافل بالجوائز والإشادات النقدية، فجرت إلهام شاهين مفاجأة بتركها حلمها الأساسي؛ إذ كشفت أن الإخراج كان شغفها الأول ومخططها المستقبلي، إلا أن المخرجين حاصروها بالترشيحات من فوق خشبة المسرح لأدوار بطولة حصدت عنها جوائز المهرجانات، ليتغلب “طعم النجاح” على مخططاتها وتندفع نحو التفرغ التام للتمثيل وتطوير موهبتها.
ونفت إلهام شاهين الصورة الذهنية الشائعة لدى الجمهور بأن حياة الفنانين ممتلئة بالرفاهية واليسر، مؤكدة أنها اصطدمت فور دخولها المجال بواقع مختلف تمامًا يتطلب تضحيات جبارة ودراسة معقدة. واسترجعت شاهين بداياتها التي شهدت تعرضها لحوادث خطيرة أدت لدخولها المستشفى بل والمخاطرة بالغرق، بسبب إصرارها على أداء المشاهد الصعبة بنفسها حرصًا على مصداقية أعمالها.
كما كشفت إلهام عن تحول جذري في شخصيتها؛ حيث كانت تعاني في بداياتها من خجل شديد وخوف من مواجهة الجمهور والإعلام، إلا أنها استطاعت بناء شخصية صارمة تتحدى المرض والإرهاق داخل مواقع التصوير وتأبى الاعتراف بالضعف، مشددة على أن الوقوف على خشبة المسرح والاستمرار في هذا المجال يتطلبان ثقة مطلقة بالنفس وقوة لا تعرف الاستسلام.

