استعرض المحلل الرياضي طلحة أحمد في أحدث حلقات برنامجه “ما قبل الجولة” قراءة تحليلية شاملة لمواجهات بداية الأسبوع في الدوريات الأوروبية الكبرى، محذرًا من انخداع البعض بالنتائج الأخيرة وخاصة في دوري أبطال أوروبا.
واستهل طلحة أحمد تحليله بملف مانشستر يونايتد، مؤكدًا أن المدرب مايكل كاريك يدخل مواجهة ليدز يونايتد دون أي أعذار، حيث يمر الفريق بوضع مقلق للغاية، إذ اكتفى بـ 6 نقاط فقط من أول 6 جولات، عقب التعادل أمام توتنهام والخسارة القارية أمام أتلتيكو مدريد.
وانتقد طلحة الخيارات التكتيكية لكاريك، خاصة إبعاد برونو فيرنانديز عن مركز صانع الألعاب ونقله إلى الطرف، مطالبًا بإعادة فيرنانديز خلف المهاجم مع الاستفادة من تحركات كونيا وإمبومو. وتوقع طلحة مواجهة معقدة للغاية قد تنتهي بفوز ليدز يونايتد بنتيجة (2-1).
وفيما يتعلق بليفربول، أشار طلحة إلى أن الفوز العريض بسداسية في دوري أبطال أوروبا على حساب لاسك لا يعني التعافي التام بعد الخسارة القاسية أمام مانشستر سيتي بثلاثية، حيث استقبلت شباك الفريق ثلاثة أهداف قارية، مما يعكس استمرار الخلل الدفاعي في التحولات. وأوضح أن مواجهة برينتفورد تتطلب تنظيم عملية الضغط العالي بدقة لتفادي المساحات خلف الخطوط، متوقعًا مباراة غنية بالفرص تنتهي بالتعادل الإيجابي (2-2).
وحول تشيلسي، أوضح المحلل الرياضي أن الفوز بخماسية على بورنموث لا يخفي حقيقة استقبال الفريق 13 هدفًا خلال 6 جولات، مشددًا على أن مواجهة إيفرتون تتطلب من المدرب تشابي ألونسو الحذر والتوازن في اختيار شريك كايسيدو في خط الوسط، متوقعًا فوز تشيلسي بنتيجة (2-1).
وفي بقية المواعيد الإنجليزية، رأى طلحة أن أرسنال مطالب بتأكيد “عقلية البطل” وحسم مواجهته أمام نوتنجهام فورست لمواصلة ملاحقة الصدارة، بينما يتجه مانشستر سيتي لحسم مباراته أمام إبسويتش تاون بنتيجة مريحة (3-0 أو 4-0) مع استعادة تشكيلته بكامل عناصرها الهجومية، في حين يواجه توتنهام ضغوطًا هائلة لتحقيق انتصاره الأول هذا الموسم أمام كوفنتري سيتي بمدربه فرانك لامبارد، متوقعًا فوز توتنهام بنتيجة (2-1 أو 3-1).
وانتقل طلحة أحمد إلى “الكالتشيو”، متناولًا وضع إنتر ميلان المتصدر، مشيرًا إلى أن القوة الهجومية للإنتر (18 هدفًا) تُخفي أزمة دفاعية واضحة تمثلت في استقبال 8 أهداف محليًا وأربعة أهداف قارية أمام كلوب بروج. وتطرق إلى غياب لاوتارو مارتينيز وتأثيره المحوري في الربط والضغط، مشددًا على أن المدرب كريستيان كيفو مطالب بتحصين خط الوسط أمام بولونيا، متوقعًا فوز الإنتر بنتيجة (2-1 أو 3-2).
وعن قمة يوفنتوس ولاتسيو، لفت طلحة إلى أن لاتسيو يتصدر الجدول مناصفة مع الإنتر ولم يستقبل سوى 4 أهداف، مما يجعله الطرف الأجهز نظريًا أمام يوفنتوس الذي يعاني من غيابات بارزة مثل يلدز ولوكاتيلي وتورام بالإضافة إلى إيقاف مدربه سباليتي. وأكد أن أزمة “اليوفي” تكمن في البطء وغياب صناعة اللعب بين الخطوط، متوقعًا خروج الفريقين بالتعادل الإيجابي (1-1).
