فتح صانع المحتوى الرياضي إسلام مهدي النار على حالة الجدل المستمرة حول حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر، وشقيقه إبراهيم حسن مدير المنتخب، منتقدًا ما وصفه بتحول الخلاف إلى مادة يومية للبرامج الرياضية والسوشيال ميديا، رغم مرور أيام على الأزمة التي بدأت عقب تصريحات حسام حسن بشأن محمد الشناوي وبعض الأندية المصرية.
وركز مهدي في أحدث حلقاته على ما يعتبره خلطًا بين النقد الرياضي وتصفية الحسابات الشخصية، معتبرًا أن استمرار استدعاء التسريبات والخلافات إلى البرامج لا يخدم المنتخب المصري، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، ودعا إلى وضع حد لما وصفه بـ”الدوشة” والتركيز على الفريق بدلًا من الصراعات الإعلامية المحيطة به.
وفي بداية حديثه، أوضح مهدي أن الجمهور أصبح أكثر قدرة على التمييز بين النقد الحقيقي والمحتوى الذي تقف خلفه مصالح أو حسابات شخصية، مشيرًا إلى أن انتقال جزء كبير من الجمهور من التلفزيون إلى يوتيوب ومنصات التواصل جاء بحثًا عن أصوات يثقون بها، وليس لمجرد اختلاف المنصة قائلًا: “الناس بقت تهرب من التلفزيون وبقت تتابع الناس على اليوتيوب وعلى السوشيال ميديا، ليه؟ بيبقى في ناس عندها مصداقية عند الجماهير”.
وانتقل مهدي إلى الأزمة المرتبطة بحسام حسن، موضحًا أن انتقاد المدير الفني بسبب تصريحاته أمر طبيعي، لكنه يرى أن استمرار تناول الواقعة لأيام طويلة تجاوز حدود النقد الرياضي، خصوصًا عندما تتحول القضية إلى مادة ثابتة في البرامج موضحًا: “لو إحنا بننتقد حسام حسن على اللي قاله على الشناوي.. فطبيعي لو على غلطة زي دي نمسكه يوم واتنين وتلاتة، نفضناها كلنا، قعدنا تلات أيام حرفيًا مش سايبين حسام حسن”.
كما تناول ما تردد بشأن تصريحات أو وقائع منسوبة إلى إبراهيم حسن تجاه لاعبي المنتخب، مشيرًا إلى تداول أنباء عن تقديم تقارير للاتحاد المصري لكرة القدم قد تترتب عليها إجراءات ضد الجهاز الفني حيث قال: “لازم نخلص يا جماعة، خالد الدرندلي يطلع يوضح ويقول إن مفيش الكلام ده أصلًا.. لازم يخلص الموضوع النهارده”.
ويرى مهدي أن بعض التغطيات الإعلامية استغلت حالة الغضب الجماهيري التي أعقبت تصريحات حسام حسن عن محمد الشناوي: “لولا حالة غضب جمهور الأهلي.. وبيان النادي الأهلي، لما استغل الإعلام.. وقعدوا يضربوا من تحت لتحت، انتقدنا حسام، عرفنا إنه غلط في الشناوي، عرفنا إن النادي الأهلي خد حقه.. كفاية بقى، كفاية أفورة”.
ووجه مهدي انتقادات لما يعتبره اهتمامًا إعلاميًا مفرطًا بالخلافات الداخلية والتسريبات من معسكر المنتخب قائلًا: “بقت دلوقتي الشطارة إنك تعرف تطلع حاجة من معسكر.. مين اللي قال لك الموضوع ده؟.. إحنا كده مستنيين الناس اللي جوه ما بيحبوش بعض في المنتخب، مش هتتوفقوا إلا لو الأمور سالكة.. انسى إنك تتوفق في أي حاجة في حياتك لو حواليك مش سالك”.
وتطرق كذلك إلى الحديث المتكرر عن ضرورة اعتذار حسام حسن للاعبين أو لمحمد صلاح، رافضًا ما وصفه بالتمجيد الزائد لبعض النجوم، ومؤكدًا أن اللاعب مهما بلغت شهرته يظل جزءًا من منظومة المنتخب ويخضع لقرارات الجهاز الفني.
وفي هذا الإطار، استشهد مهدي بما يحدث مع كريستيانو رونالدو في المنتخب البرتغالي، معتبرًا أن التعامل مع النجوم الكبار في المنتخبات الأخرى لا يعني منحهم سلطة مطلقة على قرارات المدير الفني، حيث قال: “كريستيانو معلش.. اللي بيحصل مع رونالدو ده يا جماعة.. المدرب بتاعه يقرر ينزله أو ما ينزلوش، يلعب فاول أو ياخدوه منه”.
كما استعاد تجربة ليونيل ميسي مع منتخب الأرجنتين قبل التتويج بكأس العالم، مشيرًا إلى أن مكانة اللاعب لدى الجمهور تغيرت بعد تحقيق إنجازات كبيرة مع المنتخب، في إشارة منه إلى أن تقدير النجوم يرتبط أيضًا بما يقدمونه لمنتخبات بلادهم. وأضاف: “ميسي قبل ما ياخد كأس العالم كان بينتقد من جمهور الأرجنتين.. لما حققوا لبلدهم ابتدوا يتعاملوا كويس”.
وفي الجزء الأبرز من الحلقة، تساءل مهدي عما قدمه الجيل الحالي للمنتخب المصري مقارنة بالأجيال السابقة قائلًا: “ماذا قدم هذا الجيل للوطن مصر؟ ماذا قدمت لبلدي؟ هل أنت حسني عبد ربه؟ هل أنت عمرو زكي؟ هل أنت محمد عبد الشافي؟ هل أنت عصام الحضري؟”.
وشدد على أن المنتخب المصري يجب أن يكون أكبر من صراعات الأندية والبرامج، داعيًا إلى إغلاق ملف حسام حسن والتركيز على المباريات المقبلة والاستعداد للاستحقاقات القارية.
وأتم: “اتقوا الله في منتخب مصر، هدوا الدنيا، لأن الكورة دي من هوية مصر.. المفروض نخف، الأهلي والزمالك براحتنا، نعمل الحاجات اللذيذة بتاعتنا، منتخب مصر خط أحمر”.

