من شاشة التلفزيون إلى منصات التواصل الاجتماعي، قطعت الشيف سارة عبد السلام رحلة مهنية تحولت خلالها من شيف تقدم وصفاتها للجمهور عبر البرامج، إلى صانعة محتوى تمتلك حضورًا رقميًا واسعًا، قبل أن توسع نشاطها إلى عالم العلامات التجارية وريادة الأعمال، مستفيدة من خبرتها وشعبيتها التي بنتها على مدار سنوات.
كان برنامج “سنة أولى طبخ” على قناة “بانوراما فوود” من أبرز المحطات التي رسخت اسم سارة عبد السلام على الشاشة، وشكل انطلاقتها الأولى إلى جمهور أوسع، حيث قدمت من خلاله وصفات وأفكارًا موجهة للفتيات والمبتدئين في المطبخ، معتمدة على أسلوب بسيط ومباشر ساعدها على بناء حضور لافت والوصول إلى شريحة واسعة من الجمهور.
ومع انتشار منصات التواصل الاجتماعي، لم تتعامل سارة عبد السلام مع المحتوى الرقمي باعتباره مجرد امتداد لظهورها التلفزيوني، وإنما طورت من شكل المحتوى الذي تقدمه، لتتحول تدريجيًا إلى صانعة محتوى متخصصة في الطهي والتدبير المنزلي.
وأصبحت وصفاتها ومقاطعها القصيرة تقدم إلى جانب المقادير طرقًا عملية للتعامل مع تفاصيل المطبخ، بداية من التكنيكات والحيل البسيطة، وصولًا إلى اختيار الأدوات وتخزين الطعام وترتيب احتياجات المنزل.

وساعد هذا التحول على بناء علاقة مباشرة بينها وبين جمهورها، بعيدًا عن إطار البرنامج التلفزيوني، فأصبح بإمكانها تقديم محتوى متنوع وسريع يتناسب مع طبيعة منصات التواصل واحتياجات المتابعين اليومية.
وأضافت إلى تجربتها وصفات وبدائل صحية، مستفيدة من تجربتها الشخصية في خسارة الوزن، لتتوسع الموضوعات التي تتناولها من مجرد إعداد الطعام إلى أسلوب الحياة المرتبط بالمطبخ والمنزل.
ومع ترسخ حضورها الرقمي، انتقلت سارة عبد السلام إلى مرحلة جديدة، لم تعد فيها صانعة محتوى فقط، وإنما أصبحت أيضًا وجهًا للعلامات التجارية، من خلال تعاونها مع عدد من الشركات العاملة في مجال الأغذية والمنتجات المرتبطة بالمطبخ، مستفيدة من خبرتها وشهرتها في تقديم وصفات ومحتوى قادر على الوصول إلى جمهور مهتم بهذا المجال.

وفي الوقت نفسه، واصلت حضورها التلفزيوني من خلال برنامج “مطبخ Mix” على قناة”Mix One”، لتجمع بين خبرتها القديمة أمام الكاميرا وحضورها الجديد على منصات التواصل الاجتماعي، وتقدم وصفات وأفكارًا متنوعة تتناسب مع المواسم والمناسبات واحتياجات الجمهور.
ولم تتوقف رحلة سارة عبد السلام عند الطهي والإعلام والتعاون مع العلامات التجارية، إذ اتجهت إلى تأسيس علامتها الخاصة في مجال الأزياء والحجاب، لتخوض بذلك تجربة مختلفة كرائدة أعمال، وتضيف نشاطًا تجاريًا جديدًا إلى مسيرتها التي بدأت من المطبخ وشاشة التلفزيون.
وأصبحت تجربة سارة عبد السلام نموذجًا لتحول الشيف التلفزيونية إلى شخصية رقمية تمتلك هويتها الخاصة، فلم يعد حضورها مرتبطًا ببرنامج أو قناة بعينها، وإنما امتد إلى صناعة المحتوى والتعاون مع العلامات التجارية وتأسيس براند خاص، لتتحول خبرتها في المطبخ إلى مشروع أوسع يجمع بين الإعلام والسوشيال ميديا وريادة الأعمال.