وفي بقية المباريات الإيطالية، ربط طلحة استعادة روما لتوازنه بقدرة المدرب جاسبريني على تجاوز مرارة الخسارة أمام ريال مدريد وتحقيق الفوز على جنوى (2-0)، بينما توقع تعادل ميلان وأتالانتا بنتيجة (1-1) رغم تحسن أرقام ميلان لكن مع استمرار فقدانه السيطرة خلال فترات من اللقاء.
وفي ألمانيا، اعتبر طلحة أحمد أن مواجهة بايرن ميونخ ولايبزيج تمثل الاختبار الحقيقي للأخير، رغم النتائج العريضة التي حققها مؤخرًا، لأن معظم أهدافه جاءت على ملعبه. وأكد أن بايرن ميونخ القادم من تعادلين متتاليين مطالب بردة فعل قوية وتحسين المردود الدفاعي، متوقعًا فوز البافاري بنتيجة (2-0). أما بوروسيا دورتموند، فيواجه اختبارًا معقدًا على ملعب يونيون برلين الصعب، متوقعًا فوزه بصعوبة بنتيجة (2-1).
وفي فرنسا، رأى طلحة أن الخطر الوحيد الذي يهدد باريس سان جيرمان أمام ستراسبورج هو التفكير بمواجهة برشلونة المرتقبة في دوري الأبطال، متوقعًا تجاوز الفريق الباريسي للمباراة بنتيجة (3-0 أو 3-1).
وخصص طلحة أحمد مساحة واسعة للحديث عن الدوري الإسباني، مستهلًا بتوقع فوز أتلتيكو مدريد على إسبانيول بنتيجة (2-0) لمواصلة سلسلة انتصاراته وتثبيت أقدامه في المنافسة.
وفي ملف ريال مدريد أمام إشبيلية، وصف طلحة المواجهة بـ “البروفة الحقيقية” لبناء منظومة هجومية جديدة في ظل غياب فينيسيوس جونيور للإيقاف لأربع مباريات. وأكد أن المدرب جوزيه مورينيو مطالب بتقديم إجابات تكتيكية واضحة وتفادي البدايات الضعيفة التي ظهر بها الفريق أمام روما.
ودعا طلحة إلى الاعتماد الأساسي على أردا جولر بجانب جود بيلينجهام لمنح الفريق الهدوء والقدرة على الاحتفاظ بالكرة وتغيير اتجاه اللعب بين الخطوط، مما يمنح مبابي وديوميندي مساحات أوسع على الأطراف وفي العمق. كما شدد على أهمية الضغط العكسي عبر تشواميني وفالفيردي لمنع الهجمات المرتدة لإشبيلية الذي يجيد استغلال المساحات، متوقعًا فوز ريال مدريد بنتيجة (2-1).
واختتم طلحة أحمد تحليله بالحديث عن برشلونة، واصفًا مواجهته أمام ريال بيتيس بأنها “الاختبار المحلي الأصعب” للفريق الكتالوني هذا الموسم، ليس فقط لأن برشلونة يمتلك العلامة الكاملة، بل لأن بيتيس يمر بأفضل بداية في تاريخه (19 نقطة) ويمتلك شجاعة الاستحواذ والتقدم.
وأوضح طلحة أن شجاعة بيتيس ورغبته في الهجوم قد تمنح هانز فليك “طبقًا من ذهب” بفضل المساحات لخلق خطورة بالغة عبر لامين يامال وجوردون وبيدري وفيرمين لوبيز. وسلط الضوء على الدور المحوري لـ رودري كـ “برج مراقبة” لحماية العمق وإيقاف التحولات قبل بدئها، مع إعطاء بيدري حرية الحركة والتنقل للخروج بالكرة من تحت الضغط. ورغم إمكانية تسبب بيتيس في مشاكل دفاعية لبرشلونة، إلا أن تنوع أسلحة البلوجرانا وقدرتها على الحسم من مختلف السيناريوهات ترجح كفتهم للفوز بنتيجة (3-1).

