هدير محمد
مع اتساع استخدام روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في العمل والدراسة والحياة اليومية، أصبحت المحادثات معها تتضمن أحيانًا تفاصيل شخصية وحساسة قد لا ينتبه المستخدم إلى خطورة مشاركتها.
وتحذر تقارير وخبراء في مجال الخصوصية من إدخال بعض البيانات إلى روبوتات الدردشة، خاصة المعلومات التي يمكن أن تكشف هوية الشخص أو تمنح الآخرين إمكانية الوصول إلى حساباته أو بياناته المالية.
من جانبها، قالت جينيفر كينج، الباحثة في معهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي المتمحور حول الإنسان، لصحيفة “وول ستريت جورنال”: “عندما تكتب شيئًا في روبوت الدردشة، فإنك تفقد حيازتك له”.
وتنصح شركة أوبن إيه آي، المطورة لـ”شات جي بي تي”، المستخدمين بعدم مشاركة المعلومات الحساسة في محادثاتهم، بينما تحذر جوجل مستخدمي “جيميناي” من إدخال معلومات سرية أو بيانات لا يرغبون في أن يطلع عليها المراجعون.
وفيما يلي أبرز 5 أنواع من المعلومات التي يُفضل عدم إدخالها إلى “شات جي بي تي” أو أي روبوت دردشة يعمل بالذكاء الاصطناعي:
بيانات الهوية الشخصية
تأتي المعلومات التي يمكن من خلالها التعرف على هوية المستخدم في مقدمة البيانات التي ينبغي التعامل معها بحذر، ومن بينها الرقم القومي، ورقم الضمان الاجتماعي، وبيانات رخصة القيادة وجواز السفر، إلى جانب تاريخ الميلاد والعنوان ورقم الهاتف.
ورغم أن بعض روبوتات الدردشة قد تتضمن أنظمة لحجب هذا النوع من البيانات، فإن تجنب إدخالها من الأساس يظل الخيار الأكثر أمانًا.
البيانات المصرفية والاستثمارية
تمثل الحسابات المالية أحد أكثر أنواع البيانات حساسية، لذلك ينبغي عدم إدخال أرقام الحسابات المصرفية أو حسابات الاستثمار في محادثات الذكاء الاصطناعي.
وقد يؤدي وصول أشخاص غير مصرح لهم إلى هذه البيانات إلى استخدامها في تتبع الأموال أو محاولة الوصول إليها، ما يجعل الاحتفاظ بها بعيدًا عن روبوتات الدردشة أكثر أمانًا.
البيانات والنتائج الطبية
تتطلب المعلومات الصحية درجة عالية من الخصوصية، إلا أن مشاركة التقارير الطبية مع روبوتات الدردشة قد تضع بيانات شخصية إضافية ضمن المحادثة.
وفي حال الاستعانة بـ”شات جي بي تي” لفهم نتائج التحاليل أو قراءة تقرير طبي، تقترح جينيفر كينج إزالة البيانات التي تكشف هوية صاحب التقرير قبل رفعه، والاكتفاء بالمعلومات الطبية الضرورية لفهم النتيجة.
كلمات المرور وبيانات تسجيل الدخول
مع تطور قدرات وكلاء الذكاء الاصطناعي وتنفيذهم المزيد من المهام، قد يعتقد البعض أن مشاركة اسم المستخدم وكلمة المرور معهم أمر عملي، لكن روبوتات الدردشة ليست بديلًا عن أدوات تخزين بيانات الدخول المخصصة.
ولهذا، يُنصح بالاعتماد على مدير كلمات مرور لحفظ أسماء المستخدمين وكلمات المرور بدلًا من إدخالها في محادثات الذكاء الاصطناعي.
أسرار العمل وبيانات الشركات
لا تقتصر مخاطر مشاركة المعلومات الحساسة على البيانات الشخصية، إذ يمكن أن تمتد إلى بيئة العمل أيضًا. فاستخدام روبوتات الدردشة في كتابة رسائل البريد الإلكتروني أو تحرير المستندات قد يدفع الموظف إلى إدخال بيانات عملاء أو معلومات داخلية وأسرار تجارية دون قصد.
وتوفر بعض الشركات إصدارات مؤسسية من أدوات الذكاء الاصطناعي، أو تطور أنظمة خاصة بها تتضمن وسائل حماية مصممة للتعامل مع بيانات العمل الحساسة.
كيف تحافظ على خصوصيتك؟
يمكن للمستخدمين الراغبين في الاستفادة من روبوتات الذكاء الاصطناعي مع تقليل مخاطر مشاركة بياناتهم اتخاذ بعض الإجراءات الأساسية، من بينها تأمين الحساب بكلمة مرور قوية وتفعيل المصادقة متعددة العوامل.
كما يمكن حذف المحادثات التي تتضمن معلومات شخصية بعد الانتهاء منها. ووفقًا لما أوردته “وول ستريت جورنال”، تتخلص الشركات عادةً من البيانات المحذوفة بشكل نهائي بعد 30 يومًا.

