إذا كنت مهتمًا بمتابعة مؤشراتك الصحية والبدنية، فمن المرجح أنك تمتلك بالفعل ساعة ذكية أو خاتمًا ذكيًا. لكن إن كنت في بداية رحلتك وتسعى لمعرفة أي الجهازين يقدم أفضل ميزات للمراقبة الصحية، فالإجابة تتلخص في أن الساعات الذكية تتفوق في تتبع التمارين الرياضية بفضل شاشاتها ودعمها الواسع للتطبيقات، بينما تُعد الخواتم الذكية الخيار الأمثل لمراقبة نمط النوم نظرًا لخفتها وراحتها العالية عند الارتداء.
ولا تقتصر الخيارات بالضرورة على اختيار أحدهما دون الآخر؛ فمن يسعى لمتابعة صحية متكاملة على مدار الساعة قد يستفيد من اقتناء الجهازين معًا، حيث تُخصص الساعة للأنشطة الرياضية النهارية، بينما يُستخدم الخاتم لمراقبة النوم ليلًا. ومع ذلك، فإن معظم المستخدمين سيجدون أن جهازًا واحدًا منهما يكفي لتلبية كافة احتياجاتهم الأساسية.
وتُعتبر الساعات الذكية الخيار الأنسب لعشاق الرياضة والأنشطة البدنية؛ فهي توفر قراءات دقيقة لدقات القلب وتتيح تخصيص برامج تدريبية وتتبعها بدقة. كما تتميز بتضمينها خيارات تفاعلية تتجاوز اللياقة البدنية، مثل إجراء المكالمات، واستماع الموسيقى، واستخدام التطبيقات المختلفة عند اقترانها بالهاتف المحمول.
في المقابل، يتفوق الخاتم الذكي بشكل واضح في مجال تتبع النوم؛ ففي حين يُعد ارتداء الساعات الذكية طوال الليل أمرًا غير مريح للكثيرين بسبب حجمها، يوفر الخاتم تجربة نوم مريحة بفضل تصميمه الخفيف والطفيف. ورغم افتقاره للشاشات، يبرز الخاتم في قياس مؤشرات حيويّة مهمة مثل درجة حرارة الجلد ومستويات التوتر، وهما عاملان حاسمان لتحليل مشاكل النوم وتجاوزها.
وتتعدد الخيارات المتاحة في الأسواق لتلبية مختلف الرغبات؛ إذ يُعد سوار (Fitbit Charge 6) خيارًا شاملًا للربط بأجهزة الرياضة وتتبع تخطيط القلب وحرارة الجلد والتوتر. أما على صعيد الساعات، فتتصدر (Apple Watch Series 11) القائمة ببطاريتها التي تتجاوز 24 ساعة، ووزنها الخفيف، وميزات التنبيه لضغط الدم، إلى جانب ساعة (Pixel Watch 4) لمستخدمي أندرويد، وساعة (Garmin Forerunner 165) المخصصة لهواة الجري بعمرِ بطارية يصل إلى 11 يومًا.
وعلى مستوى الخواتم الذكية، يبرز خاتم (Samsung Galaxy Ring) كخيار مريح للغاية ومزود ببيانات تفصيلية دقيقة، بالإضافة إلى خاتم (Oura Ring 4) الذي يقدم تطبيقًا متطورًا لمتابعة المؤشرات.
وتجدر الإشارة في النهاية إلى أن كافة الأجهزة القابلة للارتداء تظل محدودة الدقة في حساب السعرات الحرارية المحروقة، لكونها تعتمد على القراءات السطحية دون القدرة على قياس معدلات الأيض المباشرة للجسم.

