بأسلوب عفوي وبعيد عن التكلف، استطاع صانع المحتوى رعد، المعروف على السوشيال ميديا باسم “Food Hunter”، أن يحجز لنفسه مكانًا بين أبرز صناع محتوى الطعام على مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال تجارب مختلفة للأكلات والمطاعم، معتمدًا على تقديم رأيه بشكل مباشر ودون مجاملات.
ويبدأ رعد كثيرًا من فيديوهاته بجملته الشهيرة “مساء الفل معاكم رعد في فيديو جديد”، قبل أن يصطحب متابعيه في تجربة جديدة بين المطاعم وأماكن الأكل المختلفة، بداية من المطاعم المعروفة وصولًا إلى عربات الطعام والأماكن البسيطة التي لا تحظى بالشهرة نفسها.

ويعتمد محتوى “Food Hunter” بشكل أساسي على اختبار جودة الأكل على أرض الواقع، وهو ما يظهر بوضوح في سلسلة “تجربة أسوأ المطاعم تقييمًا في مصر”، التي يزور خلالها مطاعم حصلت على تقييمات متدنية من المستخدمين، محاولًا اكتشاف ما إذا كانت تستحق هذه التقييمات بالفعل أم أنها تعرضت للظلم.
ولا يكتفي رعد بالمطاعم التي تحظى بشهرة واسعة، إذ يخصص جانبًا كبيرًا من محتواه للبحث عن الأماكن غير المعروفة التي تقدم أكلات جيدة بأسعار مناسبة، ليقدم لمتابعيه ما يمكن وصفه بـ”الأماكن المظلومة” و”المغارات”، وهي التجارب التي قادته إلى مناطق مختلفة في القاهرة والإسكندرية وغيرها من المحافظات.

ومن بين الأفكار التي اعتمد عليها أيضًا سلسلة “اختار لي أكلي”، التي يمنح فيها الجمهور أو أحد مشاهير السوشيال ميديا مهمة اختيار الوجبات التي يتناولها خلال اليوم، لتتحول التجربة إلى اختبار جديد يجمع بين الأكل والتفاعل المباشر مع المتابعين.
وقدم رعد تجربة مختلفة من خلال سلسلة “طلبت نفس أكل العربية اللي قبلي”، التي تعتمد على اختيار عربة طعام بشكل عشوائي وطلب الوجبة نفسها التي طلبها الزبون السابق، في محاولة لتجربة الطعام كما يقدمه المكان لزبائنه بصورة طبيعية، بعيدًا عن أي استعداد مسبق للتصوير.
ويتميز رعد خلال تجاربه بعدم الاكتفاء بوصف شكل الطعام، إذ يقدم تقييمه بصورة مباشرة، سواء أعجبته الوجبة أو وجد فيها عيوبًا، مستخدمًا تعبيراته الخاصة التي أصبحت مرتبطة بمحتواه، ومن بينها “فاخر من الآخر”، التي يكررها عندما تنال الوجبة إعجابه.
ومع اتساع قاعدة متابعيه، لم يتوقف تأثير رعد عند حدود تقييم المطاعم، إذ امتد إلى دعم أصحاب المشروعات الصغيرة والباعة البسطاء من خلال فقرات ومبادرات إنسانية، من بينها “من رعد للقلب”، التي يسلط خلالها الضوء على بعض أصحاب المشاريع ويسعى إلى مساعدتهم ودعمهم.
وانعكست شهرته في تعاونه مع بعض المطاعم، التي بدأت في تقديم وجبات تحمل اسمه، ومن بينها “وجبة رعد”، التي ارتبطت بالمكونات التي يفضلها خلال تجاربه، في مؤشر على التأثير الذي أصبح يمتلكه صناع محتوى الطعام على اختيارات الجمهور والمطاعم في الوقت نفسه.
وبين تجارب الطعام والمطاعم الشعبية والأماكن غير المعروفة، استطاع رعد أن يبني علاقة خاصة مع متابعيه، الذين أصبحوا جزءًا أساسيًا من أفكاره وتجارب الفيديو، لتتحول رحلات البحث عن الأكل إلى محتوى قائم على التجربة والتقييم والتفاعل، بعيدًا عن الصورة التقليدية لمراجعات المطاعم.

